لبنان يقرر تقديم شكوى ضد اسرائيل لـ"خرقها" أجواءه واستعمالها لقصف سوريا

بيروت - "القدس" دوت كوم - قرر لبنان تقديم شكوى الى مجلس الأمن الدولي ضد اسرائيل لـ "خرقها" الأجواء اللبنانية واستعمالها لقصف الأراضي السورية، حسب بيان رسمي.

وجاء قرار تقديم الشكوى خلال اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع في لبنان الذي انعقد اليوم الجمعة برئاسة رئيس البلاد ميشال عون وحضور رئيس الوزراء سعد الحريري وعدد من الوزراء وقادة الجيش والاجهزة الامنية اللبناني.

وذكر بيان صدر عن مكتب الاعلام الرئاسي أن "المجلس الأعلى للدفاع كلف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بتقديم شكوى الى مجلس الأمن بسبب خرق اسرائيل للأجواء اللبنانية واستعمالها لقصف الأراضي السورية".

وأعلن الجيش السوري امس الخميس أن اثنين من جنوده قتلا عندما اطلقت طائرات اسرائيلية عدة صواريخ من داخل المجال الجوي اللبناني على موقع للقوات السورية بالقرب من مصياف في ريف محافظة حماة بوسط البلاد.

وافاد بيان مكتب الاعلام الرئاسي في لبنان، أن المجلس كلف قيادة الجيش بإتخاذ التدابير اللازمة لانتشار افواج الحدود على الحدود الشرقية مع سوريا.

واضاف البيان ان المجلس اعطى توجيهات للاجهزة الامنية للبقاء على الجاهزية المطلوبة "لتفادي اي اعمال ارهابية او انتقامية تزعزع الاستقرار العام".

كما "قوم المجلس نتائج العملية العسكرية فجر الجرود التي تكللت بالنجاح بحيث تم هزم الارهابيين وتحرير الأراضي اللبنانية منهم وكشف مصير العسكريين المخطوفين".

وكان الجيش اللبناني أطلق عملية (فجر الجرود) في 19 آب (أغسطس) الماضي واستمرت أسبوعا وأسفرت عن طرد مسلحي تنظيم (داعش) من الأراضي اللبنانية نحو الداخل السوري وادلاء (داعش) بمعلومات عن مكان رفات عسكريين لبنانيين كان التنظيم قد أخفاها في مرتفعات بلدة عرسال الحدودية بعد اعدامهم.

وشيع لبنان اليوم وسط حداد وطني العسكريين العشرة الذين كان داعش اعدمهم بعد خطفهم في هجوم شنته في الثاني من آب (أغسطس) من العام 2014 جماعات مسلحة بينها (داعش) على مراكز عسكرية في بلدة عرسال.

واشار البيان الى ان عون عرض خلال الجلسة "التضحيات التي بذلها الجيش خلال المعارك عند الحدود الشرقية ضد الارهابيين" لافتا "ان الارهابيين بعد تقدم الجيش اضطروا الى التراجع الى خارج الاراضي اللبنانية والاستسلام والقبول بالتفاوض".

وابلغ عون المجلس بأن التحقيق الذي طلب من الجهات المعنية اجراءه في ظروف خطف العسكريين وأسرهم وقتلهم والاحداث التي شهدتها بلدة عرسال الحدودية مع سوريا في آب (اغسطس) 2014 هدفه "وضع حد لما يصدر من مواقف واجتهادات وتحليلات وتحديد المسؤوليات وفقا للاصول"، مشيرا الى أنه من "حق اهالي العسكريين الشهداء ان يعرفوا كيف ولماذا استشهد ابناؤهم".

وكان أعقب الإعلان عن إنهاء عملية (فجر الجرود) تبادل اتهامات بين الفرقاء السياسيين اللبنانيين حول المسؤولية في مقتل العسكريين وفي عدم اتخاذ قرار في عام 2014 بتحرير العسكريين المخطوفين وحسم المعركة مع (داعش).

ويعتبر المجلس الاعلى للدفاع بموجب القانون اللبناني أرفع سلطة أمنية في البلاد ويتولى اقرار الاجراءات اللازمة لتنفيذ السياسة الدفاعية التي تحددها الحكومة اللبنانية والتوجيهات اللازمة بشأنها ويوزع المهام على الاجهزة والوزارات المعنية.