بدء وصول مقاتلين ولاجئين تم اجلاؤهم من لبنان الى مناطق سيطرة المعارضة في سوريا

السعن (سوريا)- "القدس" دوت كوم- وصلت عصر الخميس دفعات من آلاف مقاتلي جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) واللاجئين السوريين الذين تم اجلاؤهم من لبنان الى منطقة واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة والجهادية في وسط سوريا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

في المقابل، وصل أسيران من حزب الله كانا محتجزين لدى جبهة "فتح الشام" على التوالي في سيارتين تابعتين للهلال الاحمر السوري، وفق ما شاهد مصور لفرانس برس، الى منطقة السعن في ريف حماه الشرقي، آخر نقطة تابعة لقوات النظام التي اجتازتها حافلات المقاتلين واللاجئين الى مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة.

ويفترض ان يكون أسير ثالث في طريقه الى المكان.

واكد الاعلام الحربي التابع لحزب الله "وصول الاسير المحرر الاول للمقاومة (...) الى نقطة معبر السعن".

وتمت الاربعاء عملية اجلاء 7777 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، من جرود بلدة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا بموجب اتفاق لوقف اطلاق النار بين حزب الله اللبناني و"جبهة فتح الشام" (النصرة سابقا) في المنطقة، نص أيضا على تبادل جثث، وعلى تسليم أسرى للحزب.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لفرانس برس "وصلت ثلاث دفعات من الحافلات التي تقل مقاتلين من جبهة فتح الشام ومدنيين الى منطقة واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي الشرقي".

ووفق الاتفاق، ستدخل الحافلات الى مناطق سيطرة المعارضة على خمس دفعات متتالية بحيث تسلم جبهة فتح الشام مع كل دفعة أسيرا من حزب الله لديها.

وافاد مصور فرانس برس في السعن عن عبور حافلات عديدة باتجاه مناطق سيطرة الفصائل المعارضة.

ونقل مشاهدته لمقاتلين ملثمين يحملون اسلحة فردية خفيفة فضلا عن نساء واطفال يتجولون بين عشرات الحافلات التي تنتظر دورها للانطلاق بدورها.

وبدأ حزب الله حملة عسكرية في الحادي والعشرين من تموز/يوليو على منطقة جرود عرسال التي كانت تتمركز فيها فصائل جهادية وتؤوي ايضا مخيمات غير رسمية يعيش فيها الاف اللاجئين السوريين الهاربين من الحرب في بلادهم.

وبعد معارك تمكن خلالها من حصر مقاتلي جبهة فتح الشام في جيب صغير شرق عرسال، تم التوصل الى اتفاق الاجلاء الذي افرج بموجبه الاربعاء عن ثلاثة مقاتلين لحزب كان يحتجزهم الجهاديون في لبنان مقابل اطلاق سراح ثلاثة اشخاص كانوا في احد السجون اللبنانية.

كما جرى ايضا تبادل جثامين مقاتلين من الطرفين في اطار تنفيذ المرحلة الاولى من الاتفاق، فسلم حزب الله جثامين تسعة مقاتلين مقابل حصوله على رفات خمسة من مقاتليه.

وجرود عرسال عبارة عن منطقة جبلية وعرة فيها الكثير من التلال والوديان، متداخلة مع سوريا.

وخاضت المجموعات الجهادية التي كانت في جرود عرسال في 2014 مواجهة دامية مع الجيش اللبناني داخل بلدة عرسال انتهت بابعادها عن البلدة، لكنها خطفت معها عشرات الجنود اللبنانيين. ولا يزال تسعة منهم لدى تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" من دون توفر اي معلومات عن مصيرهم.

ولم يشارك الجيش اللبناني مباشرة في المعركة الاخيرة ضد جبهة فتح الشام.

ويقاتل حزب الله منذ العام 2013 الى جانب قوات النظام في سوريا، في خطوة تثير انقساماً واسعاً في لبنان. لكن المعركة الاخيرة ووجهت بغض نظر من جانب خصومه السياسيين ولقيت نوعاً من التعاطف الشعبي، خشية شرائح واسعة من الناس من انتقال خطر الجهاديين من سوريا المجاورة.