خلاف عائلي يغلق مدرسة ويحرم 140 طالبا من التعليم

بيت لحم - القدس دوت كوم - نظم العشرات من طلبة مدرسة كيسان الاساسية المختلطة، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية ضد استمرار اغلاق مدرستهم لليوم الثاني على التوالي بسبب خلاف عائلي.

واعتصم عشرات الطلبة امام مدرسة كيسان شرق محافظة بيت لحم، وهم بالزي المدرسي، ورفعوا يافطات كتب عليها "اين حقي في التعليم.. مدرستي مغلقة.. من حقي أن اتعلم".

وتم اغلاق مدرسة كيسان بقرار من محافظ بيت لحم ومديرية التربية والتعليم بسبب وجود خلاف بين عائلتين تسكنان في القرية ما حرم أكثر من 140 طالبا وطالبة من الدوام بشكل طبيعي كباقي الطلبة مع انطلاق العام الدراسي الجديد يوم الاربعاء، ناهيك عن حالة من القلق والخوف يعيشها المعلمون والطلبة نتيجة تهديدات متكررة في حال تم فتح المدرسة.

وتواصلت "القدس" دوت كوم مع بعض اولياء الطلبة للوقوف على اسباب اغلاق المدرسة، حيث اكدوا وجود تهديدات بالقتل والاعتداء على المدرسة في حال تم فتح ابوابها.

واشاروا الى ان إحدى العائلات تطالب بـ "ابعاد ابناء عائلة اخرى عن مدرسة كيسان معللة بان وجودهم سيصعد الموقف وسيزيد من حدة الخلافات".

وعلمت "القدس" دوت كوم، من مصادر مطلعة أن قرار اغلاق المدرسة تم بالتشاور مع الجهات الامنية ومديرية التربية والتعليم بهدف اتاحة الفرصة لحل المشكلة العائلية بعيدا عن المدرسة، وحفاظا على أمن وسلامة الطلبة والمعلمين والمدرسة خاصة بعد ورود معلومات تفيد بوجود تهديدات بالقتل من العائلتين في حال داوم الطلبة.

وقال مدير التربية والتعليم في بيت لحم سامي مروة ان اغلاق المدرسة جاء بقرار من محافظ بيت لحم ومديرية التربية والتعليم، بعد ان اضحت المدرسة ساحة لتصفية حسابات عائلية، لذا تقرر اغلاق المدرسة حفاظا على امن الادارة والمعلمين والطلبة، مشيرا الى ان قرار الاغلاق جاء بعد اخذ التقديرات الامنية بعين الاعتبار.

وقال مروة "نحن في التربية والتعليم لسنا طرفا في أي نزاع عائلي، ولا نستطيع الرضوخ لمطالب عائلية بترحيل ابناء وطلبة عائلة اخرى لوجود خلاف عشائري بين عائلتين".

واضاف "نحن نناشد العائلتين ان تستجيبا لدعوات اهل الخير والاصلاح ومحافظ بيت لحم وتحييد المدرسة عن أي خلافات عائلية، لتكون المدرسة مكانا امنا للمعلمين وللطلبة، وابعادها عن اي تصفية حسابات او مشاكل عائلية".

ولا يعتبر هذا الاعتداء الاول على مدرسة كيسان، ففي العام الماضي اقتحمت مجموعة من الاشخاص المدرسة وانتهكوا حرمتها واعتدوا على اعضاء في الكادر التعليمي وبعض الطلبة ناهيك عن التهديدات التي تواصلت خلال العام الدراسي.

ويرى البعض ان وقوع قرية ومدرسة كيسان والمناطق المجاورة في نطاق المنطقة المصنفة (جيم/ C) الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية الكاملة، وعدم امكانية التدخل السريع من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية، وغياب سلطة القانون، ساعد في اضعاف القدرة على حل الخلاف العائلي، وسهل عمليات الاعتداء على بعض الممتلكات العامة كالمدارس.