مؤسسات اعلامية إسرائيلية تتحفظ من نشر دعاية لاحتفالات "اليوبيل" الخمسين لاحتلال الضفة

تل ابيب - "القدس" دوت كوم- ( عرب ٤٨) - عبرت إذاعة "مكان" التابعة لهيئة البث العام الإسرائيلي وإذاعة الجيش الإسرائيلي عن تحفظهما من نص دعاية لاحتفالات ستقام في الكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون" اليوم ، بمشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بمناسبة خمسين عاما على الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والشطر الشرقي من القدس .

وتحفظت الإذاعتان من مقولات مثل "عدنا إلى الوطن" و"عدنا إلى أريحا"، ولكن التحفظ كان من الناحية القانونية واحتمال أن تثير إشكاليات، وليس تحفظا من الاحتلال نفسه.

وتقرأ النص في الدعاية وزيرة الثقافة، ميري ريغف، وتقول فيها: "نحن سعداء بأن نبشركم بقرار الحكومة بالاحتفال بيوبيل الاستيطان في يهودا والسامرة وغور الأردن ومغارة المكفيلا (الحرم الإبراهيمي في الخليل). لقد عدنا إلى مغارة المكفيلا وبيت إيل، وعدنا إلى غَملا (في هضبة الجولان المحتلة) وإلى أريحا. عدنا إلى أقاليم البلاد التاريخية، عدنا إلى الوطن. وأدعوكم إلى المشاركة في مراسم رسمية ومؤثرة في غوش عتصيون مع أفضل الفنانين، التي ستفتتح احتفالات سنة اليوبيل في أنحاء البلاد" حسب تعبيرها .

وتبث الإذاعات المحلية هذه الدعاية بكاملها، بينما لم تصادق إذاعتا "مكان" ("صوت إسرائيل" سابقا) وإذاعة الجيش الإسرائيلي على بث أجزاء منها، علما أن مكتب الصحافة الحكومي هو الذي وزع الدعاية على الإذاعات.

وذكر الموقع الاخباري الالكتروني لصحيفة "هآرتس" العبرية ، امس ، إن وزارة الثقافة رفضت تصحيح الدعاية ولم توافق على شطب عبارة "عدنا إلى الوطن".

من جانبها، أعلنت رئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية، مريم ناؤور، بالاتفاق مع الرئيسة الجديدة للمحكمة، إستير حيوت، عن إلغاء مشاركة القاضي نيل هندل، في مراسم يوبيل الاحتلال في "غوش عتصيون" اليوم ، وذلك بادعاء أن القرار اتخذ في أعقاب الاطلاع على نص الدعوة لهذه الاحتفالات ، وليس لأن الاحتلال الإسرائيلي يتناقض مع كافة الشرائع والقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.

وهاجم وزير السياحة الإسرائيلي، ياريف ليفين، المحكمة ورئيستها وقضاتها بسبب هذا الموقف، معتبرا أنه "يجب إخراج القضاة من قائمة المدعوين للمراسم الرسمية"، وأن "قضاة المحكمة العليا يجلبون إلى داخل قاعة المحكمة أجندة شخصية يسارية، وهو الأمر الذي تم التعبير عنه بقراراتهم التي تمس بشكل متكرر بالمستوطنين والمشروع الاستيطاني"، علما أن الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة يتم بمصادقة المحكمة العليا.