ناورت: مزاعم التوتر في اجتماع عباس كوشنر ليست صحيحة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- رفضت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت الثلاثاء 27 حزيران 2017 المزاعم التي تحدثت عن توتر واختلاف تخلل الاجتماع الذي عقد في رام الله الأسبوع الماضي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكل من مستشار الرئيس الأميركي (وصهره) لشؤون عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية جاريد كوشنر ومبعوث الرئيس ترامب جيسون غرينبلات، واصفة هذه الإدعاءت بانها "غير صحيحة".

وقالت ناورت التي كانت ترد على سؤال وجهته لها "القدس" دوت كوم بشأن ما ورد من تقارير في الصحافة الإسرائيلية والفلسطينية تحدثت عن "اجتماع متوتر بسبب رواتب الشهداء والأسرى وتركيز المبعوثين الأميركيين على النقاط الإسرائيلية" أثناء لقائهما عباس وقالت " هذا أمر شاركت فيه وكنت على اتصال بـه... لم أكن حاضرة ولكنني اتصلت في نهاية الأسبوع وتحدثت إلى بعض من سافروا: مع السيد كوشنر والسيد غرينبلات هذا الكلام غير صحيح".

وحول سؤال "القدس" دوت كوم، بشأن ما تردد عن ان الرئيس الأميركي ترامب قد ينسحب تماما من عملية السلام قالت ناورت " لقد وضع الرئيس السلام الإسرائيلي الفلسطيني كأحد أهم أولوياته. أنتم تعرفون ذلك، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع".

واضافت "نفهم ونقر بأنّ إبرام الصفقة لن يتم من خلال محاولة واحدة ولن يتم ذلك في اجتماع واحد أو رحلة واحدة، وليس من المستغرب أن تكون بعض الاجتماعات والمحادثات أصعب من غيرها وسيكون بعضها أكثر تحدياً".

وأوضحت ناورت "لقد قال الرئيس (ترامب) نفسه ان العملية لن تكون سهلة وانّه على كلا الطرفين، الإسرائيليين والفلسطينيين، أن يتنازلا قليلاً ليتمكنا من التوصل إلى ترتيب سلمي نأمل في تحقيقه، ولكننا لن ننسحب بأي شكل من الأشكال (من عملية السلام) إذ يشكل ذلك أحد أولوياتنا".

وكانت مصادر فلسطينية قالت لوسائل إعلام محلية الأسبوع الماضي ان اللقاء الذي جمع الرئيس عباس وكوشنير لم يجر بشكل جيد وأن الزعيم الفلسطيني اتهم الولايات المتحدة بالتحيز لإسرائيل رافضا مطالب واشنطن بأن توقف السلطة الفلسطينية دفع الرواتب لأسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين.

وكان كوشنر قد التقى مع الرئيس الفلسطيني عباس في رام الله يوم الأربعاء الماضي (21/6) وشارك في الاجتماع مبعوث ترامب للمحادثات الدولية جيسون غرينبلات، حيث بدأ كوشنر (بحسب التقارير) لقاءه مع عباس من خلال عرضه للمطالب الإسرائيلية، بما في ذلك وقف الدفعات، ما أثار غضب الرئيس الفلسطيني.

وذكر موقع "واينت" الإسرائيلي أن مسؤولا فلسطينياً أخبره بأن الوفد الأميركي "قبل بموقف إسرائيل فيما يتعلق بدفع الرواتب للأسرى ووصفها بأنها وسيلة للتحريض على الإرهاب وطالب بوقفها".

وكانت "القدس" دوت كوم نشرت الأسبوع الماضي أن وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون خفف من مطالبه (أمام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي) بشأن ما يدفع للأسرى من قبل السلطة الفلسطينية بعد أن كان قد طالب في وقت سابق أمام لجنة مجلس الشيوخ بأن تطلب واشنطن وقف جميع الدفعات.

وكان عباس دافع عن دفع رواتب لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين واصفا إياها بـ "مسؤولية اجتماعية"، متهما إسرائيل بأنها تستخدم المسألة كحجة لتجنب مفاوضات السلام، مصراً بدلا عن ذلك على إحياء اللجنة الثلاثية حول التحريض.

وتضم اللجنة مسؤولين أميركيين وفلسطينيين وإسرائيليين، كان تم إنشاؤها ضمن مذكرة تفاهم "واي ريفر" عام 1998، وعقدت اللجنة اجتماعاتها كل شهرين حتى انطلاق الانتفاضة الثانية في شهر أيلول 2000.

وفي قضية متعلقة قالت الناطقة هيذر ناورت ردا على سؤال بشأن اقوال سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي التي قالت"إنّ معارضة تسلم الفلسطينيين لمناصب في الأمم المتحدة هو أمر مبدأي يتعلق بسياسة الولايات المتحدة" في إطار إجابتها (هيلي) على أسئلة حول سبب منع رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض من أن يعين مبعوثا للامم المتحدة بشأن ليبيا، وقالت ناورت "أستطيع أن أقول انّ السفيرة هيلي تحدثت عن ذلك في شباط الماضي عندما أعربت الولايات المتحدة عن اعتراضها على تعيين السيد فياض كمبعوث للأمم المتحدة إلى ليبيا. هذا ما نتحدث عنه. لقد عبرنا عن ذلك... أعربت عن ذلك مرة أخرى في شهادتها أمام الكونغرس وتحدثت عن ذلك كثيراً".

وأضافت ناورت "ينبغي برأيها (نيكي هيلي) إصلاح الأمم المتحدة وهذا رأي الكثيرين أيضاً، وتجد أنّ الأمم المتحدة كانت لفترة طويلة منحازة أكثر على نحو غير عادل لصالح السلطة الفلسطينية على حساب حلفائنا في إسرائيل. أعرف أنّ هذا مصدر قلق لديها. تحدثت عن ذلك كثيراً، وتحدثت عن إصلاح الأمم المتحدة، ولكن من حيث تعليقاتها، سأحتاج إلى القليل من الوقت للتدقيق أكثر في الموضوع".

ولدى المتابعة بسؤال حول "كيف يشكل تعيين رجل أعمال ودبلوماسي معروف ومحترم كمبعوث للامم المتحدة إلى ليبيا انحيازاً ضد إسرائيل؟ وبأي شكل من الأشكال يمكن ان يكون ذلك تحيزا ضد إسرائيل، وأنّ هذه هي السياسة الأمريكية (بحسب هيلي) إلى حين أن تصبح فلسطين دولة؟ وهل ينطبق ذلك على الفاتيكان أيضاً؟ لأن الفلسطينيين لديهم مكانة مماثلة للفاتيكان في الأمم المتحدة؟ قالت ناورت "لن أدخل... في التوصيف الآن. أفهم السؤال وأفهم المخاوف ؛ دعوني أحصل على المزيد من المعلومات. سأبذل قصارى جهودي لآتي بإجابات لأي شخص لديه أسئلة عن الموضوع".