البرتغال والمكسيك الى نصف النهائي وخروج روسيا

سان بطرسبورغ - "القدس" دوت كوم - بلغت البرتغال والمكسيك السبت نصف نهائي كأس القارات 2017 في كرة القدم، بفوز الأولى الصريح على نيوزيلندا 4-صفر، والثانية على المضيفة روسيا 2-1، في ختام منافسات المجموعة الأولى.

وبذلك تصدرت البرتغال بطلة أوروبا 2016 بقيادة نجمها كريستيانو رونالدو الذي سجل هدفه الدولي الخامس والسبعين، المجموعة برصيد 7 نقاط، بفارق الأهداف عن المكسيك بطلة الكونكاكاف.

وتلاقي البرتغال في نصف النهائي ثاني المجموعة الثانية، وتلعب المكسيك مع متصدرها. ويرجح ان يكون هذان المنتخبان ألمانيا بطلة العالم 2014 وتشيلي بطلة أميركا الجنوبية، في انتظار اختتام منافسات المجموعة الثانية الأحد.

وكان المنتخبان المتأهلان أقرب الى بلوغ الدور نصف النهائي، اذ تعادلا في الجولة الأولى 2-2، بينما فازت البرتغال في مباراتها الثانية على روسيا 1-صفر، والمكسيك على نيوزيلندا 2-1.

على ملعب مدينة سان بطرسبورغ، قاد رونالدو (32 عاما) منتخب بلاده الى نصف النهائي في مشاركته الأولى، بتسجيله الهدف الأول في الدقيقة 33 من ركلة جزاء، ممهدا الطريق أمام زملائه برناردو سيلفا (38)، وأندري سيلفا (79)، ولويس ناني (90+1).

وأتت مشاركة رونالدو غداة رفض مدربه فرناندو سانتوس تأكيد مشاركة أفضل لاعب في العالم في المباراة، علما انه خرج في الشوط الثاني بعدما ضمن منتخب بلاده نتيجة المباراة.

وغاب عن المنتخب البرتغالي المدافع رافايل غيريرو المصاب، وحل بدلا منه أليسيو. كما أجرى سانتوس تغييرات عدة في التشيكلة التي خاضت المباراة الثانية أمام روسيا، فأشرك دانيلو بيريرا بدلا من اندري غوميش، واستعاد ريكاردو كواريسما مركزه الاساسي.

وخاضت البرتغال المباراة بأسلوب هجومي معتمدة على ثنائي المقدمة رونالدو وأندري سيلفا، يساندهما على الأطراف برناردو سيلفا وكواريسما يمينا ويسارا تواليا، ما صعب مهمة المنتخب النيوزيلندي.

وفرض المنتخب البرتغالي أفضلية نسبية في مطلع المباراة في مواجهة منتخب لم يفز في أي من مبارياته الـ 12 في كأس القارات، اذ خسر 11 مرة وتعادل مرة واحدة مع العراق سلبا في 2009.

واحتسب الحكم ركلة الجزاء لمصلحة البرتغال بعد تعرض بيريرا للدفع، فانبرى لها رونالدو بنجاح (33) رافعا رصيده الى هدفين في البطولة متساويا في صدارة الهدافين مع الالماني لارس ستيندل.

والهدف هو الـ 75 لرونالدو دوليا في 141 مباراة.

وقال أفضل لاعب في العالم أربع مرات "كنا نرغب في فتح المباراة منذ الشوط الأول، وهذا ما تمكنا من القيام به. نجحنا في تسجيل هدفين على أرض ملعب صعبة، لم يكن في امكاننا اللعب بشكل أفضل من ذلك. ندرك اننا سنواجه خصما صعبا في نصف النهائي، أكانت ألمانيا أم تشيلي، الا ان الهدف كان بلوغ نصف النهائي".

ومنذ اصابته في نهائي كأس اوروبا 2016، خاض رونالدو 8 مباريات مع المنتخب سجل خلالها 13 هدفا، وفشل في التسجيل في مباراة واحدة فقط، كانت أمام المكسيك في كأس القارات الحالية.

وأثمر الضغط البرتغالي في المباراة هدفا ثانيا عبر برناردو سيلفا الذي تابع بيسراه تمريرة عرضية من مسافة قريبة.

وفي الشوط الثاني، حاول المنتخب النيوزيلندي تقليص الفارق، الا ان معظم هجماته توقفت قبل منطقة الجزاء البرتغالية.

