د.اشتية: مقترحات نتنياهو بتبادل الأراضي والسكان مرفوضة

رام الله-" القدس"دوت كوم- رفض عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. محمد اشتية ما يطرحه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ما يتعلق بفكرة تسليم منطقة وادي عارة للسلطة مقابل ضم مستوطنات الضفة، معتبرا مثل هذا الطرح بانه "طرح عنصري يرمي لتنفيذ مخطط تطهير عرقي لأهل الداخل، وهو أمر مرفوض فلسطينيا بالإجماع".

جاء ذلك في معرض ورقة بحثية أعدها د. محمد ونشرها اليوم بعنوان "المفهوم الإسرائيلي لتبادل الأراضي" مشيرا فيها الى أن تصريح نتنياهو ليس غريبا فهناك مخططات إسرائيلية منذ عام 2004 دعا فيها افيغدور ليبرمان لتبادل يشمل السكان وليس فقط الأرض، أي أن تقوم إسرائيل بضم المستوطنات التي تقع فيها الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية مقابل أراضي المثلث في الداخل.

وقال اشتية :"إن نتنياهو يحيي اليوم هذه الأفكار التي لاقت في حينها ردود فعل رافضة من الجانب الفلسطيني والإعلام واليسار الإسرائيلي وفلسطينيي الداخل. وقد أُتهم ليبرمان بالعنصرية كونه يطالب بتغيير الحدود بشكل يدفع الفلسطينيين خارج إسرائيل".

وأوضح اشتية "أن إسرائيل تهدف من خلال هذه المخططات إلى محاولة إحراج الجانب الفلسطيني والعالم فهي تريد ضم فلسطيني 1948 إلى الدولة الفلسطينية،  لكن الهدف الرئيسي هو الحفاظ على الأغلبية اليهودية حيث سيتم نقل ما يقارب 300 ألف من فلسطينيي الداخل".

وأوضح اشتية، في ورقته، المراحل التي مرت بها فكرة تبادل الأراضي والمواقف الدولية والعربية منها. مشيرا الى اختلاف المفهومين الفلسطيني والإسرائيلي لتبادل الأراضي، فإسرائيليا يعتبر غطاء لسرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية وتشريع حقائق فرضها الاستيطان. بالمقابل، فإن التبادل في المفهوم الفلسطيني يعني تعديلات طفيفة على الحدود على أن يتم تبادل أراض بالقيمة والمثل .

وأوضحت الورقة أن بل كلينتون كان قد اقترح تبادلا في الأراضي بنسبة 3-7% في حين اقترح أولمرت نسبة 6.5%. لكن الجانب الفلسطيني أكد على أن أي تبادل يجب أن يكون بالقيمة والمثل ولا يزيد عن 1.9%.

وقال د. محمد اشتية :"بأن التبادل بالنسبة لإسرائيل يعني ضم كل الكتل الاستيطانية بالضفة والمستوطنات المصنفة كبلديات والمستوطنات القريبة من الحدود مما يعني ضم حوالي 17% من مساحة الضفة، وإذا ما أضيف إليها مساحة منطقة الأغوار التي تعتبر إسرائيل ضمها "حاجة أمنية" تصبح المساحة التي تسعى إسرائيل لضمها نحو 45% من المساحة الكلية للضفة الغربية".