غوتيريش من غزة: الإنقسام يدمر القضية وحلمي أن أرى دولة فلسطينية

غزة - "القدس" دوت كوم - قال أمين عام الأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، بأن الانقسام الداخلي يُدمر القضية الفلسطينية، وأنه لا بد من إنهائه والعمل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.

وأعرب غوتيريش في مؤتمر صحفي من مدرسة حلب للاجئين الفلسطينيين في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، عن أمله في أن ينتهي الانقسام، وأن تقوم دولة فلسطينية تعيش إلى جانب إسرائيل بسلام وأمان، حسب قوله.

وأضاف: "حلمي أن أرى دولة فلسطين بجانب دولة إسرائيل تعيش بأمن ورخاء، أحلم بأن أعود يوما إلى غزة وأراها جزءًا من الدولة الفلسطينية التي تعيش في أمان ورخاء".

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية لتطبيق حل الدولتين وإزالة جميع العقبات على الأرض والالتزام بقرارات الأمم المتحدة وعدم اتخاذ أي إجراءات تدمر الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتابع حديثه: "ولكن بهذه العملية السياسية جميعا نريد أن يكون هناك برنامج مخطط من أجل تحسين حياة الشعب الفلسطيني وهو أمر مهم جدا".

وأعرب عن سعادته لوجوده بغزة التي قال أنها للأسف تعيش في أزمة إنسانية حادة ومعاناة حقيقية يشعر بها.

وقال غوتيريش: "غزة تريد حلولًا لمشاكلها، ولذلك أطالب المجتمع الدولي بالدعم الإنساني لغزة". معلنا عن أنه سيدفع بمبلغ 4 ملايين دولار لبرنامج الطوارئ ولموظفي الأونروا بغزة، رغم الاستجابة الدولية الضعيفة للمشاريع الطائرة للأونروا.

وكان غوتيريش وصل في وقت لاحق من صباح اليوم الأربعاء، إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "إيرز" قادما من إسرائيل في زيارة ستستمر لعدة ساعات.

وحاول ذوو الأسرى اعتراض موكب غوتيريش لدى مروره من الجانب الفلسطيني لمعبر بيت حانون "إيرز"، إلا أن الأمن الفلسطيني في غزة منعهم.

والتقى غوتيريش بمسؤولين من الأونروا ومنظمات دولية في مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الرئيسي بغزة، وتفقد عددا من المدارس شمال قطاع غزة قبل أن يدلي بتصريحاته، ويغادر القطاع.

وسبق زيارته للقطاع، تفقده للحدود من الجانب الإسرائيلي ولقاء سكان كيبوتسات مجاورة للقطاع، حيث أطلعه كبار ضباط الاحتلال على أحد الأنفاق التي تم اكتشافها خلال العامين الأخيرين.

وتأتي زيارة غوتيريش، في وقت سيزور فيه المبعوث الأمريكي الخاص جيسيون غرينبلات المعابر الحدودية لقطاع غزة برفقة المنسق الخاص للحكومة الإسرائيلية يؤاف مردخاي، حيث سيتفقد عمل تلك المعابر وما يتم إدخاله من شاحنات لقطاع غزة.

والتقى غرينبلات مع غوتيريش أمس في تل أبيب، وأبلغه بأنه يعد خطة لتحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين من أجل خلق جو ملائم للمفاوضات.

من جهتها طالبت حركة حماس، غوتيريش ببذل كل جهد ممكن لرفع الحصار عن القطاع، واعتماد البرامج الإغاثية والتنموية وتمويلها لإنقاذ القطاع من المأساة الإنسانية التي يعيشها.

ورحبت الحركة بزيارته إلى القطاع واعتبرتها بأنها إشارة للأهمية التي يحتلها القطاع في معادلة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتعبيرا عن خطورة الأوضاع الإنسانية بغزة وضرورة إنهائها من خلال ممارسة الضغوط على الاحتلال من أجل ذلك.