تسليط الضوء على تجربة اللاعبة هني ثلجية كنموذج للاعبات كرة القدم الفلسطينيات

القدس- "القدس" دوت كوم- سامية شعبان- تتطور كرة القدم للسيدات في فلسطين بشكل كبير وتعتبر هني ثلجية كابتن المنتخب الفلسطيني لكرة القدم للسيدات سابقا نموذجا حيا للاعبات كرة القدم الفلسطينيات.

وخلال ورشة عمل بالتعاون مع الاتحاد الآسيوي "تمكين المرأة من خلال كرة القدم" نظمها الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم، مطلع الاسبوع الجاري ومن خلال شعار "نعم نستطيع" شاركت ثلجية وشرحت تجربتها في مجال كرة القدم للمشاركين، متطرقةً إلى أبرز التحديات التي واجهتها خلال مسيرتها الرياضية حتى وصولها للعمل في الإتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، وذلك لتحفيزهن من أجل الإستمرار في تطوير كرة القدم النسوية في فلسطين.

من لعبة الطفولة الى قيادة المنتخب بكرة القدم، وأول لاعبة كرة قدم فلسطينية هي من فتحت أبواب لعبة ظلت طويلا حكرا على الرجال أمام الفتيات الفلسطينيات مثيلاتها من عاشقات كرة القدم.

هني ثلجية اسم في عالم كرة القدم الفلسطينية والعربية بدأت حياتها الرياضية رسميا من منتخب جامعة بيت لحم إلى ان وصلت المنتخب الوطني.

لم تكن تعلم اين سيأخذها قدرها واين سيحط بها مشوارها الرياضي بعد اعتزالها لعبة كرة القدم، و تألقها وأدائها اللافت في الملاعب المحلية والدولية، وقيادتها المنتخب الوطني النسوي داخل المستطيل الاخضر.

20353758_10157616666579619_1794709455_o

انطلقت هني لتبحث عن موطئ قدم لها يبقيها تحت الاضواء في عالم المستديرة، فكانت وجهتها التالية الالتحاق بالدورات المتقدمة التي ينظمها ويشرف عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم في فلسطين، وتابعت مسيرتها بخطى ثابتة فالتحقت بعدد من الدورات المتخصصة في الولايات المتحدة والمانيا، وساعدها في ذلك حصولها على شهادة البكالوريوس في ادارة الاعمال من جامعة بيت لحم وإتقانها اللغة الانجليزية بامتياز، وحصولها على شهادة الماجستير في الادارة الرياضية والذي يعتبر الأول من نوعه مما فتح لها الافاق الى العالمية.

وأثبتت هني ان المرأة الفلسطينية لم تكن في يوم الايام بعيدة او خارج دائرة النضال وتقدم ما عليها من واجبات تجاه الوطن لإثبات هويتها اولا ومن ثم ذاتها، واتقنت على طريقتها اداء دورها في النضال ضد الاحتلال، وناضلت باسلوب حضاري يشبه اداءها الكروي الساحر ضد محاولات طمس الهوية الفلسطينية، مؤكدة مقولة " ان الرياضة في فلسطين هي شكل من اشكال النضال ضد الاحتلال ".

واصلت ثلجية ممارستها للعبة حتى 2011 لتنتقل لاكمال دراستها في جامعة CIES (الذراع الاكاديمي للفيفا)، وتنقلت خلال دراستها بين سويسرا وبريطانيا وإيطاليا لتحصل على ماجستير الإدارة الرياضية وتُعين بعدها في دائرة التطوير النسوية في الفيفا بتوجيهات من السويسري جوزيف سيب بلاتر، ليتم توظيفها لاحقا مديرة للعلاقات العامة كأول عربية فلسطينيةً من الشرق الأوسط.

وتعتز ثلجية أنها أول عربية أثبتت نفسها ونجحت بالعمل في الاتحاد الدولي للعبة وقالت "هدف الرياضة بالنسبة لي إيجاد جسور للمحبة والسلام بين الشعوب والنجاح في نقل معاناة شعبي ورسالته الوطنية من خلال الرياضة إلى العالم".

وقادت المنتخب النسوي الفلسطيني بعد 2008 في العديد من المشاركات الرسمية في قارة آسيا بالإضافة إلى مباريات ودية دولية جسدت خلالها رسالة المرأة الفلسطينية وقدرتها على مواكبة التطور وإقناع العالم بعدالة القضية الفلسطينية من خلال الرياضة.

رسالتنا من خلال كرة القدم، لنؤكد بصوت عال أنها للجميع دون استثناء. نعم كرة القدم لا تستطيع أن تحل النزاعات والحروب، ولكنها قادرة على إعطاء الأمل للاجئين والنازحين من ويلات الحروب، نحن ندرك بأن كل من يخرج من بلده في مثل هذه الظروف يجب أن يملك الحق بعيش آمن وكريم. اليوم الفتيات يبعثن برسالة للعالم بأنهن يستحقن العيش بكرامة ويمكنهن أن يندمجن مع بقية المجتمعات، ويملكن أحلاماً كبيرة وهذه الرسالة التي نريد إيصالها لهن: تجرأن واحلمن!.

هذه هي رسالة الرياضية الفلسطينية هني ثلجية التي نضعها في متناول الفتاة الرياضية الفلسطينية علها تكون نبراسا يضيىء الطريق لمن يأتي خلفها ليحمل المشعل من بعدها ويساهم في ابقاء شعلة الرياضة النسوية الفلسطينية متقدة.

20292135_10157616666609619_229664181_n