استخدام مفرط للمبيدات الزراعية وجهود مؤسساتية للحد منها

رام الله- "القدس" دوت كوم- نردين أبو نبعة- زاد استخدام المبيدات الحشرية من كميات الإنتاج والسيطرة على الآفات والأمراض التي تصيب النباتات والحيوانات، ولكن من زاوية أخرى فان الاستخدام المفرط للمبيدات تسببت باضرار للبيئة ولصحة الإنسان، خاصة في الحالات التي لا تخضع فيها للرقابة والقانون وفي حالات الجهل بالإستخدام الأمثل لها.

وقال المهندس بدر الحوامدة، مدير مكافحة الآفات الزراعية في وزارة الزراعة، إن موضوع المبيدات موضوع مهم جدا، فهي مواد سامة وبحاجة إلى حذر شديد عند استخدامها، مشيرا الى أن كل الآفات الموجودة لها أنواع متخصصة من المبيدات، وضمن تراكيب محددة، وهذه التركيب تضعها الشركة المصنعة.

وأضاف "دورنا كوزارة زراعة، هو الإشراف والرقابة على هذه المبيدات وفق التشريعات والقوانين لعمليات الاستيراد والإدخال إلى فلسطين، وهناك لجنة علمية تم تشكيلها بإقرار من وزير الزراعة، ضمن نظام المبيدات والآفات المقر من مجلس مجلس الوزراء"، موضحا أن دور هذه اللجنة هو "تحديد المبيدات التي يتم تسجيلها داخل فلسطي".

ونوه الى أن "ما يميز هذه اللجنة، أنها تضم بالإضافة لوزارة الزراعة، وزارة الصحة، وسلطة جودة البيئة، بالإضافة إلى الجامعات، وأناس متخصصين في هذا المجال".

واضاف الحوامدة، فيما يتعلق بالتشريعات المتعلقة بالمبيدات "في اسرائيل 400 مادة فعالة، يتم استخدامها على الآفات الزراعية، أما في فلسطين فهناك فقط 200 مادة، والهدف الأساسي من هذا الموضوع، هو استخدام المبيدات الآمنة والأقل ضررا على البيئة وعلى صحة الانسان".

وقال مدير مكافحة الآفات الزراعية "نحن كإدارة عامة لوقاية النبات وحفظ الزراعة، داعمين للإرشاد الزراعي، في متابعة الإرشادات العامة لاستخدام هذه المبيدات، وهناك اجراءات نقوم بها للرقابة على محلات المبيدات الزراعية، وتوصيات يتم توزيعها على الإدارة العامة للإرشاد ليتم نقلها للمزارعين حول استخدام المبيدات من ضمنها: متابعة فترة الأمان بالنسبة للمبيد، وكيفية استخدامه، وموعيد الرش، وما هي اجراءات السلامة العامة في هذا الموضوع".

أسباب ودوافع:

واشار الحوامدة الى أنه "رغم هذه الجهود يكثر استخدام المواد الكيماوية وتسويق المنتجات في السوق الفلسطيني، لأننا نتحدث عن سوق مفتوح، وعن وجود مستوطنات يتم تهريب مبيدات منها، وهذه تضر بالمزارع الفلسطيني، فنحن نحاول قدر الإمكان الحد من هذا الموضوع من خلال الرقابة الزراعية على المحلات، ومنع التهريب" مؤكدا على "ضبط أطنان من المبيدات وهي موجودة الان للتخلص الآمن منها".

وقال مدير عام الوقاية، "هناك مسؤولية تقع على المزارعين، فعدم وعيهم بخطر هذه المبيدات، يزيد من تلوث المنتج بها، لذا عليهم التوجه إلى مديريات الزراعة للإستفادة من الإرشادات الزراعية المتعلقة في هذا المجال، ما سيخفف قدر الإمكان من متبقيات الكيماويات في الثمار".

وقال الحوامدة "كوزارة زراعة وكإدارة عامة لوقاية النبات، فاننا نعمل جاهدين بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، والإدارة العامة للرقابة الزراعية، والإدارة العامة للإرشاد، كجسم واحد، هدفه الأساسي هو صحة المستهلك، والحصول على ثمار بجودة عالية، وبمتبقيات قليلة وخالية من الآفات والأمراض".

