اشتية لـ"القدس": انتهى وقت الاستماع وننتظر من الوفد الأمريكي تقديم رؤية للحل

نريد تغيير دور السلطة لا حلّها

الحوارات مستمرّة لعقد المجلس الوطني

انتهى وقت الاستماع وعلى الوفد الأمريكي تقديم رؤية للحل

لا حصار سياسي على المقاطعة والرئيس بموفور الصحة والعافية

الرئيس أقرب إلى حماس من طهران ولا خيار سوى المصالحة

رام الله – "القدس" دوت كوم - أمجد سمحان - ما جرى في مباحثات الوفد الأمريكي برئاسة جاريد كوشنير مع الرئيس عباس في رام الله قبل ايام ، والعلاقات الفلسطينية العربية، والدور التركي المرتقب في عملية اتمام المصالحة مع حماس؛ إضافة إلى ملفات أخرى تتعلق بالتنسيق الأمني، وصحة الرئيس ؛ كل تلك القضايا كانت محور المقابلة الخاصة مع الدكتور محمد شتيه، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.

كيف تقيّم لقاء كوشنير غرينبلات الأخير مع الرئيس عباس؟

زيارة الوفد الأمريكي كانت تمثل اللقاء رقم 15 والحوارات التي جرت معنا كانت مهمة. موقفنا معهم كان واضحا وصريحا. قلنا لهم نحن نريد منكم النظر إلى الصورة الكلية، النظر إلى الغابة وليس إلى الشجرة. والغابة في هذا السياق هي الحل الشامل، حل الدولتين وانهاء الاحتلال. الجانب الأمريكي يريد الدخول في التفاصيل يعني النظر إلى الشجرة والاعشاب التي تنمو حولها وليس إلى الغابة؛ يعني صغائر الامور بالنسبة لنا، هذا الأمر جعل موقفنا واضحا؛ فقد طرحنا نقطتين اساسيتين؛ وهما أن تعلن الولايات المتحدة بصراحة أنها مع حل الدولتين على حدود 67 والأمر الآخر ان تقوم بامتحان نوايا نتنياهو خصوصا ما يتعلق بموضوع الاستيطان.

لن نتوقف عن دفع رواتب الأسرى

ما هي صغائر الأمور التي ركز الوفد الأمريكي الحديث عنها؟

المنهج العملي الذي يعمل من خلاله الأمريكان هو من الأعلى إلى الأسفل أو من التفاصيل للعموميات، يعني تطرقوا لأمور ليست أولوية، وليست هي المشكلة مثل موضوع التحريض أو رواتب الأسرى والشهداء والذين هم ابناؤنا ولا نتخلى عنهم وندفع لهم رواتب منذ عام 1965.

تم إبلاغ الجانب الأمريكي بوضوح، لن نتوقف عن دفع رواتب الشهداء، والاولى لكم أن تقوموا بإزالة سبب قتل ابنائنا، وهو الاحتلال، وبالتالي تنتهي القصة من جذورها، ما نريده هو انهاء الاحتلال هذا هو الأساس والبقية هي أمور ثانوية لا علاقة لها بجوهر المشكلة.

ماذا ردّ الوفد؟

الجانب الأمريكي أراد وقتا أكثر لتقديم المقترحات؛ وحتى هذه اللحظة هم ما زالوا في مزاج الاستماع، ولم يقدموا أفكارا محددة؛ لكن نحن نعتقد ان مزاج الاستماع انتهى ونقول إنه حان الوقت لكي تقدم الولايات المتحدة وجهة نظرها؛ يجب على وفد السيد كوشنير أن يعرف ما هو دوره، هناك مواصفات للوسيط، إما أن يكون ميسر أو مبادر، كل واحدة من هذه لها وظيفة، نحن حتى الآن لا نعرف ما الدور الذي يريدون لعبه، هل هو دور الميسر الذي يجمع الأطراف فقط ويجعلها تتحدث ، أم وسيط يقدم أفكارا واضحة محددة.

لكن عموما رسالتنا وصلت؛ وهي رسالة أكدتها أيضا كل الدول التي زارها الوفد سواء الإمارات أو السعودية أو الأردن، رسالة واضحة جدا مفادها، بدون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67، لن يكون هناك حل في الإقليم. وحل القضية الفلسطينية يساعد الدول العربية الأخرى في تحقيق استقرار الشرق الأوسط.