وكانت النقطة السلبية للبرتغال في هذا الشوط نيل المدافع بيبي بطاقته الصفراء الثانية في البطولة، ما يعني غيابه عن نصف النهائي.

وكاد رونالدو يضيف الهدف الثالث لمنتخب بلاده عندما انسل بين مدافعين وسدد كرة رأسية خادعة في الدقيقة 60، قبل ان يخرجه المدرب فرناندو سانتوس (67) ويدفع بلويس ناني بدلا منه.

وفي تسديدة نيوزيلندية نادرة باتجاه المرمى تصدى روي باتريسيو لكرة كريس وود من خارج المنطقة (77).

وسجل أندري سيلفا أجمل اهداف المباراة عندما تسلم الكرة من منتصف الملعب وتقدم بها متلاعبا بالدفاع ويسددها بعيدة في المرمى.

- الفيديو يلغي هدفا مكسيكيا -

وفي المباراة الثانية في مدينة قازان، أقصت المكسيك المنتخب المضيف روسيا أمام جماهيره، علما ان الأخير أكمل المباراة بعشرة لاعبين اثر طرد يوري جيركوف لنيله بطاقة صفراء ثانية.

وتقدمت روسيا بهدف لألكسندر صاميدوف (25)، قبل ان تعادل المكسيك في الدقيقة 30 بهدف لنستور أرواخو. وفي الشوط الثاني، حسمت المكسيك المنافسة بهدف ثان سجله هيرفينغ لوثانو (52).

واعتقد المنتخب المكسيكي في الدقيقة 59 انه حسم المباراة بهدف ثالث لهيكتور مورينو، الا ان الحكم الذي احتسب الهدف بداية، عاد وألغاه بعدما أظهرت الاعادة بالفيديو ان اللاعب كان متسللا.

وشهدت بداية المباراة استحواذا روسيا على الكرة في منتصف الملعب، الا ان المكسيك بدت أقرب الى الامساك بزمام المبادرة منذ الدقيقة الخامسة، عبر تسديدة للوثانو كانت الأولى في المباراة.

وشهدت الدقائق التالية تبادلا للفرص على مرميي الحارس المكسيكي غييرمو أوتشوا ونظيره الروسي إيغور أكينفيف.

وحظي جيركوف في الدقيقة 12 بفرصة خطرة عندما تقدم من الجهة اليمنى لأوتشوا وسدد الكرة قريبة من القائم الأيسر.

وانتظر المضيف حتى الدقيقة 25 لتسجيل هدف الافتتاح.

فبعد تسديدة قوية من فيدور سميلوف ارتدت من القائم الأيمن، استعادت روسيا الكرة بعد دربكة في الدفاع المكسيكي، لتنتهي الهجمة بتمريرة من ألكسندر ييروخين الى صاميدوف الذي حولها في المرمى.

ولم يتأخر المنتخب المكسيكي في الرد، اذ تمكن في هجمة بعد مرور نحو خمس دقائق، من معادلة النتيجة عن طريق أرواخو الذي تسلل من خلف المدافعين، وحول كرة مرفوعة من هيكتور هيريرا الى داخل المنطقة، ساقطة قرب القائم الأيمن للحارس أكينفيف.

وفي الدقيقة 48، سجل المنتخب الروسي هدفا عبر صاميدوف ألغي بداعي التسلل. وبعد ذلك بأربع دقائق، سجل لوثانو الهدف الثاني لبلاده مستغلا تمريرة طويلة من الدفاع، أخطأ أكينفيف الخارج من مرماه في التعامل معها.

وانهارت آمال روسيا في معادلة النتيجة بخروج جيركوف قبل النهاية بعشرين دقيقة.

وقال مدرب منتخب المكسيك الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو "كنا ندرك ان المباراة ستكون صعبة، لكننا لعبنا جيدا في مواجهتهم (...) نحن نبني منتخبا لديه الموهبة والاصرار للعب ضد أي فريق. كان في امكاننا تسجيل مزيد من الأهداف في ما لو حركنا الكرة بشكل أفضل".

وقال مدرب المنتخب الروسي ستانيسلاف تشرتشيسوف "للأسف لم نقم برد فعل إزاء أهدافهم ولاحقا تم طرد أحد لاعبينا (...) فريقي قام بكل ما يقدر عليه".