استنكار فلسطيني لإبعاد الأسيرة المحررة رسمية عودة إلى الأردن

جنين- "القدس" دوت كوم- أثار قرار إبعاد الأسيرة المحررة "رسمية عودة" من الولايات المتحدة للأردن، بحجة إدانتها بتنفيذ عملية وقعت قبل عقود، وسجنها لدى سلطات الاحتلال، ردود فعل غاضبة ومستنكرة للموقف الامريكي.

وأدانت لجنة الأسير الفلسطيني ومؤسسة "مانديلا"، هذه الخطوة التي تؤكد انحياز امريكا لإسرائيل، ودعمها لما ترتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، الذي يمارس حقه المشروع في مقاومة الاحتلال للعيش بحرية وكرامة كباقي شعوب العالم، متسائلين لماذا تحتضن امريكا وتستقبل المسؤولين عن مجازر وانتهاكات خطيرة بحق شعبنا؟ بينما تبعد مناضلة قاومت الظلم والاحتلال والعنصرية ودافعت عن حق شعبها في الحرية؟.

وحذرت المؤسسات الفلسطينية من تداعيات وآثار مثل هذا الاجراء الذي يمكن أن يتكرر ويطال المزيد من المبعدين، مطالبة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الانسان بتحمل مسؤولياتها في توفير الحماية الدولية للمناضلين الذين تبعدهم اسرائيل، في ظل ما يتعرضون له من مخاطر الاستهداف والملاحقة من اسرائيل وجهاز الموساد.

وأشادت اللجنة ببطولات رسمية عودة، التي توصف بأنها أيقونة لنضال الفلسطينيين في الخارج ، واكدت ان شعبنا سيواصل نضاله حتى تعود وكل المبعدين والمشردين في منافي العالم والشتات لفلسطين .

من جانبها، أكدّت لجنة الأسير، أن الاحتلال يقف خلف قرار الحكومة الامريكية ترحيل المناضلة رسمية عودة من ولاية شيكاغو إلى الأردن، بناءً على قرار من المحكمة الفدرالية ‏في ‏ديترويت، واعتبرت ذلك جزءاً من العداء الأمريكي لشعبنا والتبعية الكاملة للاحتلال وأدواته ومؤسساته، مذكرة بما حدث مع الشهيد "عمر نايف زايد" الذي استشهد بعدما فتحت اسرائيل ملفه وطالبت باعتقاله وتسليمه لها بعد 22 عاماً.

وتنحدر عودة من قرية "لفتا " التي ابصرت النور فيها عام 1948، وقد تخرجت من معهد دار المعلمات الحكومي عام 1966، وعملت مدرسة رياضيات وعلوم في مدرسة بنات عين يبرود الإعدادية، وفي ريعان الشباب انضمت إلى صفوف "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، ونشطت على مستوى المقاومة الشعبية ثم المقاومة العسكرية.

نفذت هي وعائشة عودة عملية سوق "محانيه يهودا" في قلب القدس عام 1969، مما أدى لمقتل إسرائيليين وإصابة تسعة آخرين، واعتقلها الاحتلال الإسرائيلي، وحكمت عليها محكمة إسرائيلية عام 1970 بالسجن مدى الحياة، وقضت حوالي عشر سنوات في الأسر، قبل أن تخرج ضمن صفقة تبادل أسرى، تمت بين منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة"، وجيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي اشترط إبعادها هي وعدد آخر من المحررين والمحررات خارج فلسطين، فاستقرت في الأردن فترة من الزمن، قبل أن تنتقل لاحقا إلى لبنان، ومن ثم إلى الولايات المتحدة عام 1995.

حصلت رسمية عودة على الجنسية الأميركية وعملت ضمن صفوف "شبكة العمل العربية الأميركية" في شيكاغو متطوعة ثم أصبحت مديرة مشاركة للمنطمة، حوكمت بالسجن 18 شهرا في الولايات المتحدة لعدم كشفها عن سجنها في إسرائيل عند دخولها البلاد عام 1995، وعند تقديمها طلبا للجنسية عام 2004، وأدينت في تشرين الثاني 2014 بالحصول على الجنسية بشكل غير قانوني، ونقضت محكمة استئناف أميركية الحكم في شباط 2016.