الاحتفال ببدء تشغيل خان الوكالة التاريخي في نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- احتفلت بلدية نابلس وبرنامج الامم المتحدة الانمائي والاتحاد الاوروبي اليوم الاثنين بافتتاح خان الوكالة التاريخي في البلدة القديمة، وذلك برعاية رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله.

وحضر الحفل محافظ نابلس اللواء اكرم الرجوب ممثلا عن رئيس الوزراء، ورئيس بلدية نابلس المهندس عدلي يعيش، وممثلون عن وزارة السياحة والاثار والمؤسسات الرسمية والاهلية بالمحافظة، وممثل الاتحاد الاوروبي رالف تيراف، وممثل برنامج الامم المتحدة روبرتو فالنت.

ودعا محافظ نابلس اكرم الرجوب الى تحويل البلدة القديمة الى متحف كبير للمدينة، وقال ان "اعادة ترميم هذا المكان الذي تعرض للتدمير من الدبابات الاسرائيلية خلال اجتياح نابلس عام 2002 يحمل في طياته رسالة تحدٍ تعبر عن ارادة الشعب الفلسطيني القوية".

واضاف "رسالة ترميم هذا المكان تقول للاحتلال انه مهما امتلكت من قوة عسكرية وبطش فلن تستطيع تركيع هذا الشعب وانزال رايته".

وقال المهندس يعيش "هذا البناء يحمل في ثناياه قيمة تاريخية وثقافية فريدة تعكس حضارة وتاريخ هذه المدينة العريقة، ويجسد معالم ورموز هويتها الوطنية التي يحاول الاحتلال جاهدا طمسها ومحوها من ذاكرة التاريخ".

واشار الى ان الاحتلال يسعى باستمرار لمحو هوية الشعب الفلسطيني ووجوده على ارضه، وذلك بمصادرة الاراضي واقامة المستوطنات وتدمير المواقع الاثرية والتاريخية في القدس والخليل ونابلس موضحا ان هذا المشروع يدعم التوجه الفلسطيني في ادراج المواقع الفلسطينية التاريخية ومن بينها البلدية القديمة بنابلس، على قائمة التراث العالمي لمنظمة الامم المتحدة للعلوم والثقافة (اليونسكو) ويشكل خطوة هامة على صعيد الاعتراف بفلسطين دولة مستقلة تتمتع بالعضوية الكاملة في مختلف المحافل الدولية والاممية، داعيا الاتحاد الاوروبي واليونسكو الى دعم هذا المطلب الفلسطيني.

ولفت يعيش الى ان بلدية نابلس عند وضع خطة التشغيل لهذا المشروع راعت ضرورة ان تتماشى اهدافه مع رؤية البلدية بضرورة ربط الجيل الناشئ والشباب معنويا وماديا بتاريخ مدينتهم العريق.

وقال رالف تيراف ان "هذا المكان سيضيف الى جمال البلدة القديمة وهي من الاماكن التي توجد بها امكانيات كبيرة ليست مستغلة" مشيرا الى انه كان هناك اسئلة كثيرة حول هذا المشروع وجدوى عمليات الترميم وامكانية ايجاد شراكة مع القطاع الخاص، لكن هذا المشروع انجز بالتعاون مع بلدية نابلس وبرنامج الامم المتحدة الانمائي.

وعبر عن شوقه لرؤية هذا المكان يفيض بالحياة ويستقبل الزوار الفلسطينيين والاجانب، ليكتشفوا منه اسرار نابلس وسحرها في كل زاوية من زوايا البلدة القديمة.

وقال ان هذا اول مشاريع السياحة الثقافية التي يمولها الاتحاد الاوروبي في فلسطين، وهو خطوة اولى يجب البناء عليها وتكرار هذه التجربة في مناطق اخرى من فلسطين، منوها الى مقام النبي موسى الذي يجري الان ترميمه ليكون وجهة سياحية وثقافية.

واضاف ان كل هذه المشاريع تاتي ضمن التزام الاتحاد الاوروبي ودعمه للشعب الفلسطيني في بناء الدولة الفلسطينية المستقبلية، في مجالات متعدد، وتنمية السياحة الثقافية واحدة منها.

وتحدث روبرتو فالنت عن اهمية تشغيل خان الوكالة لخلق فرص عمل جديدة للشباب وخلق بيئة اقتصادية تمكينية جديدة في مدينة نابلس.

واوضح ان هذا المشروع جاء نتيجة شراكة مثمرة بين الاتحاد الاوروبي وبرنامج الامم المتحدة الانمائي ومؤسسات فلسطينية مختلفة، بهدف المساهمة في النمو الاقتصادي وتعزيز السياحة وحماية التراث الثقافي وتفعيل الشراكة بين القطاعين الخاص والعام مشيرا الى ان "السياحة هي رافعة للتنمية"، وان هذا المشروع هو طريقة اخرى لترجمة تطلعات الشعب الفلسطيني من اجل مستقبل افضل وتحسين سبل العيش.