جالود تخسر محاربا صلبا في معارك الدفاع عن الارض.. ومستوطنون يحتفلون بوفاته

نابلس - "القدس" دوت كوم- عماد سعاده - فقدت قرية جالود، جنوب شرق نابلس، ونشطاء مقاومة الاستيطان في فلسطين، الثلاثاء، مقاوما ومحاربا صلبا وعنيدا ظل حتى آخر لحظة من حياته، ورغم مرضه، مرابطا في خطوط الدفاع الاولى عن أرضه وأراضي قريته، رافضا كل الضغوطاتالتي مارسها الاحتلال المستوطنون للسيطرة عليها.

فقد نعى مجلس قروي جالود، ولجنة الدفاع عن الاراضي ومقاومة الاستيطان، احد رموز القرية ومناضليه المواطن فوزي ابراهيم حج حمد (59 عاما)، الذي شاء القدر ان يرحل مبكرا بعد صراعه مع مرضين؛ آحدهما جسدي مرٌّ، والاخر أكثر مرارة، ناجم عن ظلم الاحتلال وبطش مستوطنيه.

وقال المجلس واللجنة في بيان النعي، ان "المرحوم فوزي ابن قرية جالود كان عنوانا لحكاية فلسطيني ظل صامدا في ارضه لسنوات طويلة وخاض صراعا مريرا مع غلاة وعصابات المستوطنين المتطرفين، ورغم ما كان يواجه من حملة ارهاب عنصرية ومن محاولات الطرد والاقتلاع من الارض، فقد ظل يقاوم بثبات وصبر ولم يقعده المرض عن واجب الدفاع عن الارض ومقاومة المشروع التوسعي الاستيطاني حتى وافاه الاجل صبيحة الثلاثاء".

وأشار رئيس مجلس جالود عبد الله حج محمد، الى انه المستوطنين وما ان سمعوا بخبر وفاة المواطن فوزي، حتى احتفلوا بوفاته،

وسارع غلاتهم لبث سمومهم وحقدهم الاسود حوله عبر ما يسمى بالصوت اليهودي، فكتبوا عنه: "توفي عربي شارك في احتجاجات ضد مستوطنات كتلة "شيلو"، وكان شريكا مع المنظمات اليسارية المتطرفة مثل "حاخامات لحقوق الانسان" و"تعايش" وغيرهما في

تقديم الالتماسات للمحكمة العليا الاسرائيلية ضد سكان ومزارعي مستوطنات "ايش كودش" و"احياه" و"يشوفات" و"عدي عاد"، مدعيا ان الارض له".

واضاف حج محمد ان المستوطنين اتهموا المواطن فوزي بالتحريض، وانه استخدم المنظمات اليسارية الاسرائيلية في محاولاته العديدة لمضايقة سكان المستوطنات اليهودية في المنطقة، وانه بفعل هذا التحريض قام فلسطينيون من قريتي جالود وقصره بتخريب مزارع الكروم في منطقة "إيش كودش"، كما انه تم في الآونة الاخيرة قطع مئات الاشجار في كرم "ستروك" في كتلة "شيلو" الاستيطانية، معتبرين ان التعاون ما بين المنظمات اليسارية وفوزي قد اعطى "الشياطن" (يقصدون الفلسطينيين) الفرصة لتخريب الزراعة اليهودية.