لكن الوفد لم يأت حتى الآن على ذكر حل الدولتين؟

صحيح حتى الآن لم نسمع من الجانب الأمريكي التزاما بحل الدولتين؛ ونقول مجددا أنه يجب على الوفد الامريكي أن يقدم افكارا، وبصراحة نحن لا نتحدث عن حل الدولتين لأن حل الدولتين كلمة فضفاضة، وهناك أصلا دولة قائمة؛ نحن نتحدث عن دولة فلسطين. نحن نتحدث عن إنهاء الاحتلال على أراضي 67 وإقامة الدولة الفلسطينية تتويجا لحل الدولتين.

من يجرب المجرّب عقله مخرب

غموض الموقف الأمريكي ألا يُشكّل قلقًا لكم؟

لا في وقت سابق كان مثلا دور كيري غير واضح، ولا دور ميتشل الذي سبقه، عموما هناك ميزة إيجابية لهذه الإدارة، وهي ان هذه الإدارة الوحيدة التي يدار فيها الملف الفلسطيني الإسرائيلي في البيت الأبيض وليس في وزارة الخارجية؛ الملف يدار في البيت الأبيض من الألف إلى الياء؛ والشيء الآخر، أن الرئيس الأمريكي قال إنه سيعمل على اتمام الصفقة الكبرى، نحن نقول؛ أننا جاهزون. لكن "من يجرب المجرب عقله مخرب".

عناصر النجاح الأربعة

هل تقصد أننا جاهزون لبدء مفاوضات الآن؟

نعم إذا توفرت عناصر النجاح وهي أربعة:

أولا: يجب أن يكون هناك مرجعية واضحة، مثلا إسرائيل تقول إن هذه أرض متنازع عليها، ونحن نقول إنها أرض محتلة والاحتلال مخالف للقانون الدولي.

ثانيا: نريد إطارا زمنيا محددا.

ثالثا:نريد إجراءات بناء ثقة، فلا يعقل أن يكون هناك وفد فلسطيني يفاوض برعاية أمريكية مثلا، وبعد انتهاء الاجتماع بقليل يتم الإعلان عن بناء 2000 وحدة استيطانية، أو يجري اغتيال أبنائنا، أو اعتقالهم أو يتم هدم منازل في القدس أو يستمر إرهاب المستوطنين؛ هذا يشكل إهانة للوفد الفلسطيني يعني يجب أن تتوفر النوايا الإسرائيلية، من اجل البدء في مفاوضات. ففي كل يوم تبرهن إسرائيل أنه ليس لديها نوايا لإنهاء الصراع.

رابعا: نريد توفر الوسيط النزيه؛ ببساطة نحن نريد ان نكون واضحين قبل بدء المفاوضات، يعني تريدون مفاوضات فليكن، لكن يجب أن نعرف إلى أين نحن ذاهبون. نريد مفاوضات من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، ولكي نذهب للطاولة ونجلس للتفاوض بمصداقية، دعنا نسمع منك أولا، أنك قادر على وقف الاستيطان.

سرت شائعات تقول إن القيادة الفلسطينية أبدت مرونة كبيرة، ووافقت على فكرة إطلاق مفاوضات دون وقف الاستيطان مقابل إعلان أمريكي واضح لحل الدولتين؟

هذا غير صحيح. الرئيس موقفه واضح تمامًا. أولا: ما هي نهاية هذه المفاوضات، أي ما هو السقف، بعدها نجلس لمناقشة كيفية الوصول إلى هذا السقف. وبالنسبة لنا السقف معروف هو انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وحل قضية اللاجئين على أساس مقبول بالنسبة لنا، وبصراحة ما نقدمه هو الحد الأدنى من العدالة للشعب الفلسطيني، وهو إقامة الدولة المستقلة على حدود 67.

هل هناك مهلة أعطيتموها للوفد من أجل تقديم رؤية؟

تم الاتفاق على استمرار اللقاءات والمشاورات دون تحديد أطر زمنية واضحة في هذا الموضوع.

