نصر الله يحذر إسرائيل من هزيمة "أشد من هزيمة 2006" إذا هاجمت لبنان

بيروت - "القدس" دوت كوم- حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، اليوم (الأحد) إسرائيل من "هزيمة أشد وأصعب من العام 2006" في حال شنت حربا جديدة على لبنان.

وقال نصرالله في احتفال بمناسبة "الذكرى الـ 11 لانتصار حرب تموز/يوليو 2006" في بلدة الخيام الحدودية مع إسرائيل تحت عنوان "زمن النصر"، إن "أي قوات إسرائيلية ستدخل لبنان ستلحق بها هزيمة أشد وأصعب من العام 2006".

وتابع أن "الزمن الذي كان يهدد فيه الإسرائيلي وينفذ قد انتهى".

وشنت إسرائيل في 12 تموز/يوليو من العام 2006 حربا على لبنان دامت 33 يوما، وأدت إلى مقتل 1181 شخصا غالبيتهم من المدنيين وإصابة نحو 4051 آخرين بجروح.

وأوقعت هذه الحرب خسائر في لبنان قدرت قيمتها بنحو عشرة مليارات دولار، شملت تدمير أكثر من 15 ألف منزل ونحو 900 مبنى، إضافة إلى 80 جسرا ومحطات مياه وكهرباء وتهجير حوالي مليون نسمة يشكلون ربع عدد السكان.

وقال نصرالله إن "الهدف من عدوان تموز/ يوليو كان سحق حزب الله، لكن الإسرائيلي يتحدث عن تعاظم قوة المقاومة، ما يعني اعترافا بالفشل في تحقيق هدف الحرب".

وأكد أن "العدو وصل لقناعة أن أي حرب على لبنان مهما كان هدفها لا توازي الكلفة التي ستتحملها إسرائيل، وهناك دعوات من أشد المتطرفين الصهاينة إلى تجنب الذهاب لحرب مع لبنان لأي سبب وتحت أي ظرف".

وحذر نصرالله من أن "في لبنان قوة تمنع إسرائيل من أن تعتدي على لبنان ..لأننا نعيش في عالم الذئاب والذي لا يعترف فيه إلا بالأقوياء".

وأكد أن حزب الله قوة تقاتل الإرهاب في المنطقة وقوة خطيرة على المشروع الإسرائيلي، وهو حطم مشروع إسرائيل الكبرى عام ألفين وأسقط في حرب تموز مشروع الشرق الأوسط الجديد، كما أن الحزب جزء من القوة الإقليمية التي أسقطت إسرائيل العظمى.

وبشأن الضغوط الأمريكية على لبنان، قال نصرالله ان "لا قانون عقوبات ماليا ولا تهويلا أمريكيا سيجدي، ولن تستطيع الإدارة الأمريكية أن تمس المقاومة".

وتابع أن "الاتهامات الأمريكية لن تقدم او تؤخر شيئا، وهي حفلة تهويل على الشعب اللبناني، وأتمنى ألا يكون أحد من اللبنانيين تحت الطاولة شريكا في هذا التهويل".

وحول التنسيق بين لبنان وسوريا، توجه نصرالله للقوى السياسية التي تعارضه، قائلا "أعيدوا النظر لأن المشروع الذي راهنتم عليه في سوريا سقط أو في طور السقوط".

وأشار في هذا الصدد إلى عدة معطيات، بينها أن إنهاء تنظيم الدولة الإسلامية بات "مسألة وقت"، وأن المعارضة المسلحة في أسوأ حال بسوريا.

ولفت أيضا إلى "اعتراف الإدارة الفرنسية الجديدة بالرئيس بشار الأسد وإقدام بعض الخليجيين على سحب يدهم، واعترف الأمريكي بفشل بعض من دربهم وراهن عليهم، كما أن أمريكا تفاوض روسيا على مصالحها في سوريا والكل معترف ببقاء الدولة السورية ومؤسساتها".

وأوضح أنه "في أغلب الملفات يحتاج لبنان إلى أن يتحدث مع سوريا، والمصلحة الوطنية تفترض أن نتفاهم مع سوريا ونتواصل معها في الموضوع الأمني وفي مجال الزراعة والصادرات اللبنانية عبر سوريا إلى العراق والخليج، وكذلك في موضوع استخراج النفط والغاز من المياه اللبنانية الحدودية مع سوريا".

ويُعتبر موضوع العلاقة مع سوريا في مجال السياسة الخارجية اللبنانية موضوعا خلافيا بين فرقاء الحكومة.

ويؤيد وزراء حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر التواصل والتنسيق مع دمشق في قضايا عدة، الأمر الذي يرفضه تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية.