استقالة المسؤول الاسرائيلي عن صفقة التبادل مع «حماس» بعد فشل المفاوضات

تل أبيب - "القدس" دوت كوم - قدم المنسق الإسرائيلي المسؤول عن المفاوضات لاستعادة جثث الجنود والمدنيين المحتجزين لدى حركة حماس في غزة، ليئور روتم استقالته من منصبه، وعزت مصادر مطلعة استقالته لتوصل المفاوضات بين إسرائيل وحماس إلى طريق مسدود.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات، قولها إن "روتم قرر الاستقالة من منصبه، بعد أن توصل إلى قناعات أن المفاوضات بين إسرائيل وحماس لإتمام صفقة تبادل تعثرت ووصلت لطريق مسدود، وأن مساحة المناورة بالمفاوضات التي يحددها المستوى السياسي له لا تمكنه من التقدم بالمفاوضات، بل وتقلصت مؤخرا".

وفي ظل هذه الظروف، قرر روتم -وهو المنسق لقضايا الأسرى والمفقودين في مكتب رئيس الحكومة- الذي مهد لمفاوضات واتصالات من أجل استعادة جثث الجنود والمدنيين الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس في غزة.

وعقب ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على الاستقالة بالقول: "روتم طلب من نتنياهو إعفاءه من منصبه بعد ثلاث سنوات من تقلده للمنصب والقيام بمهامه، وأوصى بسبب حساسية المنصب من الناحية الإنسانية وما يتطلب من جهود مهنية استبدال الشخصيات التي تتولى هذا المنصب".

وفي أعقاب استقالة روتم، أوصى نتنياهو مستشاره العسكري إليعيزر طوليدانو بأن يتولى مهام المنصب خلال الفترة القريبة.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أعلنت أسر أورون شاؤول أثناء تصديها للاجتياح البري شرق مدينة غزة في تموز/يوليو 2014، فيما اختفت آثار هدار غولدين في الأول من آب/ أغسطس 2014 شرق مدينة رفح، تقول إسرائيل إنهما قتلا.

وعرضت "القسام" قبل أشهر صور أربعة إسرائيليين وهم 4 عسكريين، بينهم الضابط غولدين، والجندي آرون، وهما من أصول أجنبية، وأفراهام منغيستو من أصول أثيوبية، وهاشم السيد وهو عربي من النقب، رافضة الكشف عن أية تفاصيل تتعلق بهم دون ثمن.

وتطالب حركة حماس بإطلاق سراح جميع الأسرى الذين أطلق سراحهم في صفقة "وفاء الأحرار-شاليط"، وأعيد اعتقالهم بعد اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في حزيران/يونيو من العام 2014، قبل كشف تفاصيل عن مصير من لديها.