رئيس جورجيا السابق يدخل الاراضي الاوكرانية عنوة بعد منعه

ميديكا (بولندا) - "القدس" دوت كوم - اقتحم رئيس جورجيا السابق ميخائيل ساكاشفيلي ومئات من أنصاره اليوم الأحد المعبر الحدودي من بولندا إلى اوكرانيا، حيث يسعى إلى استعادة الجنسية الأوكرانية التي سحبت منه بقرار من الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو.

وشاهد مراسل وكالة (فرانس برس) ساكاشفيلي وانصاره يدخلون من معبر (ميديكا) الحدودي ويدفعون حرس الحدود الاوكرانيين الذين منعوا دخوله قبل ساعات.

وقال ساكاشفيلي للصحافيين بعد منعه من الدخول في البدء، "لقد فعلوا ذلك ضد كل القوانين، ما الذي يحدث هنا!"، مضيفا "نأمل ان يكون لا يزال باستطاعتنا الدخول".

وأبلغ حرس الحدود الأوكرانيين ساكاشفيلي بحضور مجموعة من الصحافيين انه ممنوع من الدخول لأسباب أمنية، مشيرين الى ان المنطقة حول المعبر "مزروعة بالالغام".

بعدها اقتحم المئات من أنصاره المعبر وافدين من اوكرانيا واصطحبوه إليها عنوة. لكنه يواجه بذلك احتمال ترحيله إلى جورجيا، مسقط رأسه.

وكان ساكاشفيلي الذي يتمتع بحضور قوي وصل الى السلطة في جورجيا عام 2003 اثر حركة احتجاج واسعة وتولى قيادة هذا البلد عشر سنوات. وقد واجه انتقادات حادة بسبب اسلوبه الاستبدادي في الحكم وخصوصا بسبب حربه الكارثية مع روسيا عام 2008.

وحصل ساكاشفيلي على الجنسية الاوكرانية في 2015، ما افقده حكما جنسيته الجورجية لان تبليسي لا تقبل بازدواج الجنسية. وفي السنة نفسها اصبح حاكما لمدينة اوديسا الاوكرانية.

وسحب بوروشينكو الجنسية الاوكرانية من ساكاشفيلي مع تدهور علاقات الاخير مع السلطة في كييف اثر استقالته من منصب حاكم اوديسا في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، مؤكدا انه واجه صعوبات في مكافحة الفساد.

وبررت كييف قرار اسقاط الجنسية "بإدراجه معلومات غير دقيقة في طلبه للمواطنة".

وشدد ساكاشفيلي على انه امضى في اوكرانيا 14 عاما وشارك في الانتفاضتين المواليتين للغرب في ساحة الاستقلال ثم في مكافحة الفساد بصفته حاكما لاوديسا اعتبارا من العام 2015.

وما زال ساكاشفيلي يحمل جواز سفره الاوكراني الذي ابرزه للصحافيين في وارسو قائلا انه سيقدمه مع "وثائق قانونية اخرى" على الحدود.