"الديمقراطيون" يعدون بإعادة النظر بمشروع تجريم مقاطعة إسرائيل

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- اعلن "اتحاد الحريات المدنية الأميركية- إي.سي.إل.يو" الثلاثاء في بيان أصدره أن السيناتور الديمقراطي بن كاردن من ولاية ماريلاند، الذي صاغ "مشروع قانون يجرم مقاطعة إسرائيل بأي شكل من الأشكال" أبدى استعداداُ لإعادة النظر بصياغة المشروع بما يفتح الباب أمام تعديل التشريع لمعالجة المخاوف التي أثارها الاتحاد "الأميركي للحريات المدنية".

وكان الاتحاد الذي يمثل القطاعات القانونية التقدمية في الولايات المتحدة قد حذر الأسبوع الماضي من أن هذا الإجراء الذى يستهدف حركة المقاطعة "غير دستوري وسيؤثر سلبا على حرية التعبير" مما اضطر الذين تقدموا بمشروع القانون في إعادة النظر في دعمهم له.

وقال السناتور كاردن الذي يعتبر من أشد أنصار إسرائيل في مجلس الشيوخ، ويلتزم التزاماً روتينيا بما تمليه "لجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية -إيباك"، قال إن "اتحاد المحامين العرب" وهو جزء من "اتحاد الحريات المدنية الأميركية" قد أساء تفسير تشريعاته، و"لكن إذا كان لا بد من توضيحه"، فإنه (كاردن) سيتخذ الخطوات اللازمة للقيام بذلك. وقال كاردن "ان الكثير من المشاركين فى تقديم مشروع القرار ملتزمون بشدة بحرية التعبير". "نحن بالتأكيد حساسون للقضايا التي يثيرونها. وإذا كان علينا أن نجعلها أكثر وضوحا، فسوف نجعلها أكثر وضوحا ".

وقال انه و (إي.سي.إل.يو) ، اختلفا حول تفسير ما سيفعله مشروع القانون وأنه "أحترم اتحاد (إي.سي.إل.يو) كثيرا وأعتقد أن العديد من النقاط ليست صحيحة. نحن لا نريد أن نفعل شيئا لانتهاك حرية التعبير ".

وثمة مسألة خلاف حول ما إذا كانت العقوبات الجنائية، مثل عقوبة السجن لمدة 20 عاما، تنطبق على من ينتهكون القانون حيث ادعى موقع ديلي بيست المؤيد لإسرائيل "أنا فعلا قرأت المشروع وتبين أن كل ما تدعيه (إي.سي.إل.يو) خطأ ".

يشار إلى أن أثنين من قيادة "الاتحاد" هما ديفيد كول وفايز شاكر (المديرين القانونيين والسياسيين) نشرا الثلاثاء في مقالاً في صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "مشروع القانون المؤيد لإسرائيل يشكل خطراً جدياً على حرية التعبير" في الولايات المتحد مفسران أن مشروع القانون (في حال سنه) "يعاقب الانتهاكات بعقوبات مدنية وجنائية تصل إلى مليون دولار وسجن لمدة 20 عاما".

وفسرا "من شأن قانون مكافحة المقاطعة في إسرائيل، وهو التشريع الذي قدمه بنجامين ل. كاردان (ديمقراطي مجلس الشيوخ ) وبيتر ج. روسكام (جمهوري من مجلس النواب) يجعل من الجائز يضع في دائرة التجريم دعم أو حتى تقديم المعلومات حول المقاطعة الموجهة إلى إسرائيل أو أعمالها التي حتى من قبل الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو أي منظمة حكومية دولية أخرى " ويعاقب على الانتهاكات بعقوبات مدنية وجنائية تصل إلى مليون دولار و 20 عاما في السجن.

وقال كاردن "كنا نظن أننا لا نتعامل إلا مع العقوبات المدنية، وليس العقوبات الجنائية". وأضاف "لكن إذا لم يكن ذلك واضحا فإننا على استعداد للتعامل مع هذه القضايا".

وحتى إذا عدل مشروع القانون لتوضيح أنه لا يمكن تطبيق عقوبات جنائية، سيظل المخالفون يواجهون غرامة مدنية قدرها 000 250 دولار أو أكثر.

وقال كاردن أيضا أن المواطنين الأميركيين الذين يؤيدون مقاطعة إسرائيل لن يواجهوا اى عواقب قانونية.

ولكن نص مشروع القانون يحظر الإجراءات "التي تؤدي إلى تعزيز او دعم الممارسات التجارية المقيدة او المقاطعة التي تعززها او تفرضها اي منظمة حكومية دولية ضد إسرائيل آو مطالب بفرض ممارسات تجارية تقييدية او مقاطعة من اي منظمة حكومية دولية ضد اسرائيل".

وقد واجه مقدمو مشروع القانون ضغوطا في الداخل لشرح الدعم لمشروع قانون بهذه اللغة فيه مما اضطر النائب في الكونغرس جو كينيدي الثالث، (ديمقراطي) إلى مراجعة مشروع القانون في ضوء مخاوف اتحاد المحامين الأميركيين، كما هو الحال مع الديمقراطيين السيناتور كيرستن جيليبراند التي تمثل ولاية نيويورك ، والسيناتور ماريا كانتويل التي تمثل ولاية واشنطن، ورون ويدن من ولاية أوريغون، وكلير ماكاسكيل من ولاية ميسوري، و ريتشارد بلومنثال من ولاية كونيتيكت.

وضغطت جيليبراند على دعمها لهذا التدبير في قاعة بلدية في نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقالت إنها كانت تستعرضه في أعقاب خطاب (إي.سي.إل.يو) حول الموضوع وأضافت ان الانتقادات التي وجهت إلى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو هي بسبب عدم تمكنه من أي رؤية للسلام في المنطقة.

يشار إلى أنه في قضية مرتبطة حول منع مجموعة صغيرة من رجال الدين الناشطين يهود ومسيحيين ومسلمين المؤيدين للفلسطينيين من أن يستقلوا رحلة إلى إسرائيل في مطار دالس في واشنطن لأن شركة الطيران قالت إنّ لديهم رسالة من الحكومة الإسرائيلية مفادها أنه لن يتم قبولهم في البلاد قالت الناطقة الرسمية بسام وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت " كمبدأ عام، وكما يعرف كثيرون منا كأمريكيين... أعرف أنّ ليس جميع من في هذه القاعة أمريكياً، ولكننا نقدر حرية التعبير وهذا مهم جداً بالنسبة إلينا، حتى في الحالات التي لا نتفق فيها مع آراء الآخرين السياسية. ولكن للمزيد من المعلومات عن هذه المسألة، سأطلب منكم التحدث إلى الحكومة الإسرائيلية بشأن هذا القرار".