أيام التشريق الثلاثة.. من أين جاءت التسمية؟

اليوم السبت، هو أوّل أيّام التشريق أو الأيّام "المعدودات" كما تُعرف أيضًا، وهي ثلاثة أيّام من شهر ذي الحجة، تعقب يوم النحر الأكبر (اليوم الأول للعيد)، وتنتهي في الثالث عشر من ذي الحجّة (اليوم الرابع للعيد).

خلال هذه الأيام الثلاثة يبيت الحجاج في "منى" ويرمون الجمرات الثلاثة. بعد أن قاموا برمي جمرة العقبة الكبرى في يوم النحر بعد أدائهم ركن الحج الأعظم بالوقوف بعرفة. ويمكن للمتعجلين من الحجاج رمي جمراتهم في يومين (السبت والأحد) بعد زوال الظهيرة إلى وقت الغروب، على أن يغادروا منى قبل غروب شمس الأحد وعدم المبيت فيها، وإن لم يتمكنوا، فيسضطرون للمبيت.

Hajj Pilgrimage in Arafat

ففي اليوم الأوّل من أيام التشريق المعروف أيضًا بيوم "القرّ" يقرّ الحجاج ويمكثون بـ "منى". وفي اليوم الثاني الذي يُعرف بيوم "النفر الأول" يجوز للحاج أن يتعجّل وينفر من منى (غدًا الأحد)، ولكن بشرط الخروج من منى قبل غروب الشمس، فلو غربت عليه الشمس وهو في منى، فلا يمكنه أن ينفر منها.

SAUDI-ISLAM-HAJJ

وفي يوم "النفر الثاني" الذي يعدّ ثالث أيام التشريق واليوم الأخير في عيد الأضحى المبارك (بعد غد الاثنين)، فهو يكون لمن تأخّر ولم ينفر في اليوم السابق قبل الغروب، إلى مكة المكرمة، ليطوف طواف الوداع.

Hajj Pilgrimage in Arafat

أمّا لماذا سُميّت أيام التشريق بهذا الاسم، فتختلف الروايات، ومنها وفقًا لموقع "العربية نت": أنّ الحجاج كانوا يشرقون لحوم الأضاحي، أي يقددونها ويبرزونها للشمس، كي تجف، فسموها أيام التشريق لذلك.

ويقول ابن منظور في لسان العرب: "التشريق مصدر شرَّق اللحم أي قددَّه. ومنهُ أيام التشريق، وهي ثلاثة أيامٍ بعد يوم النحر لأن لحوم الأضاحِي تُشرَّق أي تُشرَّر في الشّمس.

وقيل أيضًا لأن العرب كانوا يقولون "أشرق ثبير كيما نغير"، وثبير أحد جبال منى، وكيما نغير أي لكي ندفع للنحر، كما جاء في كتاب ابن الأثير "النهاية في غريب الحديث والأثر".

وهناك قول آخر بخصوص سبب التسمية وهو أن الهدي (الذبائح) لا يتم نحرها حتى تشرق الشمس.

وأعلنت السعودية، اليوم السبت، أن العدد النهائي للحجاج الذين وصلوا مكة المكرمة، بلغ هذا العام نحو مليونين و352 ألفًا و122 حاجًا، وذلك، بحسب الإحصاءات الرسمية النهائية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء. وكانت السعودية خفّضت خلال السنوات الأربع الماضية، عدد الحجاج بسبب أعمال التوسعة التي يشهدها الحرم المكي.