لماذا هاجمت الوزيرة ريغيف الفيلم الاسرائيلي المرشح للاوسكار؟

القدس- "القدس" دوت كوم- أثار فيلم "فوكستروت" الاسرائيلي المرشح لجائزة اوسكار افضل فيلم اجنبي، الاربعاء استياء وزيرة الثقافة ميري ريغيف، الذي اعتبرته اهانة للجيش.

ويحكي فيلم "فوكستروت" الحائز جائزة لجنة التحكيم الكبرى في الدورة الرابعة والسبعين من مهرجان البندقية السينمائي خلال الشهر الحالي، قصة حِداد على خلفية جيلين من الاسرائيليين اثرت فيهما الخدمة العسكرية الالزامية في الجيش، وعن الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.

وفاز الفيلم الذي اخرجه الاسرائيلي شموئيل ماعوز الثلاثاء بجائزة الاكاديمية الاسرائيلية للافلام "اوفير"، ما يسمح بترشيحه الى جوائز الاوسكار في فئة افضل فيلم اجنبي.

ونددت ميري ريغيف بهذا الخيار.

وهي حملت على الفيلم مع انها أقرت بانها لم تشاهده. ويظهر في احد مشاهد الفيلم جنود اسرائيليون يقتلون فلسطينيا بريئا في لحظة ذعر. ويقوم ضابط لاحقا بطمس هذا الخطأ.

واتهمت الفيلم بالترويج لـ "تهمة الدم" وهي اتهامات وجهت الى اليهود في القرون الوسطى بقتل الاطفال المسيحيين لاستخدام دمائهم في طقوس مختلفة.

ولطالما أثارت شخصية ريغيف التي شغلت في السابق منصبا في الرقابة العسكرية، الجدل بسبب هجماتها المتكررة على الوسط الفني الاسرائيلي الذي يرتبط تقليديا باليسار. ولم توجه لها دعوة لحضور حفل توزيع الجوائز الثلاثاء.

وريغيف عضو في حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه بنيامين نتانياهو رئيس الحكومة اليمينية الاكثر تشددا في تاريخ الدولة العبرية.

وقالت ريغيف في شريط فيديو نشرته على صفحتها الخاصة على فيسبوك "بصفتي وزيرة ووالدة خدمت في الجيش الاسرائيلي، اشعر بالخجل لحصول فيلم كهذا على جائزة مرموقة للغاية".

واتهمت ريغيف الفيلم بـ "التشهير" و"الكذب" فيما يتعلق بالجيش الاسرائيلي.

وكانت ريغيف اثارت جدلا قبل اشهر بسبب فستان ارتدته في مهرجان كان السينمائي في فرنسا كان عليه صورة قبة الصخرة في القدس المحتلة.

وسبق لمخرج الفيلم ان نال جائزة في مهرجان البندقية العام 2009 عن فيلم "لبنان" الذي يظهر فظائع الحرب من منظار جهاز تصويب في دبابة اسرائيلية خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان العام 1982.