"بنك التنمية".. مشروع حكومي لإنقاذ خريجي الجامعات من البطالة

نابلس- "القدس" دوت كوم- أكَّد رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، في مقابلة عبر التلفزيون الرسميّ، أنَّ نسبة البطالة العالية في فلسطين متواجدة بين طلبة الجامعات، وهو ما تسعى الحكومة إلى معالجته عبر سلسلة خطوات، ومنها عدم منح ترخيص لأيّ تخصص متواجد في جامعة أخرى، والتركيز على التعليم المهني الذي يفتقد له سوق العمل، كاشفاً في الوقت ذاته عن المصادقة على تأسيس بنك التنمية والتطوير، والذي يهدف إلى منح قروض للخريجين للبدء بمشاريعهم الريادية.

وأضاف الحمدالله:"سيرى البنك النور خلال الأشهر المقبلة، فهو في طور الدراسة، ونأمل أن يكون فاعلا مع بداية العام القادم".

وأوضح رافع دراغمة مدير وحدة التوظيف في جامعة النجاح الوطنية، أنَّ بنك التنمية فكرة ريادية لاقت ترحيباً من قبل شرائح المجتمع كافة، خاصة وأنها موجودة لدعم الخريجين والبدء بمشاريع ريادية.

ويقول دراغمة إن رئيس الوزراء يهتم بهذه القضية منذ فترة طويلة، وهو الملهم لفكرة إنشاء وحدة التوظيف منذ العام 2005.

وتحدَّث مدير وحدة التوظيف في جامعة النجاح الوطنية، عن ضرورة التعليم المهني، مؤكّداً أنَّ هناك فرقا بين التشغيل والتوظيف، فالتوظيف هو أن يتقدم الخريج بطلب لمؤسسة أو شركة ويتقاضى راتبا، أمّا التشغيل فهو أن تبدأ بمشروعك الخاص سواء مشروع صغير أو مؤسسة، فهذا هو الموضوع الذي يدور حوله النقاش عندما نتحدث عن "بنك التنمية والتطوير"، وقرار رئيس الوزراء يدعم هذه الأفكار التي تقوم بتشجيع الخريجين على البدء بمشاريع خاصة بهم.

وعن دور وحدة التوظيف في جامعة النجاح فيما يتعلق بهذا القرار. يقول دراغمة: "نحن سنكون بمثابة حلقة وصل، فمن خلال مواقعنا سنعلن لطلاب الذين يحملون أفكارًا رياديةً أن يزودونا بها، وبدورنا سنجتمع مع الجهات المختصة في الحكومة وسنزودها بهذه الأفكار، كما سنعمل على عقد ورش عمل يحضرها المختصون والخبراء والخريجون أيضاً، ليكون هناك تواصل بينهم وبين الخبراء، وبالتالي العمل على تطبيق هذه الأفكار على أرض الواقع".

وأكد معين رجب الخبير الاقتصادي أنَّ إنشاء هذا البنك مهم جداً، وهو شكل من أشكال المشاريع الاستثمارية الموجودة في العديد من البنوك، لكن هذا البنك سيكون مختلفًا، لأنَّه متخصص ليكون مع الخريج "قلباً وقالباً"، كما يعتبر نقلة نوعية لمعالجة البطالة، وهذا ما نحتاجه للحد من مشكلة البطالة.

وقال رجب:"نشجع هذا المشروع فنجاحه سيحل العديد من المشاكل المتعلقة بالخريجين، وتمويل مشاريعهم الصغيرة والمحافظة على استمراريتها وهو ما نفتقده في الوقت الحالي، فهذا البنك سيتيح للخريجين أخذ المبلغ الذي يتناسب مع مشاريعهم التي ينوون إقامتها".

وأضاف الخبير الاقتصادي،أن هذا المشروع سيخدم الاقتصاد على المدى القريب والبعيد على العكس من المشاريع التي تهتم بالأنشطة قصيرة الأجل والتمويل التجاري فقط".

وعبَّر الخبير الاقتصادي نور أبو الرب، عن انسجام الخطة التي وضعتها الحكومة الفلسطينية مع الأوضاع الصعبة التي يعيشها الخريجون، ومعاناتهم مع فرص العمل التي وصفها بالنادرة.

ويضيف أبو الرب:"هذا المشروع خطة حكيمة فالمشاريع الصغيرة تشكل ركيزة أساسيّة لتشغيل الخريج وخاصة في ظل الظروف التي نعيشها والحصار المطبق على الاقتصاد الفلسطيني، حيث ستتاح الفرصة للخريج ليبدأ بمشروع صغير ويطوره خاصة وأنَّ العقبة أمام إقامة المشاريع عدم توفر السيولة، وهذا البنك بوقوفه إلى جانب الخريج الذي يملك الفكرة وليس لديه رأس المال ستحد من البطالة".

ويقول: "أهم ما سيحققه هذا المشروع هو الانتقال من المشاريع التي كانت تشغل المتعطلين لفترة معينة وآنية، إلى جانب مشاريع إنتاجية ومستمرة، أي أنَّها ستحل مشكلة البطالة، كما أنَّ هذه الخطوة فرصة للاقتصاد والمواطن والخريج للاستفادة والحدّ من البطالة".

ويتابع أبو الرب:"أهم الأسس لنجاح المشاريع التي سيمولها البنك وجود دراسة جدوى اقتصادية من المشروع، كما وأنَّ الفائدة ستكون قليلة جداً ومن الممكن أن لا تكون أصلاً، وهذا بيت القصيد وهو الدعم الحقيقي حيث سيشجّع الخريج ليحصل على قرض لتطبيق مشروعه، ما سيؤدي تلقائياً لنمو الاقتصاد الوطني الذي لن ينمو دون توحّد الجهود، ورئيس الوزراء قدَّم فكرة ريادية وناجحة بكل المقاييس".

يذكر أنَّ رئيس الوزراء الدكتور الحمد الله أعلن أنَّ الحكومة أتخذت قرارًا بإنشاء بنك التنمية وسيتبع الحكومة، وسيقوم بإعطاء قروض ميسرة للخريجين وربما بدون فوائد كي يبدأوا مشاريعهم الريادية، وتمَّ تكليف وزراء مختصين لإنشاء هذا البنك.