هكذا تم تنفيذ عملية القدس!

رام الله-"القدس"دوت كوم- ترجمة خاصة - نشرت وسائل الإعلام العبرية، صباح اليوم تفاصيل جديدة حول العملية التي نفذها الشاب نمر أبو جمل (37 عاما) من سكان بيت سوريك بالقدس وأدت لمقتل 3 جنود وحراس أمن وإصابة رابع.

وبحسب القناتين الثانية والعاشرة، فإن أبو جمل وصل مع العمال إلى البوابة الخلفية لمستوطنة "هار أراد" شمال غرب القدس للعمل فيها، حيث يملك تصريحا ساري المفعول حتى شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

ووفقا للقناتين، فإن أبو جمل وصل إلى نقطة التفتيش واقترب من حراس الأمن كما جرت العادة، فباغتهم بإشهار مسدسه وإطلاق النار تجاههم من مسافة متر واحد فقط، وبسرعة ودقة عالية تمكن من قتل وإصابة الأربعة المتواجدين في المكان.

وأشارت القناة الثانية الى أن أحد القتلى في الهجوم كان قد أصيب في عملية طعن سابقة وقعت منذ عام، دون تفاصيل حول مكانها.

وبحسب التحقيقات الأولية، فقد تبين أن المسدس المستخدم في العملية سرق عام 2003 من أحد الإسرائيليين دون تفاصيل عن مكان وكيفية السرقة. مشيرةً إلى أن المنفذ تمكن من إطلاق النار في الأجزاء العلوية من أجساد حراس الأمن والجنود بالمكان ما تسبب بمقتلهم ثلاثة منهم على الفور.

وقالت مستوطنة تقطن في المكان أن المنفذ كان يعمل منظفا في بيتها وكان من المفترض أن تنقله من البوابة إلى منزلها الساعة السابعة صباحا. مضيفةً "لو نجح بالدخول بدون مشاكل لكنت الآن وعائلتي من بين القتلى". مشيرةً إلى أنه كان يعمل في المستوطنة منذ سنوات ومعروف لدى سكانها.

وأشار مستوطنون إلى أنه يعمل في المستوطنة منذ 14 عاما، وعمل في العديد من الأعمال داخلها.

ونقلت القناة الثانية عن مفوض الشرطة روني الشيخ الذي وصل لمكان العملية قوله إن المنفذ تم تفتيشه إلا أنه فاجأ بعد ذلك حراس الأمن وأطلق النار تجاههم. وهي الرواية التي تخالف التحقيقات بأنه لم يتعرض للتفتيش وأنه باغت الحراس قبل عملية تفتيشه.

وبحسب الشيخ فإن أفراد حرس الحدود تصرفوا بشكل جيد بإطلاق النار تجاه المنفذ . مبينا أن هذا التصرف منع وقوع مزيد من القتلى.

وأضاف "نواجه في السنوات الأخيرة إرهابيين يتمتعون بشخصية تناقض تماما آخرين كانوا يتمتعون بخلفية إيديولوجية اننا نواجه إرهابيين من متزوجين ومتزوجات وشبان وفتيات وغالبيتهم لا ينتمون لأي من المنظمات الإرهابية".

وعقب مفوض الشرطة على الدعوات لمنع دخول العمال الفلسطينيين للمستوطنات وإسرائيل بالقول "يجب أن لا نأخذ قرارات متطرفة؛ سندرس اتخاذ الإجراءات المناسبة".

فيما قال قائد شرطة القدس "يورام هليفي" إن المنفذ حين وصل لعملية التفتيش اليدوي أخرج المسدس وأطلق النار من مدى قصير جدا ما أدى لمقتل ضابط شرطة الحدود واثنين من حراس الأمن. مشيرا إلى أن المنفذ لم يكن لديه أية سوابق أمنية وأنه كان يملك تصريحا للعمل لحظة تنفيذه للهجوم.

من جانبه قال وزير الأمن الداخلي "جلعاد أردان" أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن منفذ العملية لا ينتمي لتنظيم وانه لم يكن لدى الشاباك معرفة بنيته تنفيذ العملية ولم يكن هناك أي إنذارات بإمكانية وقوع هجوم.

وأضاف في مؤتمر صحفي من المستوطنة "سنستمر في تقييم الوضع فيما يتعلق باستمرارية منح العمال الفلسطينيين تصاريح عمل في إسرائيل من عدمه". مشيرا إلى أن العملية لا تشبه أي عمليات سابقة.

وتابع "ضباط شرطة حرس الحدود منعوا هجوما أكثر خطورة بالتصرف بحزم وسرعة ضد المنفذ .. الهجوم يثبت أننا نعيش في حقبة تحولت فيه الجبهة الداخلية إلى جبهة تتعرض لهجمات". داعيا العالم لإدانة الهجوم الذي قال أنه مماثل لتلك الهجمات التي تقع في أوروبا.