قبل يوم من انتهاء محكوميته البالغة 14 عاما.. الاحتلال يحول شواورة للاعتقال الاداري

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- بينما كانت قرية الشواورة الى الشرق من بيت لحم تتزين وتستعد لاستقبال الاسير ساهر محمد سالم الشواورة (40 عاما) الذي يستكمل غدا الاثنين محكوميته البالغة 14 عاما في سجون الاحتلال بتهمة الانتماء لحركة فتح ومقاومة الاحتلال، أقدمت سلطات الاحتلال على تحويل الاسير شواورة للاعتقال الاداري لمدة ستة أشهر بدون إبداء اي أسباب.

وقال العديد من الاهالي والنشطاء في القرية ان خبر تحويل الاسير شواورة للاداري قبل يوم من موعد الافراج عنه، وقع كالصاعقة على سكان القرية، لا سيما وان عائلته تستعد ايضا للاحتفال بزفافه يوم الجمعة القادم على خطيبته التي كانت انتظرته طوال سنين اعتقاله.

وقال رئيس هيئة الاسرى والمحررين الوزير عيسى قراقع في تصريح لـ "القدس" دوت كوم تعقيبا على ذلك "هذا قرار خطير للغاية، وهو قرار سياسي بامتياز، ويؤكد على ان قرارات الاعتقال الاداري تشكل سيفا مسلطا على رقاب الفلسطينيين بدون أي مستندات قانونية، وتتناقض مع الاعراف والمواثيق الدولية، وهو قرار يُذكر بما حدث للاسير بلال كايد من بلدة عصيرة الشمالية، قبل نحو عامين، بعد ان كان امضى 14 عاما وجرى تحويله للاداري الاداري لمدة ستة اشهر ما اضطره للدخول في اضراب مفتوح عن الطعام استمر لمدة 70 يوما، انتهت بعقد صفقة مع ادارة السجون انهى عبرها كايد اضرابه عن الطعام مقابل الاكتفاء بمدة ستة اشهر واحدة".

وقال قراقع "الدولة العبرية وسعت استخدامها للاعتقال الإداري، دون تهمة أو محاكمة، كبديل سهل عن الاجراءات الجنائية، وتحت ما يسمى /الملف السري/ الذي لا يسمح للمعتقل أو لمحاميه بالاطلاع عليها، واصدرت منذ عام 1967 أكثر من 50 ألف قرار بالاعتقال الإداري ما بين قرار جديد أو تجديد للاعتقال الإداري، منها مايزيد عن 26 ألف قرار بالاعتقال الاداري صدرت منذ العام 2000، مما جعله (الاعتقال الاداري) وسيلة للعقاب الجماعي، وهذا يُعتبر جريمة حرب من منظور القانون الدولي".

واضاف "في السنوات الأخيرة صعدت سلطات الاحتلال الاسرائيلي من اللجوء لاستخدام الاعتقالات الادارية بشكل لافت وبنسبة تزيد عن 50% مقارنة بما كانت عليه في العام الماضي، ونسبة تزيد عن 100% مقارنة بالعام 2014، الامر الذي رفع عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال الى نحو 550 معتقلا اداريا، 60% منهم جُدد اعتقالهم الاداري أكثر من مرة".

وقال قراقع ان "تحويل اسير للاعتقال الاداري بعد ان أمضى محكوميته، يُعد سابقة خطيرة، تعتبر جريمة مركبة، لابد من ادانتها من قبل المجتمع الدولي والعمل على وقفها".

يذكر ان اضرابات الاسرى عن الطعام احتجاجا على الاعتقال الاداري تواصلت واتسعت دائرتها منذ عام 2011، وعقدت خلالها ادارة سجون الاحتلال اتفاقات مع الاسرى بعدم تمديد اعتقالهم علما انه كان دشن هذه الاضرابات الاسير خضر عدنان ولحقه العديد من الاسرى الذين خاضوا اضرابات طويلة حتى تمكنوا من وقف تجديد اعتقالهم ادارياً بصورة تلقائية كما اعتادت ادارة سجون الاحتلال ان تفعل.