ميركل تدعو لحل أزمة قطر حول طاولة حوار وبعيدا عن الاعلام

برلين - "القدس" دوت كوم- دعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل خلال زيارة لامير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني الى برلين اليوم الجمعة الدوحة والدول المقاطعة لها الى الجلوس حول طاولة واحدة، بعيدا عن الاعلام، لحل الازمة المتفاقمة.

وبرلين المحطة الثانية لجولة امير قطر الاوروبية التي بدأها امس في تركيا على ان يستكملها في فرنسا، في اول رحلة خارجية له منذ اندلاع الازمة في حزيران (يونيو) الماضي.

وقالت ميركل في مؤتمر صحافي مع أمير قطر "نشعر بقلق حيال حقيقة انه بعد مرور 100 يوم على بدء الازمة لا يوجد حل في الافق"، مضيفة "ناقشنا ضرورة ان تجلس كل الاطراف حول طاولة واحدة في اقرب وقت ممكن".

وقطعت المملكة السعودية ودولة الامارات ومصر والبحرين علاقاتها مع قطر في حزيران (يونيو) الماضي وفرضت عليها عقوبات اقتصادية شملت إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران القطري، بعد اتهامها بدعم مجموعات إرهابية.

وشددت ميركل على دعم بلادها للوساطة الكويتية في الازمة بين قطر والدول العربية الاربع، ولوساطة أخرى اميركية، لكنها رأت ان هذه الجهود يجب ان تسير بعيدا عن الاضواء من أجل الوصول الى تسوية "تحفظ ماء الجميع".

واضافت "لن نتوصل الى حل لهذه الازمة بينما تعبر كل الاطراف في العالم عن آرائها بشكل علني"، داعية الى اجراء محادثات "لا تنشر تفاصيلها يوميا في الصحف".

وجدد امير قطر تأكيد الدوحة استعدادها "للجلوس على الطاولة لحل هذه القضية"، ودعم بلاده لوساطة تقودها الكويت، مؤكدا "سوف نظل ندعمها الى ان نصل الى حل يرضي جميع الاطراف".

وتقيم برلين علاقات جيدة مع الرياض ومع الدوحة. وتساهم قطر في كبرى المجموعات الالمانية مثل (دويتشه بنك) و(فولسفاغن).

وتنفي الدوحة تقديم اي دعم للمجموعات الارهابية.

ودعا امير قطر اليوم الى معالجة "جذور الارهاب" في موازاة مكافحته أمنيا.

وقال "كلنا نكافح الارهاب من نواح أمنية، لكن ايضا يجب ان نركز على جذور الارهاب وأسباب الارهاب. ربما نختلف مع بعض الدول العربية في تشخيص جذور الارهاب، لكن كلنا متفقون بأننا يجب ان نحارب الارهاب".

وسئلت المستشارة الالمانية عن استضافة قطر لبطولة كأس العالم في كرة القدم عام 2022، فأجابت بالدعوة الى ضمان حقوق العمال في المنشآت الرياضية التي يجري بناؤها في الامارة، مشيرة الى ان "مسارا اصلاحيا بدأ في قطر ونحن نريد لهذا المسار ان يستمر".

ومن المقرر ان يصل أمير قطر اليوم الى باريس للقاء الرئيس ايمانويل ماكرون، قبل ان يتوجه الى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقطر مستثمر رئيسي في فرنسا. وابرز مثال على ذلك هو نادي باريس سان جرمان لكرة القدم الذي دفعته الاموال القطرية الى المرتبة الاولى على الصعيد الاوروبي، وقد تمكن من شراء النجم البرازيلي نيمار.

وتساهم الدوحة ايضا في قطاع العقارات والفنادق الفاخرة وفي الصناعات الفرنسية الرائدة مثل (توتال) و(فيفندي) وفي شركة (أل.في.أم.اش) (الريادة العالمية للمنتجات الفاخرة). وهي ايضا زبون كبير على صعيد السلاح.