تراجع النمو الاقتصادي في إفريقيا إلى 1.7 % خلال العام 2016

القاهرة- "القدس" دوت كوم- (شينخوا) أعلنت اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة الأربعاء، تراجع النمو الاقتصادي في إفريقيا إلى 1.7 % في العام 2016 مقابل 3.7 % في العام 2015.

وأرجعت اللجنة هذا التراجع إلى أسباب خارجية وداخلية، من بينها استمرار انخفاض أسعار السلع الأولية منذ العام 2014، وارتفاع معدل سعر الفائدة العالمي ما أثر سلبا علي قدرة الدول الإفريقية علي الاقتراض الخارجي، بالاضافة إلي تأثير المناخ السئ سلبا علي الإنتاج الزراعي لبعض الدول مثل المغرب والجزائر ومالاوي، وتأثر الأداء الاقتصادي لدول وسط إفريقيا نتيجة انعدام الاستقرار السياسي والأمني.

ودعا الدكتور خالد حسين رئيس إدارة السياسات الاقتصادية الكلية باللجنة الاقتصادية لإفريقيا، إلى تحول الاقتصاد الإفريقي من الزراعة إلى الاقتصاد المتنوع الذي تقوم الصناعة فيه بدور رئيسي.

وأشار حسين في مؤتمر صحفي عقد اليوم بمقر المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة، لإطلاق التقرير الاقتصادي عن إفريقيا، إلى ضعف أداء الاقتصادات الكبرى بالقارة الإفريقية خلال العام 2016، حيث انكمش الاقتصاد النيجيري بحوالى 1.6 %، بينما نما الاقتصاد الجنوب إفريقي بنسبة 0.6 %،‏ والاقتصاد المصري بنسبة 3.4 %.

وأوضح أن هناك ست دول تمثل 76 % من الاقتصاد الإفريقي، هي نيجيريا ومصر والمغرب وأنجولا وجنوب إفريقيا والجزائر.

وشهدت منطقة شمال إفريقيا نموا بلغ 2.6 % فقط، متأثرة بإنخفاض عائدات البترول في الجزائر، وضعف قطاع السياحة في مصر، وانخفاض الانفاق الحكومي والخاص في المغرب.

وانعكس الأداء الاقتصادي الضعيف للقارة على كافة المؤشرات الاقتصادية الكلية، حيث ارتفعت أسعار الفائدة وانخفضت قيمة العملة الوطنية في العديد من الدول منها مصر ونيجيريا وأنجولا، وارتفع معدل التضخم.

كما زاد العجز في ميزان المدفوعات إلى 7 %‏، مما يجعل الدول تقترض أو تسحب من الاحتياطي النقدي.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد القاري لإفريقيا بحوالي 2.6 % خلال العام 2017 لاسيما أن بعض الدول الكبرى في القارة لم تتعاف اقتصاديا.

وأوضح حسين أن نسبة الفقر انخفضت في أفريقيا إلى 41 %‏ في العام 2013 إلا أن هذه النسبة أقل من معدلاتها في العالم، كما أن نسبة النمو السكاني في القارة يبلغ 2.6 %، وهو ما يعادل أكثر من ضعف النسبة في مناطق أخرى من العالم.

ولفت إلى أن معدل النزوح من الريف للحضر يصل إلي 3.6 % في إفريقيا، وهي نسبة أعلى من كل المعدلات العالمية.

وأوصى التقرير صانعي القرار في إفريقيا بالإسراع في تنفيذ التحول الهيكلي نحو التصنيع والاندماج الإقليمي من خلال اتفاقية التجارة الحرة القارية المتوقع الانتهاء من مفاوضاتها بنهاية عام 2017.

من جانبها، قالت سامية تابيا مسئولة إدارة التنمية العمرانية باللجنة الاقتصادية لإفريقيا أن عدد سكان المناطق الحضرية في أفريقيا بلغ 40 % في العام 2014، ومن المتوقع أن يصل إلى 50 %‏ بحلول العام 2035.

وأضافت تابيا أنه بحلول العام 2035 سيزيد عدد سكان الحضر عن عدد سكان الريف لأول مرة في قارة إفريقيا، لافتة إلى أن بعض المناطق الريفية تتوسع بصورة كبيرة وتتحول إلي مناطق حضرية تضعف فيها الإنتاجية الزراعية كما تقل فيها نوعية الحياة.

وحذرت من استمرار الدول الإفريقية في إنتاج مواد أولية تقوم بتصديرها دون زيادة قيمة مضافة لها من خلال التصنيع، داعية إلى التحول للاقتصاد الصناعي.