واشنطن تحذر مجددا من تفاقم الأوضاع في القدس وتطالب بالتهدئة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - لليوم الثالث على التوالي، حذرت وزارة الخارجية الأميركية من خطورة تفاقم الأوضاع في القدس الشرقية المحتلة واحتمال انزلاق الأوضاع إلى نقطة الانفجار والتصعيد.

وقالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت الخميس أن حكومتها تهيب بالجميع ضبط النفس والتراجع عن حافة العنف والالتزام بالوضع الراهن.

وقالت ناورت التي كانت ترد على سؤال لـ "القدس" بشأن الامعان الإسرائيلي في رفع وتيرة التوتر عبر استمرار سلطات الاحتلال في فرض القيود على دخول مسجد الأقصى والحرم الشريف في القدس المحتلة، ونشر آلاف الجنود لمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى اليوم الجمعة : "أولاً، دعني أقول إننا نعرف جميعاً أنّ هذه مسألة حساسة جداً. نحن نراقب هذه المسألة عن كثب لذا سأكون حذرة وحريصة جداً في اختيار كلماتي، لأننا لا نريد أن نقوم بأي شيء قد يؤدي إلى تصعيد التوترات".

وأضافت ناورت : "نحن نؤيد ضرورة الإبقاء على الوضع الراهن ونرحب بمواصلة الأطراف كلها التزامها بالحفاظ على الوضع الراهن. لقد كنا واضحين ونحن نواصل تشجيعنا لكل الأطراف من اجل اتخاذ تدابير لتجنب تصعيد الوضع هناك".

وردا على سؤال ثان لـ "القدس" بأن "الوضع الراهن لا يشمل أجهزة الكشف عن المعادن فهل أنتم معترضون على تركيب أجهزة الكشف عن المعادن وإجبار المصلين على المرور عبر هذه الأجهزة؟"، قالت ناورت : "ما سأقوله عن هذه المسألة هو أننا نؤيد الحفاظ على الوضع الراهن".

أما بخصوص انخراط الإدارة الاميركية في أي محادثات مع سلطات الاحتلال أو الحكومة الأردنية لحل الأزمة، قالت ناورت "نحن نشجع كلا الجانبين على عدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تصعّد التوترات".

وأضافت "نواصل الحديث مع الحكومات في المنطقة لمحاولة تشجيع عملية السلام. كما تعلمون تدعم وزارة الخارجية (الأميركية) عملية السلام هذه، وكذلك السيد غرينبلات والسيد كوشنر، ونشجع الطرفين على الإبقاء على الوضع الراهن".

وحول ما إذا كان باعتقاد حكومتها أن البوابات الالكترونية تقع أو لا تقع تحت معطيات "الأمر الواقع وما إذا كان هناك ثمة طريقة لتجنب تصعيد التوترات وهل يؤدي البدء باعتماد أجهزة الكشف عن المعادن (البوابات الالكترونية) إلى تغيير الوضع الراهن بطريقة ما؟ وما اذا كانت الادارة الاميركية ترغب في أن تزيل اسرائيل هذه الأجهزة أم لا "، كررت ناورت القول : "دعني أكون واضحة بهذا الشأن مرة أخرى... نود أن نرى الطرفين يتخذان تدابير لتجنب تصعيد الوضع هناك وسأكتفي بهذا القدر من الكلام عن هذا الموضوع".

وكانت ناورت قد صرحت الثلاثاء والأربعاء (تزامناً مع مطالبة البيت الأبيض بالتهدئة) بعدم تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى.

وتأتي تصريحات وزارة الخارجية الأميركية وسط "تدابير أمنية متزايدة تفاقم التوترات في القدس الشريف" من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعد إغلاق المسجد الأقصى والحرم الشريف للمرة الثالثة منذ احتلال القدس عام 1967، حيث ادعى وزير أمن الاحتلال الإسرائيلي جلعاد أردان الخميس أن أجهزة الكشف عن المعادن ضرورية للحفاظ على الأمن، في حين دعا الفلسطينيون والمرجعيات الدينية إلى احتجاجات جماهيرية في المدينة.

وقال أردان لاذاعة الجيش الإسرائيلي إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو سيبحث هذه القضية في وقت لاحق، وذلك بعد إجراء مشاورات أمنية لدى عودته من زيارة عمل إلى أوروبا.

وتفيد بعض الأنباء إن أجهزة ومؤسسات الاحتلال الإسرائيلي تنقسم حول ما يجب القيام به نظرا للتوترات المتزايدة جراء ذلك، إلا أن أردان رفض الاتهامات الموجهة لسلطات الاحتلال بأن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة كانت محاولة لتوسيع السيطرة على المسجد الاقصى، وأصر على ضرورة إجراء فحوص أمنية مناسبة.

وأفادت تقارير اعلامية بأن اسرائيل كاتس، وهو وزير عن حزب (الليكود) وعضو في المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، قال بشكل قاطع أن ما صدر عن المجلس الوزاري المصغر من قرارات متعلقة ببقاء البوابات الالكترونية عند مداخل المسجد الأقصى، سيظل قائماً.

وأضاف كاتس "المسجد الأقصى بيدنا، ولا يوجد حلول وسط بشأن السيادة، دولة إسرائيل هي المسؤولة عن حفظ القانون والنظام في المسجد الأقصى، لقد قرر (الكابينت) الاستمرار في جميع التدابير التي جرى اتخاذها في أعقاب العملية في المسجد الأقصى، بما في ذلك استخدام البوابات الالكترونية للكشف عن المعادن، والشرطة الإسرائيلية هي المسؤولة عن تنفيذ هذه القرارات".