الشيخ عكرمة صبري :الاحتلال ينغص علينا حتى في جنازاتنا

القدس- "القدس" دوت كوم- كشف رئيس الهيئة الاسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى د.عكرمه صبري عن اجراءات الاحتلال الانتقامية بحق جنازة ابنه المرحوم عبادة صبري من خلال سلسلة اجراءات بدأت من انتقال الجنازة من المشفى الى المسجد الاقصى الى بيت العزاء في احدى القاعات في القدس .

وقال د. صبري في لقاء مع "القدس " :" التواجد الشرطي المكثف ووجود ضباط كبار معهم، ومرافقة الجثمان الى المسجد الاقصى كان استفزازيا، وعند عبور المسجد الأقصى تعمدوا التاخير بحجة الفحص والتدقيق ، وكانت رسالتهم العنصرية للمشيعين بعدم رفع الأعلام الفلسطينية ، والتحذير من ردة فعل ضدهم ، وقد شاهدت ضباطاً برتب عالية وهم يشرفون على هذه الاجراءات العنصرية بحق جنازة معها المئات من المشيعين، ما يشير الى وجود نية مسبقة من قبل الشرطة الاسرائيلية لهذه الاجراءات العنصرية والانتقامية".

واضاف د. صبري :" لم يقتصر الأمر على مسار الجنازة من المشفى الى المسجد الأقصى والدفن في مقبرة باب الرحمة ، بل كان التهديد لصاحب القاعة التي اقيم فيها العزاء باغلاق القاعة اذا كانت هناك مظاهر خارجة عن القانون حسب زعمهم ، ولم يكن هناك اية نية لرفع الاعلام فحادث الوفاة طبيعية ، إلا ان رسالة الاحتلال كانت واضحة بمعاقبة كل من يرفع لواء الدفاع عن المسجد الأقصى ، فالعائلات المقدسية يتربص بها الاحتلال في كل مناسبة ،لصمودها وثباتها ، ويحاول ان يضع بصمته العنصرية حتى يثبت وجوده على ارض الواقع ، إلا ان المقدسيين لا يستسلمون لمثل هذه الاجراءات ، وأصروا ان تكون الجنازة حسب الأصول رغم اعاقات متعمدة من الاحتلال وسياسة الترهيب التي يتبعها باستمرار ".

وأضاف الشيخ صبري :" قبل وفاة ابني بوقت قصير كنت خطيب الجمعة في حي الشيخ جراح للتضامن مع عائلة شماسنه المهدد بيتها بالهدم من قبل سلطات الاحتلال ، واسكان المستوطنين مكانه، وحاول الاحتلال ان ينتقم باجراءاته من كل من تضامن مع عائلة شماسنه ، وكانت جنازة ابني من بنك اهدافه ، إلا ان صمود اهل القدس لن ينال منه أي اجراء امني عنصري ، فالاحتلال لا يقيم وزنا للاحياء فكيف للأموات ".

ولفت صبري قائلا :" المقدسيون يدفعون فاتورة باهظة بشكل يومي، من قبل شرطة الاحتلال، الاحياء مهددة منازلهم بالهدم والموات جنازاتهم مراقبة ومحاطة باجراءات امنية مشددة ، ومقابرهم ايضا مهددة بالاستيلاء عليها لتحويلها حدائق توراتية ، فمعركة الوجود في القدس بين المقدسيين والاحتلال لا تتوقف ، والمقدسي سيبقى رافعا للواء الصمود والتحدي والثبات ، ولن تنجح محاولات الاحتلال في ضرب هذا الصمود الاسطوري ".

ووجه د. صبري عبر "القدس" منبر فلسطين الاعلامي المميز تحية اكبار واجلال لكل المقدسيين الثابتين في مدينتهم والقابضين على الجمر حتى تبقى القدس عربية اسلامية .