من جهته، قال عباس ملحم، المدير التنفيذي لاتحاد المزارعين، ان "السوق الفلسطيني للأسف مفتوح على الإغراق بمنتوجات غير خاضعة للرقابة ولا للإشراف، بحكم قرب المستوطنات منها، وقلة الكادر في الضابطة الجمركية، الذين لا يتجاوز عددهم ١٣٠ عنصر، وهذا لا يكفي لضبط سوق مفتوح علنا وعلى مصراعيه أمام المستوطنات، وبالتالي فالمسؤول هو الأجهزة الرقابية في الوزارات المعنية، والضابطة الجمركية وإن كانت تعاني من قلة الكادر المطلوب الممكن نشره في انحاء الوطن، وعدم قدرتها على التحرك بسلاسة وبمرونة في مناطق ج، حيث يتعرضون لمضايقات وملاحقات بل واعتقلوا في بعض المناطق من قبل الاحتلال، وبالتالي فالقيود كبيرة".

واضاف "بالتالي فالكل مسؤول، الجهات الرسمية وأجهزة الرقابة على الأسواق وإغراقها بمنتوجات المستوطنات، ووزارة الصحة، وكذلك المؤسسات الأهلية، من أجل الحد من ترويج مثل هذه المواد الكيماوية".

خطة مؤسساتية

وقال الحوامدة، نحن حاليا بصدد التعديل على نظام المبيدات، من أجل تجديد ووضع بعض التشريعات، وزيادة بعض العقوبات لردع من تُسول له نفسه لتهريب هذه المبيدات والإضرار بمصلحة المستهلك، مؤكدا أنه "هناك عقوبات تفرض على التجار المستوردين، فالكثير من المبيدات التي تم ضبطها، تم اتخاذ إجراءات ضدهم بتحويلهم للنيابة، اضافة لمصادرة الكميات الموجودة بحوزتهم".

وأشار الى أنه "يتم حاليا الحديث مع وزارة الصحة عن آلية لترتيب موضوع الأجهزة وتوفيرها من أجل إجراء فحصوات للمنتجات النباتية والحيوانية، بالتعاون مع وزارة الزراعة وسلطة جودة البيئة، ووزارة الاقتصاد الوطني لتوزيع الادوار فيما يتعلق بهذا الجانب".

وقال أيمن أبو ظاهر، نائب مدير عام الإدارة العامة للتوعية والتعليم البيئي، في سلطة جودة البيئة، "سابقا كنا نعمل بشكل مجزأ على مستوى المناطق التي يكثر فيها الإستخدام المفرط للمواد الكيماوية، والتي تكثر فيها الكثافة الزراعية، مثل قلقيلية، طوباس، الأغوار، جنين، الخليل بشكل جزئي. لم بكن عملنا متواصلا، لاعتبارات كثيرة منها اننا لم نعمل بطريقة الحملة المتكاملة مع كافة الأطراف، ولكن حاليا ومع الحملة الوطنية، التي تستهدف مستخدم المبيد، المزارع، والتاجر الموزع للمبيد، وحتى صانع القرار، وتستهدف بشكل ممنهج ومتكامل كافة الأطراف، فان السؤال الذي طرحناه هو: أين نذهب في موضوع المبيدات؟ لا سيما في ظل وجود اتفاقيات دولية، (حتى لو لم نكن موقعين عليها)، فلمصلحتنا الاطلاع عليها، حتى نستفيد منها. كما وان والسؤال يتعلق ايضا بتهيئة أنفسنا على المستوى الفني والاقتصادي والاداري والقانوني، واللوجستي بشكل عام؟ حتى نستطيع أن نكرس إدارة جيدة وفضلى لاستخدام المبيدات ولايجاد البدائل.

وأضاف "من هنا تأتي أهمية الحملة، لأنها شاملة عموديا وأفقيا، وسوف يدخل الحملة شركاء على مستوى منظمات العمل الأهلي، وحتى إذا استطعنا أن نُشرك القطاع الخاص، من المهتمين بايجاد البدائل والتطوير وبدائل التكنولوجيا والبدائل الطبيعية عوضا عن استخدام المبيدات فاننا سوف نرحب بهم".

وأشار أبو ظاهر، "سابقا لم يكن هنالك تطور للقوانين وللأنظمة الخاصة بالمبيدات وغيرها تحت عنوان المبيدات الخطرة، وبالذات الكيماويات الغير قابلة للتحلل، فهناك مواد من الممكن أن تحتاج 500 عام في التربة حتى تتحلل، فالمبيدات التي تُصنف على أن مكوناتها غير متحللة وتمكث آلاف السنين، وبالتالي جاء التركيز في الحملة على المستخدم، سواء كان المزارع أو الموزع".

