"تفاهمات حول الأقصى" بين عمّان وتل أبيب سمحت بمغادرة الدبلوماسي الإسرائيلي

عمّان- "القدس" دوت كوم- أ ف ب - أفاد مصدر حكومي أردني، الثلاثاء، أن عمّان سمحت للدبلوماسي الاسرائيلي الذي قتل أردنيين اثنين، بالمغادرة إلى إسرائيل بعد استجوابه والتوصل مع حكومته إلى "تفاهمات حول الأقصى".

وقال المصدر طالبا عدم نشر اسمه إنه "سُمح للدبلوماسي الإسرائيلي بالمغادرة إلى بلده بعد سماع أقواله حول الحادث الذي وقع في سفارة اسرائيل في عمّان الأحد، والوصول إلى تفاهمات مع حكومته حول الأقصى".

وأوضح أن "الدبلوماسي الاسرائيلي أدلى بأقواله، وبعد سماعها سُمح له بالمغادرة والأمر الآن بيد القضاء".

وأكد المصدر "الوصول إلى تفاهمات مع الحكومة الاسرائيلية تتعلق بالوضع في القدس والمسجد الأقصى"، رافضا الادلاء بمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع.

وحض العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، خلال اتصال هاتفي، أمس الاثنين، على إلغاء الإجراءات الأمنية الأخيرة في الحرم القدسي.

وبحسب بيان رسمي، فإن الملك أكد لنتانياهو "ضرورة إيجاد حل فوري وإزالة أسباب الأزمة المستمرة في الحرم القدسي الشريف، يضمن إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاعها، وفتح المسجد الأقصى بشكل كامل".

وأكد خلال الاتصال "ضرورة إزالة ما تم اتخاذه من إجراءات، وأهمية الاتفاق على الإجراءات لمنع تكرار مثل هذا التصعيد مستقبلا".

من جهة أخرى، أعلنت مديرية الأمن العام الأردني في بيان مساء الاثنين أنها "أنهت التحقيق في قضية السفارة الإسرائيلية".

وأضافت أنها "حوّلت الأوراق التحقيقية والبيّنات للنيابة العامة لاستكمال باقي الإجراءات".

وأوضحت أن الحادث بدأ من "اتفاق مسبق بين أشخاص يعملون بالنجارة وصناعة الأثاث المنزلي لتوريد غرفة نوم لشقة يقطنها أحد موظفي السفارة، فحضر شخصان لتوريد الأثاث المتفق عليه إلى المبنى السكني المستخدم من قبل السفارة الإسرائيلية، ويقع في نطاق مجمعها، من أجل تركيب غرفة نوم يسكنها الدبلوماسي الاسرائيلي".

وأضافت "أثناء مباشرة الشخصين في عملهما، حصل خلاف بين أحدهما وبين الموظف الدبلوماسي ساكن تلك الشقة، تطور إلى مشادة كلامية بسبب التأخير في إتمام العمل المتفق عليه وعدم إحضار غرفة النوم في الوقت المحدد".

وإثر الخلاف قام الشاب وهو "ابن صاحب محل النجارة، بالتهجم على الدبلوماسي الإسرائيلي، ما تسبب له بجروح، فقام الموظف الدبلوماسي بعد ذلك بإطلاق عيارات نارية باتجاه ذلك الشخص، حيث أصابه وأصاب مالك المبنى السكني الذي كان يقف بالقرب منه".

ويدعى القتيل محمد زكريا الجواودة (17 عاما) وقد توفي اثناء محاولة إسعافه عقب الحادث، أما مالك المبنى فهو طبيب يدعى بشار حمارنة، وقد توفي بالمستشفى متأثراً بجروحه.

وكانت عمّان طلبت التحقيق مع الدبلوماسي مؤكدة أن "الهدف في النهاية هو الوصول الى الحقيقة وإنهاء إجراءات التحقيق، فالدولتان تسعيان لإحقاق العدالة".

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الدبلوماسي عاد إلى اسرائيل في ساعة متأخرة من مساء الاثنين.