مراجعة السياسات والاتفاقات في صدارة الخيارات

ما خياراتكم الأخرى في حال ظلّ الموقف الأمريكي على غموضه؟

بتقديري لا الجو الداخلي في إسرائيل. ولا المحيط في المجتمع الدولي، ولا في الوطن العربي، ولا في واشنطن نفسها، يسعى لاستثمار أدوات الضغط على إسرائيل لكي يلزمها بإنهاء الاحتلال، ولذلك نحن نقول ان أمام الإدارة الأمريكية راعية عملية السلام امتحانين؛ الأول وقف الاستيطان، والثاني إعلان صريح بإنهاء الاحتلال وقبول قيام دولة فلسطين على حدود 67، اذا نجحت في ذلك فهذا جيد، لكن اذا لا فإن لدينا عدة خيارات، أولها ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، بعقد مجلس وطني فلسطيني يجدد القيادة الفلسطينية ويجدد منظمة التحرير، ثم المصالحة وتوحيد الموقف السياسي والبرنامج السياسي، واجراء انتخابات فلسطينية عامة، وبالتالي فإن المجلس الوطني حين ينعقد عليه أن يضع رؤية سياسية جديدة، تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات على الأرض، هناك سؤال كبير، نحن نحتاج الآن إلى حوار سياسي، ليضع استراتيجية جديدة لحماية المشروع الوطني وإعادة صياغته بما يوحد الجغرافية، والديمغرافيا، ويبقى الهم وطنيا عاما وليس هما فرديا، علينا أن نراجع موقفنا وبرنامجنا لنأتي بقيادة فلسطينية جديدة، برنامج سياسي جديد، خطة عمل جديدة، ونعمل مراجعة لكل ما عملناه.

كيف ستراجعون البرنامج السياسي، هل حل السلطة يأتي ضمن تلك المراجعة؟

حلّ السلطة غير وارد لأنها ليست منة من أحد، لكننا لا نريد استمرار الوضع الراهنة، فكيف ذلك؟ الحل: يجب على المجلس الوطني أن يتعامل معه، يجب عليه أن يقوم بتحويل وظيفة السلطة الوطنية الفلسطينية من سلطة خدمات إلى سلطة مقاومة ،مثلا مقاطعة البضائع الإسرائيلية ليست شأنا فرديا، ولا فصائليا وإنما شأن وطني، وعلى الحكومة بكل مقوماتها، من شرطة و أمن ومؤسسات أن تساهم في ذلك، يجب أن نتحول إلى سلطة مقاومة ضد الاستيطان، مثلا أن نقوم بحفر آبار مياه دون اذن إسرائيلي، أو نقوم بتشجير منطقة ج ، وتقود وزارة الزراعة حملة لتخضير فلسطين ؛مثال آخر، المولود الفلسطيني الجديد لماذا نبلغ إسرائيل عنه؟ علينا وقف كل ذلك، لقد اعترفت بنا138 دولة في العالم ونحن لم نتعرف بأنفسنا، علينا أن نقوم بمراجعة نجسد من خلالها دولة فلسطين على الأرض.

التنسيق الأمني هل فعلًا ما زال متوقفًا؟

حسب معلوماتي بعض الجوانب في التنسيق الأمني ما زالت واقفة، الحكم الرئيسي في عقل القيادة الفلسطينية هو مصلحة الشعب الفلسطيني، القيادة أوقفت التنسيق بقرار مرتبط بإجراءات إسرائيل في القدس، وهو ما زال متوقفا، نحن لا نريد العودة الى الوراء، يعني مثلا لا نريد أن تقتحم دوريات الاحتلال الإسرائيلي مناطق السلطة.

النصاب السياسي لا العددي ما يهمنا لعقد الوطني

بالعودة إلى عقد المؤتمر الوطني.. هل سيعقد بمن حضر كما قيل؟

لا. المجلس الوطني الفلسطيني هو عبارة عن ائتلاف وطني يشمل جميع فصائل منظمة التحرير، والاتحادات الشعبية، والجغرافيا، والمستقلين، ولكل فصيل فلسطيني الحق في تبديل ممثليه في المجلس، وكل الاتحادات اجرت انتخابات وبالتالي ممثلوها معروفون، يبقى لدينا الجغرافية،والمستقلين، وهذا موضوع يتم التوافق عليه من قبل أمناء الفصائل، الان نحن في حوارات مع هذه الفصائل من اجل تحقيق عقد المجلس على هذا الاساس.

هل النصاب موجود لعقد المجلس؟

بصراحة في حركة فتح لا نبحث عن نصاب عددي النصاب العددي موجود، المجلس الوطني 765 عضوا، ونحن ليس لدينا مشكلة نصاب عددي، نحن لا نبحث عنه، نحن نريد نصاب سياسي، مبني على مشاركة كل فصائل منظمة التحرير الذين هم شركاؤنا منذ عام 69، نريد ان يكونوا موجودين في الاجتماع.

