هل باتت "صفقة أسرى جديدة" بين حماس وإسرائيل وشيكة؟

رام الله - متابعة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - أفردت وسائل إعلام عبرية اليوم السبت، اهتمامًا خاصًا بشأن التوصل إلى "صفقة تبادل أسرى" بين حماس وإسرائيل، وقالت إنها شهدت تقدمًا ملحوظًا، برعاية ووساطة عدة جهات.

بدورها، نقلت صحيفتا "يديعوت أحرونوت" و"هآرتس" العبريتان عن مصادر فلسطينية لم تحددها، قولها بأن الصفقة بمرحلتها الأولى "سترى النور قريبا".

بينما أفادت مصادر خاصة لـ "القدس"، أن المصدر الحقيقي للخبر صحفي فلسطيني يشرف على مركز مختص بشؤون الأسرى وأسير محرر سابق تطرق للقضية منذ يومين في تغريدة له عبر فيسبوك، ونقلت عنه صحيفة الأخبار اللبنانية ذلك أيضًا بتقرير بعنوان "«حماس» تجهّز لـ«صفقة أسرى»: مرحلتان... وتشمل البرغوثي والسعدات؟".

ويلاحظ من خبر صحيفة "يديعوت" وتقرير صحيفة "الأخبار" اللبنانية بأن الوساطة في الصفقة، تتضمن عدة جهات منها مصر وروسيا ونيكولاي ميلادينوف مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، في حين ذكر موقع صحيفة هآرتس نقلا عن مصادر فلسطينية أن الوساطة تتمثل في المخابرات المصرية وقائد التيار "الإصلاحي"، المفصول من حركة فتح، محمد دحلان.

وقال موقع "هآرتس" إن القيادي في حماس والأسير المحرر روحي مشتهى، ومروان عيسى القيادي في كتائب القسام يشاركان في المفاوضات الجارية بالقاهرة للتوصل لاتفاق بشأن المرحلة الأولى من الصفقة وأن إسرائيل أبدت موافقتها بالإفراج عن أسرى صفقة جلعاد شاليط الذين أعيد اعتقالهم عقب تحريرهم. مشيرا إلى أن الصفقة ستشمل تهدئة طويلة الأمد وكذلك تحسين الوضع الحياتي بغزة.

وفي الوقت الذي ذكرت فيه هآرتس أن إسرائيل رفضت التعليق على تلك الأخبار، نقل موقع "واللا" عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله بأن "هناك اتصالات ومفاوضات وتقدم بشأنها"، دون أن تدلي بتفاصيل أخرى. مشيرا في الوقت ذاته إلى أن إسرائيل لن تفرج عن أي أسرى فلسطينيين مقابل معلومات فقط.

مصادر مطلعة قالت لـ "القدس"، بأن مروان عيسى الرجل الثاني في كتائب القسام بعد محمد الضيف، توجه إلى القاهرة مسبقًا، وهذه ليست الزيارة الأولى له هناك، حيث اجتمع بكبار الضباط في المخابرات المصرية.

المصادر أكدت وجود مفاوضات دون الإشارة فيما إذا كان هناك تقدم ملحوظ حتى اللحظة.

وقالت بأن أي تقدم بحاجة لمزيد من الوقت، وأن إسرائيل تبدِ مرونة في فترات ثم تتعنت خلال فترات أخرى.

وكان قيادات من حماس أكدت في أكثر من مناسبة، أن أهم مطالب الحركة للبدء بأي مفاوضات هو إطلاق سراح الأسرى الذين أعيد اعتقالهم عقب تحريرهم في صفقة شاليط، فيما أكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي الجديد للحركة في خطابه الأخير منذ أيام أن تحرير الأسرى بات قريبا.

ولا تخفي حماس في كل مرة وجود محاولات لإحياء مفاوضات صفقة التبادل وتدخل بعض الأطراف.

من جانبها إسرائيل لا تخفي أنها طلبت تدخل العديد من الدول بما فيها مصر وألمانيا وروسيا وتركيا للضغط على حماس من أجل ذلك.

ومع تحسن العلاقات بين حماس ومصر وخروج العديد من وفود الحركة إلى القاهرة مؤخرا من بينهم قيادات عسكرية في كتائب القسام، قد تكون المفاوضات جارية وبسرعة وتطور أكبر في ظل حاجة مصر لإنهاء هذا الملف في إطار محاولات تحسين الحياة بغزة.

ويبقى عامل الوقت وحده القادر على كشف ما يمكن أن يتم التوصل إليه بشأن إتمام الصفقة وشروطها في حال نجحت المفاوضات التي تجري في القاهرة.