وزير الخارجية البريطاني عن أزمة قطر : لا احتمالية لأي مواجهة عسكرية ونأمل وقف التصعيد

الكويت - "القدس" دوت كوم - يتوجه وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، اليوم السبت إلى الدوحة بعد مباحثات أجراها في الكويت بشأن الأزمة الخليجية.

وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، اعرب في وقت سابق اليوم السبت، عن قلق بلاده جراء استمرار الأزمة الراهنة في منطقة الخليج ، مناشدا جميع الأطراف ضرورة احتواء الاحتقان الجاري في المنطقة.

وذكرت وكالة الانباء الكويتية (كونا)، أن وزير الخارجية البريطاني وصل إلى الكويت صباح اليوم في زيارة رسمية.

وطالب جونسون، لدى لقائه الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي، بإيجاد حل عبر الحوار، ومجددا دعم المملكة المتحدة الكامل للوساطة الكويتية، ومساعي وجهود أميرالكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحل الأزمة.

ودعا جونسون السعودية وحلفاءها لانهاء حصارها على قطر، مقللا من امكانية التصعيد العسكري بين الطرفين.

وقال جونسون إن "ما يريد الناس رؤيته هو وقف تصعيد (الأزمة) وتحقيق تقدم نحو معالجة تمويل الارهاب في المنطقة، وتجاه انهاء هذا الحصار"، معربا عن دعمه لدور الكويت كوسيط في الازمة.

وأوضح جونسون، الذي اجرى مباحثات في السعودية امس الجمعة، أنه "من غير المحتمل بشكل كبير" أن تتحول المواجهة الحالية الى مواجهة عسكرية.

وتابع الوزير البريطاني "كل شخص تحدثت معه قال العكس. لا احتمالية لأي مواجهة عسكرية".

وتابع أن "الحصار غير مرحب به ونأمل أن يكون هناك وقف للتصعيد" في الأزمة القائمة في الخليج منذ حزيران/يونيو الفائت.

من جانبه، أثنى وزير الخارجية الكويتي على مساعي المملكة المتحدة لإيجاد حل للأزمة الراهنة، مثمنا دعم المملكة المتحدة لمساعي وجهود أمير الكويت لحل الأزمة.

وأشاد بالعلاقات التاريخية العريقة والمميزة التي تربط بين البلدين الصديقين في جميع المجالات وعلى كافة الأصعدة.

وحسب الوكالة، تم خلال اللقاء استعراض مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك إضافة إلى الأزمة الراهنة في المنطقة.

وقال مكتب جونسون في بيان اليوم السبت، إنه يجتمع مع وزير الخارجية الكويتي وغيره من كبار القادة عقب محادثات أجراها أمس الجمعة مع مسؤولين من السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأضاف البيان أن "المملكة المتحدة تدعم بقوة جهود الوساطة الكويتية".

وقال البيان إن جونسون "يحث جميع الاطراف على دعم جهود الوساطة الكويتية، والعمل من أجل منع تصعيد التوتر، ووحدة الخليج، في سبيل الاستقرار الإقليمي".

وأضاف أنه يناقش أيضا قضايا الأمن والقضايا الثنائية "مع التركيز بشكل خاص على العمل معا لمواجهة التهديدات المشتركة للتطرف والتعصب والإرهاب".

وكانت قطر قد رفضت مجددا، أمس الجمعة، الاتهامات بأنها تمول الإرهاب وتتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بعد أن هددت الدول العربية الأربع التي تقاطعها، وهي السعودية ومصر والبحرين والإمارات، بفرض مزيد من العقوبات.

وقد قطعت الدول العلاقات الدبلوماسية وروابط النقل مع قطر في مطلع حزيران (يونيو) الماضي، متهمة الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالطاقة، بدعم الإرهاب، ثم أصدرت قائمة تضم 13 مطلبا من الدوحة.

ومن بين المطالب كان خفض العلاقات مع إيران، وهي خصم إقليمي للمملكة العربية السعودية؛ ووقف الدعم للجماعات الإسلامية؛ وإغلاق شبكة الجزيرة الفضائية التي تتخذ من الدوحة مقرا لها.

ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، بعد غد الإثنين، إلى الكويت، لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين بشأن الجهود الرامية إلى حل النزاع الخليجي، أحد أكثر النزاعات خطورة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

يذكر أن السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت أعضاء في مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم أيضا سلطنة عمان، وهو تكتل حليف للولايات المتحدة.

وفي عام 2014، سحبت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين مؤقتا سفرائها من قطر، متهمة الدوحة بخرق ميثاق أمني إقليمي.

وقد تم حل هذا الخلاف، من خلال وساطة الكويت.