وقال إن الهدف الرئيسي للحملة هو تحسين الوضع الصحي والبيئي، من خلال تخفيض الإفراط في استخدام المبيدات، والخروج بالاستخدام الأفضل والأمثل لنظام إدارة استخدام المبيدات الزراعية في الوطن. وهذه الحملة لا يمكن أن تنجح إذا كانت فردية، هذه الحملة بمبادرة من اتحاد المزارعين وسلطة جودة البيئة، والزراعة، والصحة والقسم البيطري. صحيح أن الاستخدام الأكثر هو للمبيدات الحقلية، ولكن هناك أدوية بيطرية، وهناك استخدام مبيدات لأغراض الصحة العامة (التي تستخدمها البلديات للرش بالشوارع على سبيل المثال)، لأن الناس يتعرضون بشكل كامل لهذا المبيد، وما يحمله من عناصر خاصة تؤثر على الناس، وهذا يدعنا نسأل هل هذه الممارسات صحيحة، وهل المبيد المستخدم مناسب؟

وأكد نائب مدير عام الإدارة العامة للتوعية والتعليم البيئي، على خطورة الإفراط في الاستخدام، فرغم أهميتها في المكافحة الا ان المبيدات أو أي مادة كيماوية خطرة مهمة يمكن ايجاد بدائل لها وهنا يأتي جوهر تخفيض استخدامها وإيجاد البدائل.

وأضاف: "طبعا لو حسبنا التكاليف الباهظة التي ندفعها من غير إدراك لاستخدام المبيدات، ستكون أكثر بكثير من الفؤائد المباشرة والغير مباشرة، فهناك ضرر في التربة، المياه، وعلى الصحة العامة".

وقال ابراهيم عطية، مدير عام صحة البيئة في وزارة الصحة لدينا شراكات مختلفة، فالبعض يراقب على الأسواق، الطرق والمعابر، المنتوجات الزراعية، وبالتالي السلامة الغذائية، وهذه الجهود لا تستطيع جهة واحدة ان تقوم بها لذا يجب التعاون بين كافة الجهات المعنية، فنحن نتحدث عن سلامة الغذاء من المزرعة إلى الطاولة، وهذه سلسلة طويلة يجب الاهتمام بكافة مراحلها.

دور الصحة

وقال ابراهيم عطية، ان وجود مختبر الصحة العامة، وفر إمكانية فحص المواد، وهناك لجان مسؤولة عن أخذ العينات ومتابعتها ومراقبتها، اضافة لفحص المنتوجات المصنعة، وليس الطازجة فقط. مختبر الصحة العامة يوفر أجهزة قادرة على إجراء كافة الفحوصات على مستوى عالمي.

وأوضح عطية، أن المواطن يمكنه التمييز بين المنتوجات، أما بالنسبة لوجود آثار المبيدات عليها، فلا يمكن معرفته إلا من خلال المختبر، لكن بشكل عام فشكل المادة الغذائية يحدد فيما إذا كانت جيدة أو سيئة، وذلك حسب نوع المادة، مثل اللون والرائحة، فهناك رائحة حمضية، رائحة العفن، أي الأمور الحسية التي يمكن ملاحظتها، فالمُصنع يختلف عن الطازج.

وأشار الى أن معايير نجاح امتحان المنتج، هي ضمن المواصفات العالمية، فنحن متبنيين لمواصفات الصحة العالمية، والاتحاد الأوروبي، وهناك اختلافا في بعض الشروط والحدود بيننا وبين اسرائيل، لكن في بعض الأحيان فيما يتعلق بالمواد الحافظة في بعض المنتجات فان رقمنا أقل.

وأشاد مدير عام صحة البيئة في وزارة الصحة، بدور المواطن، قائلا "دائما نقول كل مواطن يستطيع أن يكون مفتشا، وكل الوزارات تقريبا لديها نقص وأعباء كبيرة، وبالتالي لا تستطيع أن تراقب على كل زاوية في البلد.

ودعا عطية المواطنين الى أن يلجأوا للوزارات المختلفة عند رؤية أي خلل في أي مكان، بالإتصال على دوائر صحة البيئة في المحافظات، ما سيساعد الجهات الرسمية في التأكد من سلامة الأغذية والقضاء على الفاسد منها.

معلومات هامة

وتحدث أيمن أبو ظاهر، نائب مدير عام الإدارة العامة للتوعية والتعليم البيئي، في سلطة جودة البيئة، عن أنواع المبيدات، التي تصنف حسب الاستخدام، إلى مبيدات في الحقل، منها الحشرية والعشبية، ومنها الطاردة، والمبيدات المنزلية والحيوانية، ومبيدات القوارض وغيرها.

