خديجة خويص: "صلاة الخوف" أحبُّ إليّ من "صلاة الذل والتفتيش"

رام الله - "القدس" دوت كوم - لا تزال القدس تشهد توترًا شديدًا، مرشّحا للتصعيد، في ظلّ إجراءات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى وعلى بواباته، وقمع المصلين والمرابطين، بعد تركيب وإزالة البوابات الإلكترونية واستبدالها بالكاميرات، لكنّ سيّدة من بلدة الطور، تصرّ على الاعتصام في المكان، إلى أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه.

خديجة خويص أو أم أحمد كما تُلقّب، فلسطينية من بلدة الطور في القدس، لم تمنعها أعباء ومسؤليات خمسة أطفال من الرباط الدائم والمستمرّ في محيط المسجد الأقصى، رغم الاعتقالات والإبعادات المتكررة عن المسجد.

يوميًا تبدأ رباطها على بوابات الأقصى منذ العاشرة صباحًا، وتستمرّ إلى ما بعد صلاة العشاء، ثم تعود لمتابعة ورعاية أبنائها وتدبير أمور المنزل. لا يمنعها الحرّ الشديد ولا وسائل القمع الإسرائيليّة، أو حتى قرار الإبعاد، من الاعتصام رفضًا لبوابات الاحتلال الحديديّة وكاميراته.

تقول خويص لـ "القدس" إنها وخلال رباطها على البوابات، تتلو القرآن، وتطلق صيحات التكبير، علّ صوتها يصل إلى كلّ امرأة ورجل وطفل قادر على الوصول إلى هُنا، ونصرة الأقصى. وتضيف: علينا زيادة الأعداد هُنا حتى ولو وصل المحتشدون للشارع، وتسبب بإغلاق الطرق.. فبهذه الطريقة نستطيع الضغط عليهم ليفتحوا لنا أبواب المسجد للدخول والصلاة فيه بعزّة وكرامة، من دون إهانة أو تفتيش.

وترفض خديجة الدخول للصلاة في الأقصى عبر الإجراءات الإسرائيلية التي أعقبت عمليّة إطلاق النار التي نفذها ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم، وتقول إن الصلاة على البوابات خير من الصلاة في الداخل، والتي يرافقها الفحص والتفتيش عبر الكاميرات والبوابات. وتفضّل الصلاة التي ترافقها البنادق فوق الرؤوس، وصوت القنابل في الآذان، والقمع والضرب، على الصلاة بطمآنينة تحت مسمى الذل والإهانة عبر التفتيش.