ناشط يميني استيطاني يدعو لحل السلطة وإلغاء اتفاق أوسلو

رام الله-"القدس"دوت كوم- ترجمة خاصة - دعا الناشط اليميني الاستيطاني المعروف "نداف هعتسني"، في مقالة له بصحيفة "معاريف" العبرية إلى حل السلطة الفلسطينية وإلغاء اتفاق أوسلو، واصفا السلطة بأنها "عدو، و ورم سرطاني خبيث يجب إزالته، لأنه سرطان عضال وليس شريكا".

وأشار "هعتسني" للجدل الذي دار في إسرائيل حول ما عرف بـ "السيناريوهات المرعبة" التي قدمها جهاز الشاباك خلال الاجتماعات الأخيرة التي أفضت بقرار من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإزالة البوابات الالكترونية وإلغاء جميع التدابير الأمنية بالأقصى. مشيرا إلى التصريحات التي صاحبت ذلك ومهاجمة بعض الوزراء للشاباك.

وقال:" إن المشكلة الحقيقية هو أنه منذ أواخر عام 1993 بأن الروح التي تتحكم في قيادة الجيش والشاباك، هي الروح ذاتها لأصحاب اتفاق أوسلو وهي تثبت أنها خاطئة ومحملة بالمصائب، وأنه حتى اليوم لم يتجرأ رؤساء الوزراء من الليكود على تغيير أنماط فكر بيرس ورابين الذان قررا بحالة هذيان أن تصبح منظمة التحرير الفلسطينية شريك له في السلام".

وأضاف "لذلك فإن الحكومة الحالية هي أيضا حكومة أوسلو، فهي للآن لم تتجرأ على تغيير شي من معادلة بيريس ورابين، يجب أن نقر بأن من يحرض ويعمل ضدنا ويرفض شرعيتنا، ليس شريكا بل عدو ومن هنا نستنتج أنه يجب هزيمة هذا العدو وأن لا نتصالح معه".

ورأى أن إسرائيل ستواصل دفع الثمن باهظا من أجل إصلاح تلك الأخطاء الرهيبة لقادة أوسلو، مشيرا إلى أن أي تغيير سيخلق في بداياته هزات وسيؤدي لتدهور الوضع ولكن ذلك يجب أن لا يمنع من إصلاح تلك التغييرات جذريا ومنها تفكيك تنظيم فتح والسلطة التي بنيت بفعل أوسلو، وكل لاعب أصبح موجودا في سيناريوهات الرعب التي عرضت على الكابنيت، وبعد الفترة الأولى لتلك الهزات سنصلح الواقع من أساسه.

وأشار إلى ما قال عنها "نزعة الخوف والهرب من الواقع" الموجودة دائما لدى قادة الأجهزة الأمنية. مشيرا إلى أنه في بداية أوسلو حذر قادة الشاباك بيرس ورابين من عقد الاتفاق مع الزعيم الراحل ياسر عرفات ومنظمة التحرير. إلا أنهما أجابا بأنه "يجب تغيير القرص". مضيفا "بمعنى أنهم سيضطرون إلى أن يضعوا نظرات تلون الواقع بالوان وردية وهمية".

وتابع "النظارات وضعت، ومنذ ذلك ونحن نعيش مع قيادة أمنية تعمل بموجب قرص مكسور، والعلاج الوحيد لمثل هذه المتلازمة هو الزعامة، نحن بحاجة إلى زعماء يعرفون كيف يأمرون جنرالاتهم إلى الطريق الصحيح حتى عندما يبدي هؤلاء فهما معوجا".

وختم قائلا "وحتى تغيير ذاك القرص في تفكير قادة الأمن، ينبغي أن نجد الزعيم الذي يأمر هيئة الأركان والمخابرات بنزع نظارات أوسلو وإعادة قرص العقل والاعتراف بالواقع في مكانه".