البطريرك ثيوفيلوس يعلن التوجه الى "العليا الاسرائيلية" بشأن قضية باب الخليل

عمان - "القدس" دوت كوم- اعلن بطريرك الروم الارثوذكس ثيوفيلوس الثالث ، ان البطريركية سوف تستأنف على قرار المحكمة المركزية الاسرائيلية الاخير بشأن ما يعرف بقضية "باب الخليل" ، الى لمحكمة العليا .

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده البطرك مساء امس ، في مقر مطرانية الروم الارثوذكس في العاصمة الاردنية عمان .

وقال البطرك في تصريحاته :" سنبدأ عملية الاستئناف أمام المحكمة العليا الاسرائيلية ، حيث نثق بأن يكون هنالك قرار يستند فقط إلى الامور القانونية والإجرائية والعدل. وستستنفد البطريركية الآن كل ما في وسعها لقلب هذا الحكم الظالم ".

واضاف :" نحن مضطرون لاتخاذ هذا الإجراء غير المسبوق ومن خلال هذا المؤتمر الصحفي نعلن عن رفضنا وبوضوح للحكم غير العادل الصادر عن المحكمة المركزية الإسرائيلية في قضية باب الخليل . هذه المعركة القانونية التي دامت عقدا من الزمن ادت إلى قرار غير عادل تجاهل كل الأدلة القانونية الواضحة والراسخة التي قدمتها البطريركية واثبتت من خلالها سوء النية والرشوة والتآمر. هذا القرار، لمصلحة الجمعية الاستيطانية "عطيريت كوهانيم"، ولا يمكن تفسيره إلا بأنه ذو دوافع سياسية ".

يذكر انه بموجب هذه القضية ، سوف يستولي المستوطنون على اضخم المباني في البلدة القديمة في القدس هما :" فندق بترا" وفندق " امبريال" على مدخل باب الخليل .

واكد البطرك ، إن هذا القرار الذي وصفه بالمتحيز للمستوطنين ، لن يؤثر على البطريركية فحسب، بل يضرب أيضا في قلب الحي المسيحي - حارة النصارى - في البلدة القديمة، " ويأتي في ظروف هشه ووقت حساس للغاية، وسيكون له بالتأكيد اكثر الأثار السلبية على الوجود المسيحي في الاراضي المقدسة. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تصعيد وتوتر خطير في مجتمعنا الامر الذي نعمل جميعا جاهدين على احتوائه ".

وتابع :" ومما يزيد من حدة قلقنا بشأن تسييس قضية "باب الخليل" هي الإجراءات الأخيرة التي اتخذها 40 عضوا في الكنيست ، بتوقيعهم قبل أسبوعين على مشروع قانون مقترح للنقاش في البرلمان الإسرائيلي، وإذا ما أقر، فانه سيقيد بشدة حقوق الكنائس في التعامل بحرية واستقلالية مع أراضيها، ويهدد بمصادرة تلك الاراضي ".

وشدد على إن هذا القانون هو محاولة واضحة لحرمان البطريركية البالغة من العمر2000 سنة، وكذلك حرمان الكنائس الاخرى الحاضرة لقرون في الاراضي المقدسة، من حريتها واستقلالها المشروعين والتاريخيين، مؤكدا على إن هذا المشروع الذي لا يمكن تحمله، إذا ما تم إقراره، سيكون انتهاكا واضحا وخطيرا لكل معاهدة دولية تحكم المنطقة، وسيكون اعتداء مرفوضا على حرية العبادة.

ودعا البطرك ، إلى عقد اجتماع عاجل لرؤساء كنائس الأراضي المقدسة لتنسيق رفضهم وردهم على هذه التطورات التي وصفها بالخطيرة والمخيفة والتي لن تؤثر على المجتمع المسيحي الاصيل للأراضي المقدسة فحسب، بل على كل مسيحي في جميع أنحاء العالم الذي يعتبر القدس والأراضي المقدسة ذات أهمية وبعد روحي عميق.

وقال :" نحن لا نزال ملتزمين التزاما تاما بدعم مهمتنا الرعوية والروحية كما أوكلتها الينا العناية الإلهية. وحتى ونحن نواجه هذه التطورات غير المسبوقة والخطيرة، نطمئن مجتمعنا المسيحي في أرضنا المقدسة، وكذلك في منطقتنا الشرق أوسطية، وفي العالم اجمع، باننا في بطريركية القدس، واخوية القبر المقدس، سوف نبقى اوفياء لمهمتنا كاوصياء وخدم لقبر السيد المسيح المقدس وجميع المواقع المقدسة. وسنبذل كل ما في وسعنا لدعم وصون ممتلكات البطريركية وبقية الكنائس، وسنكون ثابتين في حماية الوجود المسيحي في المنطقة، فالحكم في قضية "باب الخليل " ، ومشروع القانون المقترح في الكنيست على حد سواء لهما اعتداءات خطيره على ذلك ".

ودعا البطرك ، الرئيس الاميركي دونالد ترامب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس محمود عباس، وجميع الجهات ذات الشأن ، للتدخل الفوري والعاجل لضمان العدالة والحرية في هذه القضية .

وكان البطرك قد استهل حديثه في الموتمر الصحفي بالقول :" نحن هنا لنطلق هذه الرسالة من اراضي المملكة الأردنية الهاشمية، بقيادة الملك عبد الله الثاني، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المقدسة استنادا لقوانين "الستاتيكو" والقوانين والمواثيق الدولية ".