الصليب الأحمر : 600 ألف يمني معرضون للإصابة بالكوليرا ومنظومة الرعاية الصحية على حافة الانهيار

عدن - "القدس" دوت كوم - حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأحد، من أن أكثر من 600 ألف شخص معرضون للإصابة بوباء الكوليرا في اليمن هذا العام، في وقت باتت منظومة الرعاية الصحية في البلد الذي تمزقه الحرب على حافة الانهيار.

ورجحت منظمة الإغاثة الدولية في بيان إصابة واحد من كل 45 يمنيا بالكوليرا بحلول نهاية العام الجاري كإحدى "التبعات المباشرة لنزاع أجهز على البنية التحتية المدنية، وقوّض المنظومة الصحية برمّتها دافعًا إياها إلى حافة الانهيار".

وبدأ رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر، بيتر ماورر، اليوم الاحد في عدن (جنوب) زيارة تستمر خمسة ايام ستقوده ايضا الى تعز (جنوب غرب) ثم الى العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون.

وزار ماورر في عدن مستشفى تديره اللجنة الدولية وكان في استقباله رئيس الوزراء اليمني احمد بن دغر الذي اقترح حسب ما نقلت وكالة (سبأ) الحكومية ان تكون اللجنة الدولية للصليب الاحمر وسيطا "لتبادل سجناء" الحرب مع المتمردين.

وسجلت أكثر من 370 ألف إصابة بالكوليرا حتى الآن، فيما توفي 1800 منذ انتشار الوباء في نيسان (ابريل) الماضي للمرة الثانية في أقل من عام، حسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في اليمن في بيان اليوم الاحد ان "عدد الاشخاص الذين يحتاجون الى مساعدة انسانية ازداد بواقع مليونين ليصبح الان 20,7 مليونا".

ويزيد تفشي وباء الكوليرا من المآسي الإنسانية التي يعانيها اليمن، حيث اندلع نزاع منذ العام 2015 بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية والتحالف الذي تقوده من جهة، والمتمردين الحوثيين المدعومين من ايران.

وتخضع موانىء عدة على سواحل اليمن المطلة على البحر الأحمر إلى حصار يعرقل وصول الغذاء والدواء إلى الملايين، بينما لا تعمل سوى نصف المنشآت الصحية في أحد أفقر بلدان العالم.

ومنذ تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن في آذار (مارس) 2015، أوقعت المعارك ثمانية آلاف قتيل غالبيتهم من المدنيين فضلا عن نحو 44500 جريح.