ماذا عن حماس؟

حماس لها في المجلس الوطني 74 عضوا الذين هم نواب التشريعي، وبالتالي هي تستطيع الحضور، واذا أنجزنا المصالحة فيما بيننا وبينهم فيما تتعلق بالسلطة تستطيع حماس أن تأتي إلى المنظمة، ولكن من يريد أن يأتي للمنظمة عليه ان يقبل برنامجها السياسي؛ يعني ليس علينا أن نغير برنامجنا السياسي ليأتوا؛ كل الفصائل على مدار التاريخ تأتي إلى المنظمة وتصبح جزءا من برنامجها وتتبنى هذا البرنامج، وتعمل من داخل المنظمة على تطوير البرنامج السياسي.

لا موعد محدد لعقد المؤتمر

هل هناك موعد مضروب للوطني قيل في منتصف أيلول؟

لا يوجد موعد مضروب لعقد المجلس حتى الآن، نحن في حركة فتح في حوار متواصل مع الشركاء، أجرينا حوارات مع الشعبية، والصاعقة، والقيادة العامة، والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب، وجبهة التحرير العربية، الفلسطينية، والعربية الفلسطينية، وجبهة النضال الشعبي، وحزب فدا.

هل هناك عقبات؟ هل أنتم متفائلون بعقدالمجلس أم أننا سنشهد سيناريو تأجيل آخر؟

هناك وجهات نظر، كل فصيل لديه ملاحظات، توصلنا إلى تفاهمات مع معظم الفصائل ومستمرون بالحوار مع البقية، وبصراحة المجلس الوطني فرض عين؛ عقده فرض عين على كل عضو فيه؛ لأنه يجب ان نجدد الدم في المؤسسة؛ المجلس لم ينعقد منذ عام 96 وهذا غير واقعي وغير منطقي.يجب أن يتم عقده من أجل ضخ دم جديد في المنظمة، لكي نعطي فرص للآخرين، وخصوصا الشباب.

هل فتح موحدة على عقد الوطني؟

اللجنة المركزية أخذت قرارًا بأن عقد المجلس الوطني ضرورة مُلحّة وهي تعمل بكامل قوتها على ذلك، وشكلت لجنة حوار مع الفصائل في هذا الموضوع.

في موضوع المصالحة فشلت كل المبادرات هل توجد مبادرة تركية في ظل زيارة الرئيس لأنقرة؟

أرسل الرئيس عباس وفدا لتركيا للتمهيد لزيارته، وجرى نقاش بين الوفد والأتراك في موضوع المصالحة ووجهة نظر فتح في الموضوع؛ الأتراك ليس لديهم مبادرة، والرئيس لم يذهب هناك لمناقشة مبادرة تركية؛ هو يريد من الاتراك لعب دور بحكم علاقتهم المميزة مع حماس ومعنا؛ لذلك أردنا أن يكون للأتراك دور في الموضوع واذا ما لبوا ذلك فهو امر مرحب به، وكل جهد عربي آخر في السياق مرحب به أيضا، نحن نريد انهاء الانقسام بناء على تفاهمات، وقعنا اتفاق القاهرة مرتين والدوحة، الشاطئ وكل الاتفاقات التي وقعت لم تنفذ؛ وانا أقول لحماس أن أبو مازن أقرب عليها من طهران، فليس هناك حاجة لها للبحث عن تفاهمات إقليمية فيما فتح تمد يدها للمصالحة؛ نحن نريد مصالحة بالحوار، لسنا ذاهبين إلى غزة على دبابة مصرية ولا إسرائيلية ولا نريد إراقة أي نقطة دم فلسطينية، لا خيار سوى المصالحة؛ أبو مازن موجود في تركيا من أجل تجنيد الاتراك لصالح المصالحة.

كيف تقيّم علاقتنا بمصر؟ ثمة من يرى أن فتورًا يشوب تلك العلاقة.