واشار الى ثلاث مجموعات رئيسية تتركب منها هذه المجموعات، مجموعتان منها خطيرة جدا (بصرف النظر عن مسمى المبيد)، اما المجموعة الثالثة فانها اقل خطورة.

وقال "المجموعة الأولى هي مجموعة الفسفور العضوي، الذي يسخدم بشكل هائل جدا في قطاع الزراعة ويتجاوز من الاستخدامات ما نسبته ٨٠٪ من استخدامات المبيدات الحقلية، وهذا المبيد معروف بسُميته وقد يسبب الوفاة المباشرة، عن طريق البلع، الاستشاق، وحتى عن طريق الجلد، وأحيانا يتسبب هذا المبيد بضرب الإنزيم المسؤول عن الحركة، واذا استمر التعرض لكميات أكبر، فسوف يؤدي إلى شلل نصفي في الجهاز العصبي، وهذه المشاكل لا ندركها بشكل مباشر على الصحة، لأن الأثر يأتي تراكميا وليس تسمما مباشرا".

واضاف أبو ظاهر "أما النوع الثاني فهو الكلورين العضوي، واستخدامته قليلة، لأنه أصبح عليه رقابة عالمية، فهناك أنوعا منه قاتلة بشكل مباشر. أما المجموعة الثالثة، فتسمى البايروفود، وهذه تستخدم حقليا ومنزليا أحيانا، ومبيدات البلديات التي تستخدمها في الصحة العامة، وتستخدم دوائيا للأغراض البيطرية، وهي مواد سامة، لكن سُميتها وأثرها المتبقي أقل بكثير من النوع الأول والثاني".

وأشار نائب مدير عام الادارة العامة للتوعية والتعليم البيئي، أن "الأمر الأكثر خطورة، يتمثل في أن الكثير من المزراعين يقولون /اننا نستخدم هذه المواد منذ فترة، ولم نتعرض للتسمم/ فليس بالضرورة أن يتعرضوا لذلك، فالأخطر هو الأثر التراكمي داخل الجسم، والمياه، التربة، وفي الخضار واللحوم والمنتجات الغذائية بشكل عام، فهناك خطورة حقيقية لعدم إدراكنا ماهية المواد المتراكمة في الخضار، فعلى سبيل المثال، يأتي مزارع ويرش مادة الفسفور العضوي على الخيار في الدفيئة الزراعية في الصباح، وعند العصر تكون الثمرة في بطن المواطن، والكثير من هذه المواد تحتاج أسبوعي كي تتحلل، والتحلل الأولي لا يعني الانتهاء من خطورة المادة، وبالعكس فهي تتحلل لعناصر أولية أكثر خطورة من شكلها المركب عند رشها، والكارثة تكمن هنا".

واضاف "المواطن يأكل هذه المنتجات ولا يصاب بالتسمم، لأن الجرعات قليلة جدا، ولكن داخل الجسم، ولكن الجسم لا يستطيع أن يطرحها أو يفككها عن طريق العمليات الحيوية، وهذا يشبه جهاز الكمبيوتر، يخزن اللمفات في الهارد ديسك، وفي الجسم يُمثله الكبد، الذي يأخذ هذه المواد العضوية المعقدة ويخزنها، ونتيجة لتراكمها يعاني المواطن من تشمع الكبد، ونسبيا هذا المرض تزداد نسبته في فلسطين، وسببها الرئيسي هو تراكم المواد الخطرة، القادمة بالذات من المبيدات بدون ان ندرك ذلك، وهنا تكمن الخطورة"

حقائق هامة

تطرق المدير التنفيذي لاتحاد المزارعين لبعض الحقائق والمعلومات عن المبيدات الكيماوية المستخدمة، مؤكدا أن ما هو موجود من مبيدات كيماوية تستخدم الآن من قبل المزراعين الفلسطينيين، نصفها فقط مسجل، وغالبية ما يُضخ من مواد كيماوية تسخدم كمبيدات في فلسطين غير مصرح بها، وغير مرخصة وليست قانونية، موضحا أن عدم الترخيص يعني أنه لا يوجد عليها تعليمات الاستخدام، والمخاطر، والفترة الآمنة، كما وأن هناك مواد كيماوية تُحَل في عبوات صغيرة دون أن يتم وضع إرشادات عليها باللغة العربية على الإطلاق، وبالتالي يتم استخدامها من قبل المزراع، في غياب للوعي وللإرشاد، وفي ظل غياب المتابعة الميدانية.

