"صنع في بيرزيت – فكر عضوي" المؤتمر الثالث لمعمل الأفكار الطلابي

رام الله" القدس" دوت كوم- عقد معمل الأفكار في الجامعة اليوم السبت، مؤتمره الطلابي الثالث والذي يحمل عنوان "صُنع في بيرزيت – فكر عُضوي"، والذي يناقش قضايا مختلفة تهم الشباب الفلسطيني، أبرزها الهوية والحيز العام، بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية د. فيصل عوض الله ومدير مبادرة وندسور بيرزيت للكرامة ومدير معهد مواطن د. مضر قسيس وممثلة عن مؤسسة هينرش بُل في مكتب فلسطين والأردن لما حوراني وعدد من الباحثين في المبادرة.

معمل الأفكار هو مشروع طلابي فكري بادر إليه طلبة من جامعة بيرزيت، وحصل على دعم من مؤسسة "هينرش بُول فلسطين"، ونشأ ويعمل ضمن مبادرة وندسور بيرزيت للكرامة في جامعة بيرزيت.

افتتح المؤتمر د. عوض الله الذي أكد على الطابع العضوي للعلاقة بين الجامعة والمجتمع، وعلى أولوية المبادرات الطلابية وأهمية النشاطات الفكرية خارج الصف في الجامعة.

وقال إن هذا المؤتمر، يشكل نموذجا يحمل في طياته عددا من سمات الجامعة التي نعمل على ترسيخها بشكل أعمق. فهو عبارة عن مبادرة طلابية، ويحمل طابعا متداخل الحقول، ويجمع بين طلبة الجامعة من تخصصات مختلفة، وهو يطرق بجرأة قضايا الساعة، ويطرقها بشكل معمق وناقد، ويلامس الهموم التي يواجهها المجتمع الفلسطيني نتيجة الحالة الاستعمارية، وهو يسعى إلى فتح آفاق التحرر على مختلف الأصعدة.

فيما تحدثت د. حوراني عن تشكل "مؤسسة هينرش بل" وهي جزء من حركة الخضر الدولية التي نمت في أنحاء العالم كافة رداً على السياسة التقليدية الاشتراكية والليبرالية والمحافظة. وقالت:" ركائزنا الأساسية في المؤسسة هي البيئة، والاستدامة، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، وتقرير المصير، والعدالة.  وأثنت على التعاون الدائم بين المؤسسة وجامعة بيرزيت بشكل عام، ومعمل الأفكار ومعهد مواطن بشكل خاص.

من جهته تحدث د. قسيس عن أهمية معمل الأفكار ومؤتمره "صُنع في بيرزيت – فكر عُضوي" في كونهما مبادرة طلابية، ويحملان طابعا متداخل الحقول، ويجمعان بين طلاب الجامعة من تخصصات مختلفة، إضافة إلى طرقهما بجرأة قضايا الساعة، وبشكل معمق وناقد، يلامس بشجاعة صلب المعضلات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني نتيجة الحالة الاستعمارية، وأكد أن هذا التوجه قائم على التفاؤل بالقدرة على تغيير المستقبل، ودعا طلبة الجامعة مستقبلا للعمل بشكل أوسع مع الجامعات الفلسطينية الأخرى، وايصال صوت الشباب الفلسطيني إلى المجتمع.

هذا وانعقد المؤتمر على ثلاث جلسات، جاءت الجلسة الأولى بعنوان: "هوية، ثقافة: وطنية" وترأسها عضو الهيئة التدريسية في دائرة الفلسفة والدراسات الثقافية د. رامي سلامة، وقدمت خلالها عهود عاشور أسئلة حول الهوية الفلسطينية وتشكلها ومدى ارتباطها بالاستعمار، واستعرض كل من معن عزريل وتيسير قطوم عبر فيلم قصير"معاً المخيم" آراء شرائح المجتمع الفلسطيني عن المخيم، فيما تناولت غدير بركات تأثير عنصر الزمن على فعالية إضراب الأسرى وشكل العلاقة.

أما في الجلسة الثانية "الحيز العام"، برئاسة مديرة برنامج الدراسات العربية الفلسطينية د. هنادا خرمة، قُدمت ثلاث جلسات مداخلات، أولاها كانت ورقة بعنوان: "سيمولوجيا الأماكن: الكتابة داخل الحممات""، وقدمها ماهد جمهور، تلتها مداخلة ناديا تادروس بعنوان: "لحيز العام الفلسطيني: بين محاولات السيطرة والتحرر"، واختتمت الجلسة بمداخلة حازم مزيد بعنوان: "البحث عن استعادة الحيزات العامة".

فيما ترأس الجلسة الثالثة التي جاءت بعنوان: "المجموعات الشبابية واسترداد الحيز العام" فارس الشوملي، وشارك في الحوار مجموعات شبابية مختلفة فعالة منذ 2011، وناقشت الجلسة علاقة المجموعات المختلفة مع الحيز العام، ونطاق عملها وتنوع مجالات عملها بين الثقافية والاجتماعية والسياسية.

وفي ختام المؤتمر قام أستاذ الفلسفة والدراسات الثقافية د. وسيم أبو فاشة بعرض ملاحظات ختامية شخصت الخط الناظم والتقاطعات والاختلافات بين أوراق المؤتمر، وأبرزت الطابع التحرري والمقاوم لعملية صوغ المستقبل.