إطلاقا لا يوجد فتور ولا توتر، الاجتماع الأخير بين الرئيس عباس والرئيس المصري كان اجتماعا ممتازا جدا، ونقطة الأساس كانت الجهد الأمريكي في عملية السلام، لا يوجد فتور بيننا وبين مصر، بل بالعكس نحن نعتبر مصر عماد الخيمة الفلسطينية، والشرعية الفلسطينية تحظى بحماية من مصر؛ مصر لم تقايض ولم تتخل ولم تهدد بالتخلي عن الشرعية الفلسطينية، قبل يومين كان هناك اجتماع ثلاثي تنسيقي بين مصر والأردن وفلسطين، وقبل أيام تحدث الرئيس مع نظيره المصري هاتفيا، العلاقة الفلسطينية مع مصر ومع الأردن ومع السعودية على أفضل حالها.

وفي الوقت ذاته نحن نتفهم الاجراءات المصرية في قطاع غزة، مصر لديها مشكلة أمن قومي، وتتعامل مع قطاع غزة من هذا المنظور، معبر رفح لا يفتح ولا يغلق بناء عل طلب أبو مازن، هو يفتح ويغلق استنادا إلى الاحتياجات الأمنية لمصر؛ يهمنا أن تستمر مصر في لعب الدور من أجل انجاز المصالحة، لان الجغرافية السياسية بين القطاع ومصر تحتم أن يكون الدور المصري ليس كمثل أي دور آخر.

تتردد شائعات عن تراجع خطير في الموقف العربي تجاه الملف الفلسطيني لدرجة أن بعض الدول المهمة لم تعد تكترث بحل الدولتين؟

غير صحيح إطلاقا، الموقف العربي واضح تمام الوضوح سواء كان في قمة عمان أو خلال الاجتماعات التنسيقية بيننا وبين مصر والأردن والسعودية الذين يصرون اصرارا تاما، والدول التي زارها الوفد الأمريكي برئاسة كوشنير مثل السعودية والإمارات والأردن كان جوابها له واضحا، إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67. هذه الرسالة كانت بالأجماع من كل الدول العربية، حل القضية الفلسطينية هو مفتاح الحل في كل الشرق الأوسط.

لا حصار على الرئيس وصحته ممتازة

معنى كلامك أنّ ما يتردد حول "حصار سياسي" على المقاطعة غير صحيح؟

الرئيس سافر إلى تركيا، ليس ممنوعا من السفر، يزور ويتحرك ويقوم بمهامه على أكمل وجهة كرئيس لدولة فلسطين، الإسرائيلي لا يريد للقيادة الفلسطينية أن تكون مسطرة الشعب الفلسطيني. هو يحاول تفصيل موقف فلسطيني على قياسه وهو أمر غير وارد ولن يكون.

الإسرائيلي يروج أيضًا لفكرة "تدهور صحة الرئيس" ويروّج لفكرة "من سيسد أي فراع سياسيي في منصب الرئيس"؟

الرئيس عباس يرأس حاليا فتح، والمنظمة، والسلطة؛ المؤسسة الفلسطينية قادرة على أن تجيب هذا السؤال. ففتح اليوم فيها نائب رئيس، والمنظمة فيها لجنة تنفيذية قادرة على انتحاب رئيس، مثلا حين استشهد الرئيس ياسر عرفات استطاعت المنظمة أن تنتخب رئيسا، والسلطة الفلسطينية هي عبارة عن ذراع المنظمة وصاحبة الولاية على السلطة هي المنظمة،عندما دخل الرئيس الراحل على غزة في شهر اذار 94 لم يكن منتخبا من الشعب الفلسطيني كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية بل كان رئيسا منتخبا لمنظمة التحرير، وقد بقي رئيسا للسلطة حتى اجراء انتخابات عام 1996.

معنى ذلك أن أنه وفي حال غياب المجلس التشريعي هناك حل، المجلس المركزي هو صاحب القرار، المجلس الوطني هو صاحب القرار، منظمة التحرير هي صاحبة الولاية على السلطة، وبالتالي القضية محلولة، المؤسسة قادرة على انتخاب رئيس جديد، قادرة على حل أي وضع قد توضع فيه.

تسري شائعات إسرائيلية أيضًا تتحدّث عن أن صحة الرئيس ليست جيدة؟

هذا كلام غير صحيح الرئيس بصحة ممتازة ويؤدي مهامه على أكمل وجه. الأعمار لا تقاس بالسنوات، وانما بالقدرات، فحوصاته الأخيرة كانت ممتازة لديه قرحة بسيطة تعالج بحبتين اسبرين،الرئيس بخير والمؤسسة كذلك بخير.