منظمات تونسية تطالب بمنع عرض لفنان يهودي مناصر للاحتلال بمهرجان قرطاج

تونس - "القدس" دوت كوم- طالب الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمات مناهضة للصهيونية وزارة الثقافة التونسية بإلغاء عرض الفنان الكوميدي اليهودي ميشال بوجناح المناصر للصهيونية وللاحتلال الاسرائيلي بمهرجان قرطاج الشهير.

تأتي المطالبات ضمن سلسلة من الدعوات التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي رافقتها انتقادات وجدلا بين مؤيدي الفنان التونسي الفرنسي والمعارضين له.

وجاء في بيان، للاتحاد الحائز على نوبل السلام ضمن رباعي الحوار الوطني عام 2015 ، دعوته وزارة الشؤون الثقافية الى "الغاء عرض الكوميدي ميشال بوجناح على مسرح قرطاج الاثري، وعلى كل المسارح التونسية لمواقفه الصهيونية ولمناصرته لكيان عنصري فاشي".

كما انتقد الاتحاد ما اعتبره "تبريرات جوفاء قدمتها إدارة مهرجان قرطاج والاستهتار بمواقف التونسيين ومشاعرهم المعادية للتطبيع".

ويتمتع الاتحاد التونسي للشغل بثقل سياسي واجتماعي واسع في البلاد، وعلاوة على دوره النقابي فإن له كلمته في تحديد السياسات العامة للدولة عبر قوة الضغط.

وميشال بوجناح ولد بتونس عام 1952 وقضى طفولته بها قبل ان يسافر مع والديه إلى فرنسا في العام 1963 في ذروة الصراع العربي الاسرائيلي.

ويمثل الحديث عن أي علاقات محتملة مع اسرائيل في تونس مسألة بالغة الحساسية بالنسبة للأحزاب اليسارية والقومية بشكل خاص والمتعاطفين مع الفلسطينيين.

وفي نظر المنظمات المناهضة للصهيونية فإن عرض بوجناح سيكون مقدمة لتطبيع ثقافي مع اسرائيل والدعاية للصهيونية.

وقالت وزارة الثقافة إنها لا تتدخل في برمجة المهرجانات ، لكنها ستعمل على التشاور مع المجتمع المدني بشأن عرض بوجناح عملا بالديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور تونس الجديد بعد ثورة 2011

كما أشارت إلى أن "مناصرة القضية الفلسطينية من ثوابت السياسات التونسية".

ومن المقرر أن يصعد الكوميدي بوجناح على المسرح الروماني بقرطاج يوم 19 تموز/يوليو الجاري ضمن الدورة 53 للمهرجان العريق، لكن لا يعرف حتى اليوم ما إذا كانت إدارة المهرجان ستبقي على العرض أم لا.

وقال مدير المهرجان مختار الرصاع اليوم إن "هناك نقاشا بشأن العرض لكن الإلغاء لن يكون بالأمر البسيط".