المانيا تحذر الولايات المتحدة من المضي قدما بالعقوبات الجديدة ضد روسيا وموسكو تتوعد واشنطن بالمزيد

برلين - "القدس" دوت كوم - حذرت المانيا اليوم الجمعة انها لن تقبل أن تطال العقوبات الاميركية الجديدة التي أقرها الكونغرس ضد روسيا اي شركات أوروبية.

وأكد وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال على أهمية ممارسة ضغوط اقتصادية على روسيا بسبب تدخلها في الأزمة الأوكرانية.

لكنه شدد في الوقت نفسه في بيان على ان المانيا "لن تقبل تحت أي ظرف تطبيقا خارج الحدود لهذه العقوبات الاميركية يطال شركات أوروبية".

وقال "سياسة العقوبات ليست أداة مناسبة او كافية لتحقيق مصالح الصادرات الوطنية وقطاع الطاقة المحلي".

وانتقدت الدول الأوربية واشنطن بسبب تبعات العقوبات الجديدة التي قد تضر بالشركات الأوربية المشاركة في اعمال بناء خط أنابيب جديد تحت بحر البلطيق لضخ الغاز الروسي مباشرة الى المانيا.

ويخشى الأوروبيون ان تستخدم الولايات المتحدة العقوبات للحد من امدادات الغاز الروسي الى اوروبا لصالح صادرات الطاقة الاميركية.

وحذر الاتحاد الأوروبي ايضا الولايات المتحدة من رد سريع في حال المضي قدما بالعقوبات دون الأخذ بمخاوفه.

وحتى الآن تم تنسيق العقوبات ضد روسيا بين جانبي الأطلسي حفاظا على وحدة صف غربية تذكر بأجواء الحرب الباردة.

لكن مجلس الشيوخ الاميركي أقر الخميس مجموعة جديدة من العقوبات ضد روسيا على خلفية اتهامها بالتدخل في الانتخابات الرئاسة الاميركية، واحيل القرار الى الرئيس دونالد ترامب الذي يتحتم عليه أن يختار ما بين الموافقة على هذا الاجراء أو استخدام الفيتو الرئاسي ضده.

وبالتزامن مع ذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الروسية، سيرجي ريابكوف، أن "حزمة ردود فعل روسيا على عقوبات أميركا لا تتوقف عند تقييد عدد العاملين والحجز على الأملاك الدبلوماسية".

وقال ريابكوف، في تصريحات للصحفيين، اليوم الجمعة، إن روسيا لا تستبعد أية خطوات لإعادة الولايات المتحدة إلى رشدها، حسب وكالة (سبوتنيك) للانباء.

وأضاف أن الولايات المتحدة عبر عقوباتها تسعى لعرقلة نشاط الشركات الروسية.

وأشار إلى أن العقوبات الأميركية وسيلة لتخويف العالم بأسره، وروسيا لن تنصاع لمثل هذه الأعمال.

وتابع ريابكوف أن صبر موسكو نفد بعد إنتظارها لحوالي سبعة أشهر لإعادة أملاكها الدبلوماسية في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن واشنطن اقترحت على موسكو شروطا غير مقبولة.

واستطرد ريابكوف "فيما يخص الأملاك الدبلوماسية، كما تفهمون، فإن الأملاك التابعة لروسيا، والتي تتمتع بحصانة دبلوماسية كاملة، تم مصادرتها بشكل غير قانوني، خلال عهد أوباما، لقد انتظرنا سبعة أشهر، ويوم غد ستمر سبعة أشهر على ذلك، وخلال هذا الوقت لم يتم إعادة الأملاك الدبلوماسية".

وكانت وزارة الخارجية الروسية اعلنت في وقت سابق اليوم الجمعة في موسكو أنه سيتعين على واشنطن خفض عدد العاملين في سفارتها وقنصلياتها في روسيا إلى 455 موظفا.

وقالت في بيان إن هذا الخفض سوف يطبق اعتبارا من أول أيلول (سبتمبر) المقبل ليعكس عدد العاملين في المؤسسات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة.

وأضافت أن "الولايات المتحدة، بموجب ذريعة مفبركة تماما عن تدخل روسيا في الشؤون الداخلية الأميركية، تتخذ بإصرار إجراء صفيقا ضد روسيا تلو الآخر".

وأكدت أن هذه الإجراءات "تتخذ بالمخالفة لمبادئ القانون الدولي وبالتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة وأعراف منظمة التجارة العالمية والمعايير الأساسية للتواصل المتحضر بين الدول".

وسوف يترتب على هذا الإجراء إغلاق جميع منشآت التخزين الدبلوماسية الأميركية ومنزل ريفي في منطقة موسكو.

وذكرت السفارة الأميركية لدى موسكو أنها تلقت الإخطار الروسي، وسوف تبعث به إلى واشنطن لمراجعته.

وصادق بوتين على الإجراءات الروسية ردا على العقوبات الأميركية، حسب المتحدث باسم الكرملين.