هآرتس: نتنياهو التقى وزير خارجية الإمارات سراً عام 2012

رام الله- "القدس" دوت كوم- ترجمة خاصة- كشفت صحيفة هآرتس العبرية، صباح اليوم الجمعة، عن لقاء سري عُقد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، على هامش مشاركتهما في جلسات الأمم المتحدة في سبتمبر 2012.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية غربية وصفتها بـ"الكبيرة والمطلعة"، أن اللقاء جرى بشكل سري وبطلب من نتنياهو الذي حاول عقد اللقاء عدة مرات مسبقا، إلا أن بن زايد كان يرفض على خلفية عملية اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح عام 2010، حتى وافق على ذلك إبان وجودهما في أميركا.

وحسب تلك المصادر، فإن بن زايد وسفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة وصلا سراً إلى الفندق الذي كان فيه نتنياهو من خلال موقف سيارات أسفل الأرض، وجرى اللقاء في أجواء ودية، حيث تحدثا في عدة قضايا منها الملف الإيراني والقضية الفلسطينية. مشيرةً إلى أن الرجلين اتفقا في الآراء على ضرورة مواجهة "خطر إيران" وضرورة دفع عملية السلام مع الفلسطينيين.

وبحسب المصادر، فإن الوزير الإماراتي قال لنتنياهو إن بلاده لا تستطيع أن تطور علاقاتها مع إسرائيل بشكل علني طالما أنها لا تظهر أي تقدم إزاء عملية السلام. مؤكدا أن بلاده ترغب في تطوير العلاقة لكن مع ضرورة إنهاء حالة الجمود بشأن السلام مع الفلسطينيين.

وقالت المصادر إن نتنياهو منذ أن تسلم رئاسة الوزراء في إسرائيل عام 2009، يحاول تنظيم لقاء مع مسؤولين كبار في دول الخليج. مشيرةً إلى جهود بذلها لخمسة سنوات لمحاولة عقد لقاء مع ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد من خلال وساطات منها توني بلير إلا أنه فشلت تلك الجهود.

وأشارت إلى أن بلير الذي كان له دور في عقد لقاء القعبة السري عام 2016، حاول حينها التلميح إلى أن ولي العهد الإماراتي سيشارك في أي قمة حال تم التوصل إلى اتفاق إقليمي حينها.

وبحسب صحيفة هآرتس، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها مسؤولين إسرائيليين مع مسؤولين من الإمارات. مشيرةً إلى أن وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني شاركت في وجبة غداء كان ضيفها الرئيسي وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد الذي قال حينها أن بلاده معنية بتطوير علاقاتها مع إسرائيل لكن مع ضرورة التقدم بعملية السلام.