الاحتلال يعتقل 120 طفلاً شهريًا

غزة - "القدس" دوت كوم - قال مركز الأسرى للدراسات، اليوم السبت، بأن السلطات الإسرائيلية تعتقل ما معدله 120 طفلا فلسطينيا شهريا خلال حملات الاعتقال التي تشنها بالأراضي الفلسطينية.

وأشار رأفت حمدونة مدير المركز في تصريح صحفي، إلى أن قوات الاحتلال ضاعفت في الآونة الأخيرة من اعتقالات للأطفال الفلسطينيين دون سن الـ 18، الأمر الذي يتضح من خلال التقارير التي تصدر عن مؤسسات حقوق الإنسان والتي لا تخلو من نسب عالية لاعتقال الأطفال من مدن الضفة الغربية وخاصة في مدينتي القدس والخليل.

وبين أن التقارير سجلت اعتقال الاحتلال لما يقارب من 75 طفلا في شهر يونيو/ حزيران الماضي، و 150 طفلا في شهر يوليو/ تموز، و 135 طفلا في شهر أغسطس/آب.

ولفت إلى أن عدد الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال بلغ 300 طفل وطفلة دون سن ال 18، مبينا أنهم يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حماية هؤلاء القاصرين وتأمين حقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهاليهم ومرشدين يوجهون حياتهم والتعامل معهم كأطفال بحاجة لرعاية، كما يعانى الأسرى الأشبال من فقدان العناية الصحية والثقافية والنفسية وعدم وجود مرشدين داخل السجن، والتخويف والتنكيل بهم أثناء الاعتقال.

وأكد حمدونة أن إسرائيل لا تفرق في ممارستها للتعذيب بين بالغ وقاصر، وتمارس أشكال ضغط أقسى على الأطفال في محاولة لاستغلال بنيتهم، وتعمل بكل الوسائل لإرهابهم نفسياً بالتهديد والوعيد، وجسدياً تقوم بإرهاقهم بتغطية الرأس بكيس ملوث، والوقوف لفترات طويلة، واستخدام المربط البلاستيكي لليدين، ورش الماء البارد والساخن على الرأس، وتعريتهم، واستخدام الضرب المبرح، وربطهم من الخلف إما على كرسي صغير الحجم، أو على بلاطة متحركة بهدف إرهاق العمود الفقري للأسير وإعيائه، واستخدام القوة المبالغ فيها أثناء التحقيق والقمع، والشبح لساعات طويلة بل لأيام، إلى جانب استخدامها أساليب الهز العنيف للرأس.

وأضاف "دولة الاحتلال أجازت لضابط الشرطة استخدام الضغط النفسي غير العنيف كالإهانة المعنوية، والتفتيش العاري، والحرمان من النوم، وأساليب الحيل والخداع، والتهديد بهدم البيت، وهناك مئات الشهادات التي تثبت استغلال المحقق لخصوصية وضع الأطفال السيكولوجي والفسيولجي للنيل منه".

وطالب حمدونة المؤسسات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان والطفولة بالاطلاع على أوضاع الأسرى والأسيرات الأطفال في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، والضغط على الاحتلال لحمايتهم والإفراج عنهم.