واشنطن لم تسجل أي اعتراض رسمي على الاستيطان منذ مجيء إدارة ترامب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- علمت "القدس" الخميس أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تسجل أي اعتراض رسمي على أي من المشاريع الاستيطانية التي تم الإعلان عنها من قبل الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين منذ ان تسلم الرئيس الاميركي دونالد ترامب مهام منصبه في البيت الابيض بتاريخ 20 كانون الثاني 2017، رغم أن ترامب نفسه كان طلب من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في مؤتمرهما الصحفي المشترك الذي عقد في البيت الأبيض يوم 15 شباط الماضي "تخفيف الاستيطان".

وقال المصدر المطلع الذي طلب عدم ذكر اسمه "مع العلم أن الإدارات السابقة كانت تندد بالاستيطان بين فترة وأخرى، وأحياناً كانت تصدر بيانات قوية تدين الاستيطان، إلا أنها كانت أيضاً تسجل اعتراضات رسمية مع الحكومة الإسرائيلية بشكل مستمر بشأن الاستيطان والمستوطنات، حتى في الحالات التي لم تصرح بها عن قلقها إزاء الاستيطان من منابر حكومية هنا في واشنطن، وهو الأمر الذي لم يحدث على الإطلاق منذ استلام الإدارة الجددية (إدارة ترامب)".

واشار المصدر أنه "على الرغم من أن المبعوث الأميركي جيسون غرينبلات أبلغ الحكومة الإسرائيلية بقلق الإدارة الاميركية من ان النشاط الاستيطاني يحبط مساعي الرئيس (ترامب) لإطلاق مفاوضات سلام جديدة ومثمرة، الذي أعطى ذلك اهتماما خاصاً عبر استقباله نتنياهو و(الرئيس الفلسطيني محمود) عباس، وحمل صهره جاريد كوشنر مسؤولية ملف السلام ، وقام في زيارته الخارجية الأولى بزيارة إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية، الا ان البيت الأبيض او وزارة الخارجية الأميركية لم يتقدم اي منهما حتى هذه اللحظة بتسجيل اي اعتراض رسمي موثق ضد الاستيطان مع الحكومة الإسرائيلية".

وصادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على بناء 2900 وحدة استيطانية جديدة موزعة على مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة في شهر حزيران الماضي وحده ، من خلال ما يسمى "لجنة التنظيم العليا" التابعة لـ "الإدارة المدنية الإسرائيلية" التي صادقت بتاريخ 7/6/2017 على إقامة (1100) وحدة استيطانية جديد في الضفة الغربية، علما ان الوحدات الاستيطانية التي تمت المصادقة على بنائها تتوزع على: (800) وحدة في مستوطنة "اريئيل" و (200) وحدة في مستوطنة " كيرم رعيم " قرب مستوطنة تلمونيم ، و (102) وحدة في المستوطنة الجديدة "عاميحي" التي ستقام للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من الموقع الاستيطاني "عمونا". كما صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في 8/6/2017 على مخططات لبناء (1500) وحدة استيطانية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى مصادقة "الإدارة المدنية الإسرائيلية" في 8/6/2017 على بناء (300) وحدة سكنية جديدة في مستوطنات " بني حيبر، سوسيا ، ادورة ، وجبعات زئيف" ، فيما أقامت مجموعة مستوطنين بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة ديراستيا شمال غرب سلفيت.

واظهر تقرير لـ "مكتب الإحصاء الإسرائيلي" صدر في حزيران أن عدد الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنات الضفة الغربية زاد بنسبة 70% خلال عام (خلال الفترة من نيسان 2016 وحتى آذار من العام الحالي 2017)، وذلك مقارنة مع الفترة الموازية السابقة.

من جهتها قالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت رداً على أسئلة "القدس" دوت كوم بشأن الاستيطان "إن موقفنا معروف وواضح فنحن نعتقد أن الاستيطان لا يساعد على جلب السلام".

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد نفت الأربعاء /12 تموز 2017 أنها "وافقت على إبطاء بناء المستوطنات" كجزء من محادثات السلام المستقبلية.

وجاء ذلك رداً على تصريح نُسب الى مبعوث السلام الأميركي جيسون غرينبلات الثلاثاء (11/7/2017) جاء فيه أن حكومة نتنياهو وافقت على "ابطاء" بناء المستوطنات خلال فترة المفاوضات الرسمية بين الفلسطينيين وإسرائيل التي سيطالب بها ترامب قريبا، الامر الذي رد عليه مكتب نتنياهو بالقول أنه "لا يوجد مثل هذا الالتزام".

وتستعد إدارة الرئيس الأميركي ترامب لإطلاق "مفاوضات مفتوحة" بين الفلسطينيين وإسرائيل حيث سيتم التفاوض على قضايا الوضع النهائى الشائكة بشكل منفصل، بما في ذلك موضوع القدس، اللاجئين، المستوطنات، الحدود، المياه والأمن.