وأوضح ملحم، أن المزارعين يستخدموها بناء على نصيحة طبيب بيطري أو نصيحة مزراع، وعادة ما يحدث أنه إذا ما كان يجب استخدام (ا سم مكعب)، فمن أجل الاحتياط وقتل المرض الذي أصاب النبات، قد يستخدم المزارع جرعة زائدة للتخلص من الحشرات بسرعة.

وأضاف ملحم، "المزارع لا يُلام، لأنه بقلة الوعي والإرشاد والمتابعة، يخضع لمعلومات غير مدروسة تقدم له من قبل صديق أو ممن يبيع هذه المواد".

جهود مؤسساتية

وتحدث المدير التنفيذي لاتحاد المزارعين، عن التدخلات التي يقوم بها الاتحاد لتوعية المزارعين بالانتقال من مربع الاستخدام الكيمائي للمزروعات، إلى مربع الزراعات الآمنة، التي تقوم على عدم استخدام المبيدات الكيماوية أو الوصول إلى ما نسبته ٩٠٪ من الإنتاج الخالي من الكيماويات.

وأضاف "تدخلاتنا كانت مع جمعيات تعاونية، ومع مزارعين عملنا معهم وزودناهم بمواد طبيعية لاستخدامها كبدائل عن الكيماويات، واستخدام المبيدات العضوية، وحاليا نحن نتعاون مع هيئة شؤون البيئة، واتفقنا على إطلاق حملة وطنية ضد استخدام المبيدات الكيماوية، وطالبنا بوضع إشراف وضبط ورقابة أكثر على استخدام هذه المبيدات، لأن استخدامها يدمر الأرض، والمياه الجوفية، وتؤثر على سلامة من يستخدمها، وعلى سلامة المتنوج نفسه ومستهلكه".

واشار الى لقاء تم مع وزارة شؤون البيئة من اجل التحضير لحملة وطنية ضخمة تشارك فيها وزارة التربية والتعليم، ووزارة الزراعة، وزارة شؤون البيئة، وزارة الاقتصاد، وزرارة الصحة، لتوعية المزارعين، والضعط على الجهات الرسمية المسؤولة ذات العلاقة، لأخذ دورها بالرقابة على سوق الكيماويات، والحد من انتشارها، والتوعية في المدارس بأهمية الزراعة الآمنه الخالية من الاستخدام الكيماوي.

وجهات نظر

وقال المواطن محمود عبدالله"عندما أذهب للحسبة أرى عربات الخضار والفواكه، والتجار ينادون بأصواتهم عن الأسعار، ويتنافسون على كسب المشتري، باعطائه السعر الأفضل، وما يهمني كواطن أن أشتري أكبر كمية بصرف النظر عن الجودة وبسعر مناسب".

وتشير المواطنة أم عدنان الى أن "الأسعار تختلف من مكان لآخر، وأنا دائما أبحث عن الأفضل، وأعرف جيدا أن بعض التجار يغشون البضاعة، لذلك لا أميل لشراء الخضار بكميات كبيرة وبسعر رخيص، لأنني في السابق كنت أميل لذلك، وبعد يومين اكتشف فسادها بسرعة ولا يمكن استصلاح أي جزء منها".

وعبر المواطن سائد ناصر، عن عجزه لتوفير احتياجات أسرته، فهو في أغلب الأوقات عاطل عن العمل، ويصعب عليه شراء الخصار ذات الجودة العالية، لذا فانه يميل لشراء ما يتناسب مع وضعه المادي فـ "المهم أن أوفر لأسرتي ما يحاتجون من المستلزمات الأساسية".

وقال البائع أحمد مصلح، أنه يشتري هذه المنتجات من المزارعين والتجار من مناطق مختلفة، ولا يعرف فيما إذا كانت تخلصت من أثر المبيدات أم لا"، نحن نذهب لاحضارها أو يوزعها علينا التجار، والمواطن هو الذي يقرر الشراء أم لا، كل حسب امكانياته".

ويرى البائع أبو غسان، أن "السوق الفلسطيني مليء بالمنتجات الفاسدة، والرقابة قليلة جدا، وهناك بعض التجار لا ضمير لهم، والمهم لهم هو تحقيق المكاسب وتسويق منتوجاتهم، ونحن في النهاية من يدفع الثمن في حال تم شراء منتوجات غير صالحة، وعندما تخرب نضطر لبيعها بسعر أقل من السعر الذي اشتريناه، وأنا أطالب المسؤولين بعمل اللازم لحماية البائع والمشتري".