جالود: تلفت محاصيلهم وهم ينتظرون "التنسيق"

نابلس - "القدس" دوت كوم- عماد سعاده - اضطر اصحاب حقول قمح في قرية جالود، جنوب شرق نابلس، لحراثة حقولهم من دون حصادها، بعد ان تعرضت محاصيلهم للتلف، وهم ينتظرون سماح السلطات الاسرائيلية لهم بالوصول الى حقولهم الواقعة في المنطقة الشرقية من القرية دون جدوى.

وفقط قبل عدة ايام وبعد تأخير لاكثر شهرين على فترة الحصاد، تم السماح للمزارعين بالوصول الى حقولهم، ليكتشف المزارعون ان تعبهم ضاع هذا العام سدى، فلا قمح ولا سنابل صالحة للحصاد، فقد تحطمت السنابل وسقطت على الارض واصبحت مرتعا للطيور.

وقال رئيس مجلس قروي جالود، عبد الله حج محمد، بأن "موسم الحصاد تحول الى موسم حراثة"، مشيرا الى ان اصحاب الحقول قاموا بحراثتها، استعدادا لموسم قادم، خشية تركها فريسة سهلة للمستوطنين الذين يتأهبون للانقضاض عليها من كل ناحية.

وأضاف ان الحديث يدور عن 250 دونما تقع في السهول الشرقية المتاخمة لمستوطنتي "ياش كودش" و"احياه"، كانت مزروعة بالحبوب وظل الوصول اليها رهنًا بالتنسيق الأمني المسبق وترتيباته، وهو تنسيق تفرضه سلطات الاحتلال منذ عام 2001 بذريعة الدواعي الأمنية، مقدرا خسارة المزارعين جراء منعهم من حصاد قمحهم هذا الموسم بأكثر من 300 الف شيكل.

ولفت الى ان هذه الارض كان قد تم استعادتها من ايدي المستوطنين عام 2013، بعد معركة قضائية في محاكم الاحتلال استمرت اكثر من 10 سنوات، وبمساعدة من منظمة "حاخامات لحقوق الانسان".

وأشار حج محمد الى ان جالود تتعرض لظلم ليس له حدود قِوامه نهب الارض واقامة مستوطنات جديدة وتوسيع القائم منها، ناهيك عن تخريب وتدمير البنى التحتية، ليضاف اليها اخيرا منع المزارعين من حصاد قمحهم، ضمن سياسة ممنهجة لتضييق الخناق على اهالي القرية والحاق الخسائر الفادحة بهم وصولا لاجبارهم على الرحيل عنها وتسهيل مهمة سيطرة المستوطنين على ما تبقى من أراضيهم.

وأكد رئيس المجلس القروي أن هذه الممارسات الاسرائيلية بحق مزارعي جالود تمثل انتهاكاً لجميع القوانين والأعراف الدولية ولقواعد القانون الانساني ومعايير حقوق الانسان، وتمثل جزءا من العقوبات الجماعية التي تحظرها قواعد القانون الدولي الانساني.