بيت لحم : اعتصام امام كنيسة المهد للمطالبة بمحاسبة المتورطين في تسريب الاملاك الوقفية الارثوذكسية

بيت لحم - "القدس" دوت كوم - نجيب فراج - نظمت المؤسسات العربية الارثوذكسية بالتعاون مع القوى والفعاليات الرسمية والشعبية في محافظة بيت لحم، اليوم الاحد، اعتصاما امام كنيسة المهد في المدينة، وذلك احتجاجا على صفقات تسريب الاملاك الارثوذكسية لجهات ومؤسسات اسرائيلية وللمطالبة باجراء تحقيق جدي وشفاف في ملابسات هذه القضية الخطيرة وكشف المتورطين فيها.

وشارك في هذا الاعتصام حشد من النشطاء وممثلي الفعاليات والمجتمع المحلي، فيما رفع المشاركون لافتات تندد بصفقات التسريب المشبوهة والمتورطين فيها.

وحملت هذه اللافتات شعارات منها : "الاراضي والاوقاف والمقدسات لا تباع ولا تشترى"،"لا بد من الضرب بيد من حديد على يد من يسرب او يتصرف بالاراضي الوقفية".

وبعد الاعتصام عقد مؤتمر صحافي في قاعة الجمعية الارثوذكسية في بيت لحم بمشاركة عدد من الشخصيات والفعاليات، حيث طالب النائب عن حركة (فتح) فايز السقا السلطة الفلسطينية بضرورة اجراء تحقيق جدي في ظروف وملابسات هذه الصفقات ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تسريب الاملاك الى الجانب الاسرائيلي.

وقال "ان هذه الاملاك وقبل ان تكون ارثوذكسية هي املاك فلسطينية ومن هنا فنحن نقول ان الطرف المخول بملاحقة كل المتورطين في هذه القضية الاجرامية هو الجانب الفلسطيني"، داعيا اللجنة الرئاسية التي تشكلت بموجب مرسوم رئاسي في العام 2006 بالتحرك لوضع حد لعمليات تسريب العقارات والممتلكات وفضح المتورطين فيها.

من جانبه، شدد الدكتور اغلب خوري من المؤسسات العربية الارثوذكسية على ضرورة التصدي لمثل هذه الصفقات سواء تلك التي كشف النقاب عنها او تلك التي لم تكشف بعد.

وقال "ان من يدير البطريركية الارثوذكسية حولها الى مغارة لصوص"، مشيرا الى ان صفقات بيع وتسريب العقارات الارثوذكسية تنطوي على مخاطر كبيرة ، خصوصا صفقة تسريب (مار الياس) الواقع بين القدس وبيت لحم.

واوضح ان السلطات الاسرائيلية تعمل حاليا وبعد وضع اليد على هذا العقار على تنفيذ مخطط كبير يشمل اقامة فنادق ومنشآت سياحية لضرب مكانة بيت لحم السياحية، مشيرا الى انه جرى قبل اسبوعين كشف النقاب عن صفقة جديدة تشمل تسريب 76 دونما من اراضي الكنيسة في مدينة الرملة، اضافة الى تسريب اراض اخرى في محيط دير بن عبيد في بلدة العبيدية بمحافظة بيت لحم.

واكد خوري ضرورة "رفع الصوت عاليا وعدم الصمت حيال كل هذه المؤامرات واعمال الفساد تحت ذريعة (احترام رجل الدين) فالمسيح له المجد اول من تعرض لرجال الدين الذين مارسوا الخطأ".