مصادر لـ"القدس": فصائل ترفض المشاركة في لجنة المصالحة المجتمعية مع دحلان وحماس

رام الله- خاص بـ"القدس"دوت كوم- كشفت مصادر مطلعة، اليوم الأربعاء، أن فصائل في منظمة التحرير رفضت المشاركة في لجنة المصالحة المجتمعية التي تسعى حركة حماس وفصائل مقربة منها إلى جانب ما يوصف بتيار محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح.

وحسب المصادر التي تحدثت لـ "القدس"، فإن فصائل اليسار ومنظمة التحرير رفضت تلبية دعوة للمشاركة الفاعلة في اجتماعات لجنة المصالحة المجتمعية التي باشرت أعمالها منذ أيام في غزة بمشاركة حماس والجهاد الإسلامي وفصائل صغيرة مقربة منهما بالإضافة إلى ما يعرف بتيار دحلان.

وقالت المصادر:إن الفصائل التي اعتذرت عن المشاركة اعتبرت ما يجري تكريسا للانقسام ويخرج عن إطار التفاهمات التي تم التوصل إليها في اتفاق القاهرة إبان تشكيل لجنة المصالحة المجتمعية وأنها تسعى لأن تعقد هذه اللجنة اجتماعاتها من خلال التشكيل الذي تم الاتفاق عليه في عام 2011.

ورجحت المصادر أن تكون تلك الفصائل رفضت المشاركة بسبب الدور الذي يلعبه تيار القيادي محمد دحلان في تفعيل دور اللجنة ولجنة التكافل الوطنية التي تمول مشاريع بغزة من خلال تمويل إماراتي عبر دحلان.

وأشارت المصادر إلى أن الفصائل تخشى من دور تهميشي لها ولحركة فتح كأحد أبرز الجهات المعنية بمثل هذه المصالحة خاصةً وأنها فقدت المئات من عناصرها قتلى في أحداث الانقسام ما بين عامي 2006 و 2007.

وفي سياق متصل، قالت مصادر أخرى أن لجنة المصالحة المجتمعية التي تم تفعيلها الأسبوع الماضي بعقد أول اجتماع لها ستبدأ مهامها الفعلية قريبا.

وكان إسماعيل رضوان القيادي في حماس كشف لـ "القدس" منذ أسابيع قليلة، أن حركته بدأت دفع "الدية" لعوائل من ضحايا الانقسام وأنها تعمل على تفعيل لجنة المصالحة التي تحتاج 50 مليون دولار، ستتبرع الإمارات منها بـ 10 في مرحلة أولى.

وتنتظر لجنة المصالحة المجتمعية، بالإضافة إلى لجنة التكافل الوطنية وصول سمير المشهراوي القيادي المحسوب على تيار دحلان إلى غزة، حيث من المنتظر أن تتبرع دولة الإمارات من خلال دحلان 10 مليون دولار لصالح لجنة المصالحة ودعم مشاريع إنسانية بغزة من خلال لجنة التكافل.

وأجل المشهراوي زيارته إلى غزة عدة مرات، حيث كان مقررا أن يصل منذ منتصف شهر يوليو/ تموز الماضي. وتقدر مصادر فلسطينية أن يصل قبيل عيد الأضحى بأيام خاصةً وأن هناك استعدادات لدى تيار دحلان بغزة لاستقباله جماهيريا عبر معبر رفح.

ولم تعرف الأسباب الحقيقية خلف تأجيل الزيارة إن كانت متعلقة بظروف أمنه داخل غزة، أو بالوضع الأمني في سيناء، أو بسبب الترتيبات التي تجري منذ نحو ثلاثة أشهر في معبر رفح البري الذي يشهد تطويرا كبيرا من قبل السلطات المصرية.

وكانت القدس كشفت في شهر نوفمبر- تشرين ثاني من العام الماضي بأن مصر ستبدأ بعملية تطوير كبيرة للمعبر لتسهيل حركة المسافرين، وهو ما بدأ فعليا مع تطور العلاقات بين القاهرة وحماس مؤخرا.