افتتاح شركة شهد العنب في حلحول

الخليل- "القدس" دوت كوم- افتتحت جمعية الإغاثة الزراعية، ومؤسسة أوكسفام، وغرفة تجارة وصناعة وزراعة شمال الخليل، بيت التعبئة للعنب والفواكه الفلسطيني (شركة شهد العنب)، تحت رعاية معالي وزير الزراعة سفيان سلطان، ومحافظ محافظة الخليل كامل احميد، وبحضور مارشيا بويس ممثلة استراليا لدى دولة فلسطين، ورؤساء بلديات شمال الخليل، وممثلي العديد من المؤسسات الحكومية والمدنية والغرف التجارية الفلسطينية.

وقال حجازي مرعب، رئيس بلدية حلحول: "إن هذا المشروع الحيوي يعمل على دعم مزارعي العنب في المنطقة، خاصة في ظل معاناة المزارعين والتحديات التي يواجهونها للحفاظ على أراضيهم". مشيراً إلى خراب المحاصيل الزراعية، بسبب سوء المبيدات الحشرية والأسمدة، إضافة الى تدني أسعار محصول العنب لهذا العام، داعيا صانعي القرار بالوقوف عند مسؤولياتهم لدعم المزارع وحماية المنتج الفلسطيني.

وتحدث أكرم الشروف، نيابة عن محافظ الخليل، عن دور المحافظة في تشجيع الزراعة ودعم القطاع الزراعي، مشيرا إلى انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي لحقوق الشعب الفلسطيني، والاعتداءات الاسرائيلية على القطاع الزراعي، المتمثلة في مصادرة الاراضي، وتجريفها وقطع الأشجار المثمرة، ومدى تأثير ذلك على الواقع المعيشي لأصحاب هذه الأراضي، مؤكداً بأن هذا المشروع سيكون بمثابة نقلة نوعية في تسويق العنب الفلسطيني.

وتحدث وزير الزراعة سفيان سلطان، عن استراتيجية وزارة الزراعة في دعم المزارع الفلسطيني، وتعزيز صموده على أرضه، وعن جهود الوزارة من خلال الشراكة مع العديد من المؤسسات العاملة في القطاع الزراعي، في حل العديد من الإشكاليات التي تواجه هذا القطاع، ومنها: ضعف التسويق الزراعي، وعدم استقرار الأسعار، وتهريب المنتج الاسرائيلي للسوق المحلي. مشيراً إلى أن المجتمع الفلسطيني، هو مجتمع زراعي في أغلبه. موصياً بضرورة العمل على زيادة حصة الناتج الزراعي في العملية التسويقية، لما له من أثر إيجابي في زيادة الناتج الإجمالي القومي، وبالتالي دفع عملية التنمية الاقتصادية.

من جانبه، أشار نور الدين جرادات، رئيس الغرفة، إلى العلاقة التشاركية التي تجمع الغرفة التجارية والإغاثة الزراعية ومؤسسة أوكسفام، والمتمثلة في إقامة منشأة اقتصادية تختص بتدريج وتغليف العنب الفلسطيني وتسويقه، تحت اسم تجاري يعكس أصالة هذا المنتج ،وترابط جذوره بالمنطقة. وتطرق إلى دور الغرفة التجارية في دعم التنمية الاقتصادية، مؤكداً بأن العملية التنموية لن تتحقق بدون المشاركة الفعالة لكافة فئات المجتمع.

وأضاف جرادات، بأن شركة شهد العنب، جاءت انطلاقا من الدور الحيوي للمنتج الزراعي وعلى رأسه العنب الفلسطيني، في زيادة الدخل وإيرادات الكثير من الأسر التي تعتمد اعتمادا كبيرا على هذه المنتجات كمصدرا للدخل. وتأكيدا لاستراتيجية الغرفة في توسعة آفاق التسويق للمنتجات الوطنية، وتعريف المستهلك الفلسطيني بها والتشجيع على بيعها، وتوفير الدعم اللازم للمزارعين للجمعيات التعاونية والزراعية.

وتحدث خليل شيحا، مدير عام جمعية الإغاثة الزراعية، عن المكانة التي يحظى بها العنب الفلسطيني في القطاع الزراعي، على اعتباره المنتج الزراعي الثاني في فلسطين بعد الزيتون، وأشار إلى أن هذا المشروع، يهدف إلى تمكين صغار المزارعين والتجار، من خلال إيجاد آليات تعزز وصول المنتج الزراعي للمستهلك مباشرة بشكل مميز. وعرض دور الإغاثة الزراعية، في تعزيز وصول المنتجات الزراعية للأسواق المحلية والعالمية، وإشراك المزارع الفلسطيني في العملية التنموية، من خلال تطوير الأراضي الزراعية، وتحسين الإنتاج الزراعي نوعاً وكماً، مشيدا بالعلاقة التكاملية التي تجمع المؤسسات الشريكة، والتي تجسدت من خلال إقامة بيت التعبئة للعنب والفواكه، موجهاً شكره للحكومة الاسترالية على دعمها للتنمية في فلسطين.

وأشارت مارشيا بيوس، ممثلة استراليا لدى دولة فلسطين، إلى أهمية إقامة منشأة تختص بتعبئة وتغليف المنتجات الزراعية. متحدثةً عن دور الحكومة الاسترالية في دعم القطاع الزراعي الفلسطيني، من خلال تنفيذ برامج مدتها خمسة سنوات، تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الزراعي، معربةً عن فخرها بالتعاون مع العديد من المؤسسات الممثلة للشعب الفلسطيني، على تظافر جهودها في سبيل انجاح هذا المشروع.

يذكر أن بيت التعبئة تم انشاؤه، من خلال مشروع تحسين وصول صغار المنتجين الفلسطينيين، وتقويتهم ضمن سلسلة القيمة لمحاصيل الفاكهة ذات القيمة العالية والمجترات الصغيرة- تكامل AMENCA 3، والذي تنفذه جمعية الإغاثة الزراعية ومؤسسة أوكسفام، بالتعاون مع وزارة الزراعة الفلسطينية والغرفة التجارية، بدعم كريم من وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الاسترالية DFAT.