الاعرج: نعمل على مأسسة التنمية الاقتصادية في هيئات الحكم المحلي

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- قال وزير الحكم المحلي الدكتور حسين الاعرج ان الوزارة تعمل على مأسسة التنمية الاقتصادية في هيئات الحكم المحلي، لتشكل بذلك موردا ماليا لتلك الهيئات يساعدها في تنفيذ برامجها ومشاريعها، خاصة في ظل تراجع المساعدات من الدول المانحة بأكثر من 60% خلال السنوات الثلاث الماضية.

واوضح الاعرج خلال لقاء صحفي عقده مكتب وزارة الاعلام في نابلس ان وزارته بدأت بوضع القوانين والانظمة اللازمة لمأسسة التنمية الاقتصادية، كما شكلت الفريق الوطني للتنمية الاقتصادية، ووحدة التنمية الاقتصادية، والادارة العامة للتنمية الاقتصادية.

كما تم الطلب من البلديات المصنفة (أ) و (ب) ان تتضمن هياكلها التنظيمية دائرة مختصة بالتنمية الاقتصادية.

واوضح ان هذا التوجه جاء بعد انعقاد المؤتمر الدولي الاول للتنمية الاقتصادية المحلية في شهر اذار الماضي، والذي تم خلاله اعتماد يوم 15 ايار يوم التنمية الاقتصادية.

واضاف ان مجلس الوزراء اعتمد الفريق الوطني وخطة وبرنامج التنمية الاقتصادية المحلية، واصبحت رسميا على اجندة السياسات الوطنية للفترة من 2017-2022.

وبين ان البلديات سيكون مطلوبا منها الاستثمار في المشاريع الخدماتية مثل مشاريع تدوير النفايات ومحطات تنقية المياه العادمة، بحيث تقدم للمواطن خدمة اساسية وفي الوقت ذاته توفر موردا ماليا يغنيها عن ارهاق كاهل المواطن بمزيد من الضرائب والرسوم.

واوضح ان الوزارة تهدف من التنمية الاقتصادية المحلية الى تحويل التحديات التي تواجه الهيئات المحلية الى فرص استثمارية.

واكد الاعرج ان الهيئات المحلية جزء رئيس في نظام الحكم في فلسطين، وهو من القطاعات الاساسية، وقد بدأ هذا القطاع يأخذ دورا غير تقليدي في التنمية الاقتصادية والشأن الاجتماعي والثقافي والسياحي والرياضي، ولم يعد دوره مقتصرا على تقديم الخدمات الاساسية من ماء وكهرباء وصرف صحي.

وفيما يتعلق بعلاقة الوزارة بهيئات الحكم المحلي، اكد الاعرج ان دور الوزارة وفق القانون يقتصر على الرقابة والتوجيه وليس السيطرة على تلك الهيئات.

واوضح ان الخطة الاستراتيجية التي تم وضعها عام 1994 كانت تسعى الى الوصول بالهيئات المحلية عام 2015 الى مرحلة تكون فيها قادرة على ادارة نفسها بنفسها دون الحاجة الى وزارة الحكم المحلي.

واضاف ان تلك الخطة تعطلت بسبب جملة من الظروف، والان تتضمن اجندة السياسات الوطنية ان يتحقق هذا الهدف خلال الفترة ما بين 2025-2030، بحيث تتحول وزارة الحكم المحلي الى دائرة صغيرة داخل احدى الوزارات ذات الصلة، وتنتقل صلاحياتها الى صندوق تطوير واقراض البلديات واتحاد البلديات، واللذين سيكونان بمثابة ذراع مالي وذراع سياساتي للهيئات المحلية، وتأخذ الهيئات صلاحياتها الكاملة.

واشار الى ان وزارة الحكم المحلي اطلقت ثلاثة اجيال من اللامركزية في قطاع الحكم المحلي، اولاها اللامركزية الادارية عام 1994، وثانيها اللامركزية المالية عام 1998، واخيرا اللامركزية الاقتصادية عام 2016، وهذه الاجيال الثلاثة شكلت اضافة نوعية للفكر الاداري العالمي.