إيطاليا تدرب خفر سواحل ليبيين على مكافحة الهجرة

بروكسل- "القدس" دوت كوم- أعلنت عملية صوفيا البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي الاثنين ان إيطاليا تستضيف 87 عنصراً جديداً في جهاز خفر السواحل الليبي لتدريبهم ضمن برنامج يهدف إلى تحسين مكافحة تهريب المهاجرين في المتوسط.

ويخصص البرنامج لضباط في قوتي البحرية وخفر السواحل، اللتين تشكلان رأس حربة في مواجهة المهربين المنطلقين من السواحل الليبية. ويجري التدريب في قاعدة للبحرية الايطالية في تارانتو (جنوب) وسيستمر حتى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، على ما أعلنت عملية صوفيا الاوروبية في بيان.

أضاف البيان ان التدريب يهدف إلى "تعزيز أمن المياه الاقليمية الليبية" عبر "تحسين قدراتهم (المتدربين) وكفاءاتهم الأساسية على مستوى الأمن البحري، بما في ذلك في أنشطة البحث والاغاثة لإنقاذ الأرواح والإخلال بأنشطة تهريب الممنوعات والبشر من السواحل الليبية وإليها".

وإلى جانب "أنشطة الملاحة البحرية" و"الاسعافات الأولية" يتطرق التدريب إلى القانون الدولي للبحار الذي يلزم مساعدة أي شخص مهدد في البحر، وإلى حقوق الانسان وإجراءات طلب اللجوء، بحسب البيان.

وتم اختيار المتدربين بعناية لتفادي استضافة الاتحاد وتدريبه عناصر ضالعين في أعمال التهريب الكثيفة انطلاقا من ليبيا الغارقة في الفوضى والتي تفتقر إلى سلطة مركزية منذ سنوات رغم جهود المجتمع الدولي للمساعدة على تشكيل حكومة وحدة.

ومددت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي أواخر تموز/يوليو حتى نهاية 2018 عملية صوفيا البحرية التي اطلقت في 2015 للتصدي للمهربين في المتوسط وتساهم في تدريب خفر السواحل الليبيين والبحرية الليبية وتطبيق الحظر الذي تفرضه الامم المتحدة على الاسلحة قبالة سواحل ليبيا.

وتلقى 136 ليبيا تدريبا في إطار برامجها منذ أواخر تشرين الاول/اكتوبر 2016.

ورغم تأكيد العملية الأوروبية أنها اعترضت منذ انطلاقها 117 مهربا وصادرت 482 مركب تهريب، ما زالت تتعرض للانتقادات لفشلها في وقف فعلي للمهربين الذين تصاعدت أنشطتهم في العامين الأخيرين.

كما كشفت جمعيات إغاثة في البحر المتوسط حوادث متكررة مع عناصر في جهاز خفر السواحل الليبي عرضوا حياة مهاجرين للخطر بسبب سلوكهم حول مراكب تواجه صعوبات.

كذلك يثير المدافعون عن حقوق الانسان ظروف اعتقال المهاجرين بعد اعتراضهم ويؤكدون انهم معرضون للوقوع في دوامة جديدة من العنف والابتزاز في ليبيا.