الخارجية الأميركية تؤكد انخراطها في مساعي السلام الفلسطينية الإسرائيلية

واشنطن - "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركي هيذر ناورت ان وزارتها منخرطة في الجهود الأميركية من أجل إحياء عملية السلام الفلسطيني الإسرائيلي، وأن الوزارة تنسق هذه الجهود مع البيت الأبيض ومبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لملف السلام، صهره جاريد كوشنر ومستشاره جيسون غرينبلات، ونائبة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي دينا باول.

وقالت ناورت في معرض ردها على سؤال وجهته لها "القدس" دوت كوم بشأن تطورات انخراط وزارة الخارجية الأميركية في عملية السلام عشية الجولة التي سيقوم بها الوفد الأميركي (كوشنر وغرينبلات وباول) إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، "نعم، نحن نشارك دائماً في هذه العملية".

وأوضحت ناورت "ولكن ليس لدي تاريخ محدد لتلك الزيارة ، سأطلعكم (على هذه التفاصيل) لدى توفرها" مشيرة إلى البيان الذي أصدره البيت الأبيض بهذا الصدد في مطلع الأسبوع الماضي حول استعداد كل من غرينبلات و كوشنر ودينا باول للإقلاع في هذه الجولة مؤكدة "أننا نتطلع إلى دعمهم كما نفعل دائماً في خلال رحلاتهم المستمرة إلى تلك المنطقة".

وأضافت ناورت "عندما يسافرون عادة للحديث عن السلام في الشرق الأوسط وغيرها من القضايا، نقدم المساعدة الاحتياطية لهم ونحضر الاجتماعات معهم، ويحضر سفيرنا أو القائم بأعمال السفير تلك الاجتماعات أيضاً، كما تساعد وزارة الخارجية الأميركية على تحضير بعض هذه الأمور، وعند عودتهم، نقوم باستخلاص المعلومات وإجراء محادثات حول ما تعلّموه ووضع الأمور.. هناك علاقة تعاون وثيقة بين وزارة الخارجية والبيت الأبيض في هذا الشأن. نحن ندرك أنها قضية كبيرة، فقد فشلت الكثير من الإدارات السابقة (في تحقيق ذلك)، ولكن برأينا فان الجهود الجديدة هي أمور جيدة ينبغي التقدم بها كي يعمل البيت الأبيض ووزارة الخارجية معاً في هذا الصدد".

وحول سؤال "القدس" دوت كوم بشأن ما قاله المفاوض الفلسطيني صائب عريقات (الثلاثاء 15/8) بشأن تطلع السلطة الفلسطينية للانخراط في عملية السلام (في إطار دحضه لبعض التقارير الإسرائيلية التي تتهم الطرف الفلسطيني بعدم إظهار الحماس المطلوب لجهود ترامب) ومطالبته الولايات المتحدة اعلان الالتزام بحل الدولتين أسوة بالإدارات السابقة وما إذا كانت وزارة الخارجية (منذ تسلم الوزير ريكس تيلرسون) قد أصدرت اي بيان بشأن الالتزام بحل الدولتين، قالت الناطقة ناورت "لقد قلنا إنّ الطرفين بحاجة إلى أن يكونا مستعدين وقادرين على الاتفاق على أمر ما، وإذا كانوا على استعداد للتفاوض والاتفاق على ذلك، ينبغي عليهم التعايش وسوف ندعمهم في تلك الجهود" مكررة أنه "ينبغي أن يكون الطرفان على استعداد للعيش والعمل معا، وسوف نساعد في دعمهم. أظن أنّ الرأي يعود في النهاية إلى تلك الأطراف".

من جهته اجتمع رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية لدى الولايات المتحدة الأمريكية السفير حسام زملط مع مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط ومستشاره للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات في البيت الأبيض الثلاثاء، بهدف مناقشة جولة الوفد الأميركي القادمة للمنطقة.

وبحسب بيان بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن والذي استلمت القدس نسخة منه فقد أكد السفير الفلسطيني للمبعوث الأميركي "الاستعداد الكامل لدى القيادة الفلسطينية لدعم مساعي الرئيس ترامب في التواصل لحل شامل للقضية الفلسطينية".

وأشار البيان الى انه تم الاتفاق على ترتيبات اللقاء الذي سيعقد بين الوفد الأميركي والرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله للاستماع لطروحات الوفد الأميركي حول الخطوات المقبلة".

وأضاف البيان "أوضح السفير (زملط) للمبعوث الأميركي موقف القيادة الفلسطينية من أهمية الانطلاق من وجوب انتهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف، وحل قضايا الوضع النهائي كافة بما فيها قضية اللاجئين، والالتزام بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة كونه ينافي القانون الدولي ويقوض فرص التواصل لتسوية سياسية".

ومن المتوقع أن يصل الوفد الأميركي إلى المنطقة في الأسبوع الأخير من شهر آب الجاري.