عشرات آلاف الكنديين يفرون من حرائق الغابات في غرب البلاد

مونتريال- "القدس" دوت كوم- أ ف ب - دفعت حرائق الغابات الهائلة في مقاطعة كولومبيا البريطانية، بغرب كندا السلطات الى القيام بعمليات اجلاء جديدة للسكان، أمس الاثنين، ما يرفع عدد المنكوبين الى 39 الف شخص منذ اكثر من اسبوع، حسبما اعلن وزير الامن العام الفدرالي رالف غودال.

وقال غودال في مؤتمر صحافي "إنها اكبر عملية اجلاء للسكان في تاريخ كولومبيا البريطانية".

وصرح المتحدث باسم ادارة مكافحة الحرائق في المقاطعة كيفن سكريبنيك انه تم حشد حوالى ثلاثة آلاف رجل اطفاء جاؤوا من جميع انحاء كندا، ومئتي مروحية وطائرة لمكافحة اكثر من 159 بؤرة بينها 27 حريقا كبيرا.

وينتظر وصول تعزيزات من استراليا تتمثل بنحو خمسين خبيرا في مكافحة حرائق الغابات، كما قال المتحدث نفسه موضحا انها "وظائف تتطلب خبرة وتدريبا كبيرين".

وأوضح وزير الامن العام ان كندا مستعدة لطلب المساعدة من دول اخرى في حال الضرورة.

وسيدعم الخبراء الاستراليون الجهود الميدانية من المقر العام لادارة مكافحة الحرائق في المقاطعة الواقع في فانكوفر.

ويبدو الوضع صعبا جدا في وسط المقاطعة وجنوبها خصوصا حيث تشتعل الحرائق منذ اسابيع في جو من الحر بينما فرضت حالة الطوارىء منذ عشرة ايام.

وكان اكبر هذه الحرائق بالقرب من قرية اشكروفت التي تبعد 340 كلم شمال شرق فانكوفر، يمتد على مساحة اكبر من 500 كيلومتر مربع.

وبعد الامل في انحسار الحرائق الاسبوع الماضي، استعرت النيران بقوة من جديد خلال نهاية الاسبوع بينما ادت صواعق الى اشتعال النيران في بؤر جديدة.

باتت النيران تهدد جبال روكي ماونتنز شرقا حيث تقع اهم المحميات الطبيعية الوطنية في البلاد مثل بانف في مقاطعة البرتا.

وقد اغلق جزء من هذه المحمية التي يزورها سنويا حوالى اربعة ملايين سائح بسبب حريق جديد قريب. وقالت وكالة محميات كندا إن اجراء مماثلا اتخذ في محمية كوتوني المجاورة في كولومبيا البريطانية.

واجتاح الدخان الكثيف والاسود المنبعث من الحرائق الاثنين جنوب مقاطعتي البرتا وساسكاتشيوان الجنوبيتين اللتي تبعدان اكثر من الف كيلومتر الى الشرق من موقع الحرائق، ما اضطر السلطات لاطلاق تحذير من تلوث الجو.

واضطر سكان مدينة وليامز ليك التي تبعد 550 كلم شمال شرق فانكوفر البالغ عددهم 11 الف نسمة، لاخلاء بيوتهم ليلا. وقد علقوا لساعات في اختناقات في حركة السير على الطريق الوحيد الذي يسمح لهم بالنجاة من النيران.

وتحولت نحو عشر مدن الى مراكز لايواء الفارين يجد فيها المنكوبون اسرة ومواد غذائية. لكن الوضع في بعضها مثل كاملوبس او برانس جورج بدأ يفوق طاقتها مع وصول مئات الاشخاص يوميا.