قناة السويس تحافظ على تصنيفها كأهم وأسرع ممر ملاحي عالمي

القاهرة - "القدس" دوت كوم - أعلن رئيس هيئة قناة السويس المصرية، مهاب مميش، اليوم الأحد، أن القناة حافظت على تصنيفها كأهم وأسرع ممر ملاحي عالمي، رغم التحديات الاقتصادية التي واجهت العالم في عامي 2015 و 2016، من تباطؤ معدلات نمو التجارة العالمية، وانخفاض تكاليف السفن نتيجة الانخفاض الكبير في أسعار تأجيرها.

وقال مميش إن ايرادات قناة السويس بلغت مليارين و938 مليون دولار، بما يعادل 52 مليارا و500 مليون جنيه مصري، خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2017.

وأضاف في بيان، إن ايرادات القناة بلغت مليارين و938 مليون دولار خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري، مقابل مليارين و919 مليون دولا في الفترة المماثلة من العام الماضي، بزيادة قدرها 19 مليون دولار.

وأوضح أن عدد السفن التي عبرت قناة السويس خلال الفترة المذكورة بلغ 9 آلاف و949 سفينة، مقابل 9 آلاف و745 سفينة في نفس الفترة من العام الماضي، بزيادة 205 سفن تعادل 2.1 %.

وأشار إلى أن الحمولات المسجلة خلال السبعة أشهر الأولى من العام الحالي بلغت 585 مليونا و600 ألف طن مقابل 561 مليونا و500 ألف طن عن نفس الفترة من العام الماضي، بزيادة بلغت 24 مليونا و100 طن بنسبة 4.3 %.

وفي بيان آخر أصدرته هيئة قناة السويس لمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية لافتتاح قناة السويس الجديدة، اعتبر مميش، أن "التطور المتواصل في مجال النقل البحري وحركة التجارة العالمية خلال الأعوام الماضية، خاصة مع ظهور الجيل الحالي من سفن الحاويات العملاقة، وعدم كفاية أماكن الانتظار المخصصة للسفن العملاقة التي يزيد غاطسها عن 45 قدما في منطقة البحيرات المرة، كان دافعا لإنشاء قناة مزدوجة جديدة تمتد لمسافة 72 كيلومترا، ما أدى لارتفاع الطاقة العددية من السفن التي يمكنها عبور قناة السويس إلى 97 سفينة يوميا".

وأكد أن ذلك جعل قناة السويس تحافظ على تصنيفها كأهم وأسرع ممر ملاحي عالمي في ظل التحديات الاقتصادية التي واجهها العالم في عامي 2015 و 2016، والمتمثلة في تباطؤ معدلات نمو التجارة العالمية وانخفاض تكاليف السفن نتيجة للانخفاض الكبير في أسعار تأجيرها.

وعبر قناة السويس 100 % من تجارة الحاويات المنقولة بحرا بين آسيا وأوروبا، بينما ازداد نصيب القناة من تجارة الحاويات بين الساحل الشرقي الأميركي وجنوب شرق آسيا ليصل إلى 52 % في عام 2016، مقارنة بنسبة قدرها 25 % فقط في عام 2006، حسب مميش.

ورأى أن عام 2017 شهد بداية تعافي حركة التجارة العالمية المارة بقناة السويس، حيث بلغت عائدات القناة في الفترة من مارس إلى يوليو 2017، مليارين و167 مليون دولار مقابل مليارين و105 ملايين دولار عن نفس الفترة من عام 2016 بزيادة بلغت 62 مليون دولار بنسبة 3 %.

كما بلغ عدد السفن العابرة للقناة خلال تلك الفترة 7294 سفينة مقابل 7021 سفينة عبرت القناة خلال الفترة المقابلة من عام 2016 بزيادة 273 سفينة بنسبة 3.9 %.

وساهمت قناة السويس الجديدة في تقليل زمن عبور السفن القادمة من الشمال بمقدار سبع ساعات، ويبلغ متوسط تكلفة هذه المدة لسفينة الحاويات الواحدة حوالي 14 ألف دولار، ما يعني أن القناة الجديدة وفرت للسفن العابرة ما يقرب من 240 مليون دولار خلال العامين الماضيين، حسب البيان.

وأدى هذا الأمر إلى رفع تصنيف قناة السويس، بالإضافة إلى تقليل كميات البترول المستخدمة وبالتالي خفض الانبعاثات الكربونية بما ينعكس إيجابًا على البيئة.

كما ساهمت قناة السويس الجديدة في زيادة معدلات السلامة للسفن العابرة، وقللت من إمكانية تعطل الملاحة في القناة نتيجة وجود بديل في حالة تعطل الملاحة في القناة الأم.

وضرب مميش مثالا على ذلك، عندما جنحت سفينة الصب البنمية (NEW KATERINA) ما أدى إلى توقف كامل للملاحة فى قناة السويس الأم لمدة عشرة أيام، فتم تحويل جميع السفن الأخرى لتعبر بانتظام يوميا من خلال قناة السويس الجديدة، التي حققت في هذه الفترة إيرادا قدره مليار و400 مليون جنيه، دون أن تتوقف الملاحة العالمية العابرة لقناة السويس، وهو الامر الذي يزيد الثقة في القناة.