لقاء حول التحريض وحرية التعبير

رام الله- "القدس" دوت كوم- نظم المركز الفلسطيني للسياسات والمصادر الاعلامية اليوم الاحد في رام الله ورشة عمل حول الخطوط الفاصلة بين خطاب التحريض وحرية التعبير عن الرأي، شارك فيها مجموعة من الاعلاميين والحقوقيين وممثلون عن الحكومة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني.

وتناول الخبير في قوانين الاعلام عماد الاصفر في مداخلة له دور منظومة القوانين الاعلامية في الحفاظ على الحق في التعبير عن الرأي، وقال ان "جوهر مهنة الصحفي هو حرية التعبير عن الرأي وان اخطر انواع التحريض ذلك الذي ينتج عنه فعل".

وطالب الاصفر بضرورة مرور الصحفي بفترة تدريبية قبل توجهه الى سوق العمل، منوها الى الدور الايجابي الذي تقوم به نقابة الصحفيين الفلسطينيين في هذا المجال. وقال "على النقابة ايضا أن تلزم الخريجين الجدد بالحصول على شهادة مزاولة مهنة تصدر عنها كما يجري في نقابات الاطباء والمهندسين والمحامين".

وشدد الأصفر على انه "بالامكان الحد من التحريض واشاعة أجواء مناسبة لحرية الراي والتعبير من خلال ترسيخ اعلام عمومي يتم تمويله من الشعب ويحاسبه المجلس التشريعي ويجب منع بث او نشر الاعلانات التجارية فيه ".

وفي مداخلته حول مدونات السلوك كناظم لعلاقات الصحفيين البينية والحد من التحريض قال نبهان خريشة، عضو الامانة العامة لنقابة الصحفيين ورئيس المركز الفلسطيني للسياسات والمصادر الاعلامية ان "على الصحفيين الاحتكام الى مدونة السلوك الصحفي التي تعمل بها نقابة الصحفيين الفلسطينينين والتي تعتبر الاكثر شمولية وتوازنا وفقا للمقاييس الدولية".

وشدد خريشة على ان مدونة السلوك الصحفية على درجة كبيرة من الاهمية في مواجهة حالة الانقسام وقال " بكل اسف فإن طرفي الصراع الجاري حاليا يستخدمان ما يمكن استخدامه من وسائل الاعلام كل طرف ضد الاخر وهنالك وسائل اعلام تحشد، وتحور، وتلوي عنق النص وتخرج الصورة والصوت والنص عن السياق، والهدف كسب الرأي العام ".

وجرى خلال الورشة نقاش مسودة مذكرة تفاهم تقدم بها المركز الفلسطيني للسياسات والمصادر الاعلامية تبين الحدود الفاصلة بين التحريض وحرية التعبير عن الرأي وضرورة موائمة المذكرة للقوانين والمواثيق الدولية، وايجاد ضوابط تحريرية لدى وسائل الاعلام المختلفة في اطار السياسة التحريرية.

واشار المدير التنفيذي للمركز الفلسطيني للسياسات والمصادر الاعلامية، أشرف ملحم، الى انه "سيتم صياغة المذكرة بصيغة نهائية وسيتم عرضها وتعميمها على العديد من المؤسسات الاعلامية والاعلاميين والصحفيين وايصالها للجهات المعنية، كاحد اهداف مركز المصادر الاستراتيجية الذي يعمل على رفعة شأن الاعلام الفلسطيني والعمل على تطوير قدراته المهنية".

من جهته أكد وكيل وزارة الاعلام د. محمود خليفة على استعداد وزارة الاعلام للتعاون والعمل سوياً للخروج بصيغة نهائية ترقى بالعمل الصحفي الحر وتفرق بين مفهومي التحريض والتعبير عن الرأي.

واكد دكتور الاعلام محمود فطافطة، الذي ادار اللقاء على ضرورة احترام التعددية الفكرية واحترام الرأي الاخر مشيرا الى ان "مفاهيم ومصطلحات التحريض المختلفة هي ما تخلق العداوة والبغضاء بين ابناء الوطن الواحد ولا بد من التوقف عنها".

ويأتي هذا اللقاء ضمن مجموعة من اللقاءات ينظمها المركز الفلسطيني للسياسات والمصادر الاعلامية، بالتعاون والشراكة مع الانترنيوز، ضمن مشروع دعم المشاركة المدنية والحوار الوطني من خلال وسائل الاعلام الفلسطيني المستقل والممول من مبادرة الشراكة الامريكية الشرق أوسطية (MEPI).